مقتل عشرة من قوات البنيان المرصوص في تفجير انتحاري

القوات الليبية في مواجهة عمليات الدولة الاسلامية

طرابلس - أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني في ليبيا أنها أحبطت صباح الخميس هجومين انتحاريين بسيارتين مفخختين لتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت كانا يستهدفان موقعين لهذه القوات. فيما نجح التنظيم في شن تفجير ثالث أدى إلى مقتل عشرة من عناصر هذه القوات في بلدة تبعد نحو 130 كلم غرب مدينة سرت حيث يحاصر التنظيم الجهادي في معقله.

وقال المركز الإعلامي لعملية "البنيان المرصوص" الهادفة إلى استعادة السيطرة على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) من أيدي التنظيم المتطرف "قواتنا تنجح في تفجير سيارتين مفخختين قبل وصولها إلى أهدافها" بعد ورود بلاغ من غرفة العمليات.

وأضاف أن "تفجيرا انتحاريا بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش عند مدخل بلدة ابو قرين غرب سرت".

وأعلن مستشفى مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) المركزي أن عشرة جثث تعود إلى عناصر في القوات الحكومية وصلت إلى المستشفى الخميس، قضوا في التفجير الانتحاري "نتيجة استهداف تنظيم داعش الإرهابي" لنقطة التفتيش التابعة للقوات الحكومية.

ومنذ الأحد الماضي، نفذ التنظيم المتطرف ثمانية هجمات انتحارية ضد قوات الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي والتي تحاول منذ أكثر من شهر استعادة مدينة سرت.

وأطلقت قوات حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي عملية "البنيان المرصوص" في 12 أيار/مايو. وحققت تقدما سريعا الأسبوع الماضي، لكن هذا التقدم تباطأ عند بلوغها مشارف المناطق السكنية بين وسط المدينة وشمالها.

ويتحصن مقاتلو التنظيم الجهادي في المنازل ويستخدمون القناصة والسيارات المفخخة والعبوات الناسفة والهجمات الانتحارية. وتواجه قوات الحكومة صعوبات في اقتحام هذه المناطق، وتخوض حرب شوارع من منزل إلى منزل مع عناصر التنظيم.

وفي ظل هذه الصعوبات، صعد تنظيم الدولة الإسلامية من وتيرة هجماته المضادة التي تستهدف خصوصا استعادة السيطرة على الميناء في شمال المدينة واختراق صفوف القوات الحكومية في القسم الغربي منها لمنع تقدمهم.

ومنذ الأحد الماضي، شن التنظيم سبع هجمات انتحارية بسيارات مفخخة في مناطق مختلفة من سرت، بحسب ما تفيد القوات الحكومية.

وتتشكل القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في سرت من جماعات مسلحة تنتمي إلى مدن عدة في غرب ليبيا، أبرزها مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) التي تضم المجموعات الأكثر تسليحا في البلاد إذ تملك طائرات حربية ومروحيات قتالية.

كما تخوض قوات حرس المنشآت النفطية الموالية لحكومة الوفاق معارك مع التنظيم المتطرف شرق سرت.

في مقابل ذلك، يضم تنظيم الدولة الإسلامية الذي يبلغ عدده في ليبيا نحو خمسة آلاف عنصر، مقاتلين أجانب في سرت التي وقعت في قبضته في حزيران/يونيو 2016، من شمال أفريقيا والخليج، بحسب سكان المدينة.

وتحظى عملية "البنيان المرصوص" بدعم واسع في مدن الغرب الموالية لحكومة الوفاق، فيما تتجاهلها السلطات الموازية في شرق البلاد وقواتها التي يقودها الفريق أول ركن خليفة حفتر.

وقتل في العملية منذ انطلاقها 154 عنصرا من القوات الحكومية وأصيب أكثر من 500 بجروح بحسب ما أفاد مصدر طبي في مصراتة الخميس.