مقتل عشرة من قيادات الدولة الاسلامية في غارات للتحالف الدولي

عمليات اضعفت التنظيم ولم تقض عليه

واشنطن - قال متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الثلاثاء، إن التحالف قتل عشرة من زعماء تنظيم الدولة الإسلامية بضربات جوية محددة خلال نوفمبر/تشرين الثاني منهم أفراد على صلة بهجمات باريس.

وقال العقيد ستيف وارين المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية "قتلنا على مدى الشهر الماضي عشرة من الشخصيات القيادية في داعش بضربات جوية محددة منهم عدد من مخططي الهجمات في الخارج وبعضهم على صلة بهجمات باريس."

وأضاف "كانت لدى الآخرين خطط لشن مزيد من الهجمات على الغرب."

وقال وارين إن أحد القتلى يدعى عبدالقادر حكيم كان يتولى تسهيل العمليات الخارجية للتنظيم وارتبط بالشبكة التي نفذت هجمات باريس. وتابع أنه قتل في الموصل في 26 ديسمبر/كانون الأول.

وقال المتحدث إن غارة جوية نفذها التحالف في 24 ديسمبر/كانون الأول قتلت شرف المؤذن وهو عضو بارز بالدولة الإسلامية في سوريا على صلة مباشرة بعبدالحميد أباعود الذي يشتبه في أنه العقل المدبر لهجمات باريس التي قتل فيها 130 شخصا وتبناها تنظيم الدولة الاسلامية، مضيفا أن المؤذن كان يخطط لهجمات أخرى ضد الغرب.

وتابع أن أثر الغارات الجوية على قيادات الدولة الإسلامية يمكن رؤيته في النجاحات التي تحققت ضد التنظيم في ميدان المعركة في الفترة الأخيرة. وحقق الجيش العراقي أول انتصار كبير على الدولة الإسلامية بإعلانه الاثنين تحرير الرمادي عاصمة محافظة الأنبار من قبضة التنظيم المتطرف.

وقال وارين "جزء من تلك النجاحات سببه أن التنظيم يفقد قيادته"، إلا أنه حذر قائلا "لا تزال لديهم مخالب."

مقتل ابن عمر بكري

وفي تطور آخر على علاقة بقتلى تنظيم الدولة الاسلام، أفادت مصادر أمنية عراقية ولبنانية الثلاثاء بأن بلال بكري نجل رجل الدين المتشدد عمر بكري قتل في العراق خلال مشاركته في القتال ضمن التنظيم المتطرف.

وذكرت قوات الحشد الشعبي التي تضم في معظمها ميليشيات شيعية انها وبالتعاون مع قوات الامن قتلت بلال عمر بكري.

وافاد بيان للميليشيا أن بلال عمر البكري كان "يقود جماعة حاولت مهاجمة احدى وحداتنا" في محافظة صلاح الدين شمال بغداد.

واكد مصدر امني لبناني مقتل بكري وهو في اواخر العشرينات من العمر "اثناء قتاله في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية" في محافظة صلاح الدين.

وقتل ابن اخر للبكري يدعى محمد عمر كان في اواخر الثلاثينات من العمر، اثناء القتال في صفوف التنظيم المتطرف في حلب قبل اشهر عدة، بحسب ما صرح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته.

وكان الشقيقان قد سافرا معا من بريطانيا الى العراق، بحسب المصدر.

وكان عمر بكري وهو يحمل الجنسية اللبنانية داعية معروف بتشدده في بريطانيا لدعمه لتنظيم القاعدة.

وعندما كان في لندن كان بكري يعرف في وسائل الاعلام بلقب "اية الله توتنهام" رغم ان لقب اية الله يطلق على رجال الدين الشيعة.

وفي العام 2006، فر عمر بكري من بريطانيا حيث عاش لمدة عشرين عاما، وتوجه الى لبنان بعد ان اشاد بمنفذي هجمات 11 سبتمبر/ايلول 2001 في الولايات المتحدة وتفجيرات لندن في 7 يوليو/تموز 2005.

وكان قد اعتقل وحكم عليه بالسجن المؤبد في لبنان بعدة تهم، لكن افرج عنه بكفالة في 2010 بانتظار اعادة محاكمته، بحسب ما افادت مصادر قضائية في ذلك الوقت.

الا ان السلطات اعتقلته مجددا في مايو/ايار 2014 بتهمة التورط في اضطرابات في مدينة طرابلس بشمال البلاد.

واكد مصدر امني لبناني الحكم على بكري الاب في اكتوبر/تشرين الاول بالسجن ست سنوات مع الاشغال الشاقة بسبب تأسيسه منظمة مرتبطة بجبهة النصرة الجهادية في سوريا وانشاء مراكز تدريب لصالح الجبهة في لبنان.

لكنه ينفي اية علاقة له بتنظيم القاعدة رغم تأكيده انه يؤمن "بالأيديولوجية ذاتها".