مقتل عشرة عراقيين في اعمال عنف في العراق

انفجار يتلو انفجار في بغداد

بغداد - قتل 11 شخصا بينهم جندي اميركي وثلاثة في انفجار استهدف رتلا استراليا في بغداد اليوم الاثنين غداة المجزرة التي ذهب ضحيتها حوالى 50 من جنود الجيش الجديد.
وقضى ثلاثة اشخاص واصيب ثمانية اخرون بجروح، بينهم جنديان من القوة المتعددة الجنسيات، في انفجار سيارة مفخخة في حي الكرادة في بغداد.
واوضح بيان للقوة ان "ثلاثة مدنيين عراقيين قتلوا واصيب ستة اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة في وسط بغداد عند الساعة 00،08 بالتوقيت المحلي (00،05 تغ)".
واضاف ان "جنديين من القوة المتعددة اصيبا بجروح ونقلا الى مستشفى عسكري قريب".
وكانت حصيلة سابقة من مصادر الشرطة العراقية والجيش الاميركي والمستشفيات اكدت مقتل شخصين واصابة حوالى 15 بجروح بينهم جنديين استراليين.
وقد تمكن مراسلون لوكالة فرانس برس من رؤية قطع متناثرة من السيارة وجثث ضحيتين وبقع من الدم في مكان الانفجار.
وقال الكومندان سكوت ستانجر من الجيش الاميركي ان "سكانا اكدوا انهم شاهدوا احد الاشخاص يركن سيارته الى جانب الطريق قبل ان يفجرها لدى مرور رتل استرالي ما ادى الى مقتل مدنيين اثنين واصابة جنديين استراليين بجروح".
وشاهد مراسلون عربة عسكرية لحقت بها اضرار قرب جسر المعلق القريب من المدخل الجنوبي للمنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة العراقية والسفارتين الاميركية والبريطانية.
وفي مستشفى اليرموك، قال الطبيب مشعان مهدي انه استقبل ستة مصابين هم اربعة اطفال وامرأة ورجل.
كما ادخل ثلاثة جرحى الى مستشفى ابن النفيس، في حين تلقت فتاة صغيرة اسعافات اولية في مستشفى الراهبات.
وقال الطبيب زيد جعفر حسين من عيادة عبد المجيد القريبة من مكان الانفجار ان ثلاثة جرحى نقلوا هم امرأتان وشاب.
واكد قريب لاحدى الضحيتين اسمه راضي سلطان حميد ان الانفجار دمر شقته وادى الى جرح زوجته وابنه.
من جهة اخرى، قتل جندي اميركي وجرح خمسة آخرون في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلتهم في غرب بغداد.
والانفجار واحد من خمسة تعرضت لها دوريات القوات الاميركية اليوم في بغداد ومنطقة الرمادي.
وبذلك يرتفع عدد قتلى الجيش الاميركي الى 1102 منذ بدء الحرب في اذار/مارس 2003، وفقا لارقام البنتاغون.
وفي الموصل، قتل ثلاثة اشخاص واصيب اربعة بجروح في انفجار سيارتين مفخختين استهدفتا موكب ضابط امن عراقي رفيع المستوى ومقر محافظة نينوى في مدينة الموصل.
وقال الطبيب احمد عبد الله رجب من مستشفى مدينة الطب في المدينة "استلمنا ثلاث جثث من انفجار مقر المحافظة".
وتزامن انفجار سيارة مفخخة في الموقف الخلفي للسيارات في مقر المحافظة مع الاجتماع الاسبوعي لمجلس محافظة نينوى برئاسة المحافظ وحضور اعضاء المجلس ومدراء الدوائر الرسمية.
وقال مسؤول في المحافظة ان "التحقيقات الاولية تشير الى ان السيارة تخص رئيس الاتحاد الوطني لعشائر العراق في المنطقة الشمالية واسمه الاول ساهر".
واضاف ان "هذا الشخص قتل مع اثنين من اعضاء الاتحاد في الانفجار" موضحا ان "تفخيخ السيارة قد حصل من دون معرفته بالامر".
من جهة اخرى، اسفرت محاولة اغتيال تعرض لها رئيس مركز التنسيق المشترك العميد معتز فاقة في حي الاندلس شمال الموصل، عن "اصابة ثلاثة من عناصر الحماية بجروح، اثنان بينهم في حال خطرة" وفقا للطبيب عبد القهار محمد جاسم من المستشفى ذاته.
يشار الى ان مركز التنسيق المشترك يضم بين خمسين وستين عنصرا من كل جهاز ومهمته التدخل في اوقات الطوارئ.
وفي الرمادي، قتل ثلاثة عراقيين واصيب 21 اخرون بجروح في اشتباكات بين مسلحين وقوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في المدينة.
كما اعلن الجيش الاميركي ان عبوتين ناسفتين استهدفتا دورياته في المدينة بدون ان تسفرا عن اصابات.
وقال الطبيب اسعد العاني من مستشفى الرمادي انه استلم ثلاث جثث و21 جريحا بينهم ثلاث نساء.
وفي بعقوبة، قتل احد عناصر الحرس الوطني اثناء محاولته تفكيك عبوة ناسفة وضعت قرب قاعدة تابعة للحرس.
وتشهد بعقوبة (60 كم شمال شرق) ومنطقتها باستمرار هجمات ضد القوات الاميركية والعراقية كان اخرها مقتل 49 جنديا في الجيش الجديد كانوا عائدين الى منازلهم دون اسلحة.
وفي منطقة كركوك، انفجرت عبوة تحت خط انابيب ينقل النفط من حقول كركوك الى مصفاة بيجي مما اسفر عن اندلاع حريق لم يؤثر على تصدير النفط الى مصب جيهان في تركيا.
في مجال اخر، تظاهر مئات الاكراد اليوم الاثنين في مدينة كركوك للمطالبة بضمها الى اقليم كردستان محذرين من رفض الانتخابات المقررة في كانون الثاني/يناير المقبل اذا لم تتم "اعادة العرب الوافدين" الى مناطقهم الاصلية.
ويسود التوتر بين العرب والاكراد والتركمان في مدينة كركوك منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل 2003.