مقتل عشرة جنود اميركيين في العراق

بغداد - من حسن جويني
الخطر يترصدهم

اعلن الجيش الاميركي الاربعاء مقتل عشرة جنود اميركيين في هجمات لمسلحين عراقيين خلال 24 ساعة، ما شكل خسارة ثقيلة للقوات الاميركية في العراق الذي قال عنه وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر بانه يشهد "فوضى عارمة".
وفي بغداد، افرج عن احد قياديي تيار الصدر بعد يومين من توقيفه في حين تظاهر الفان من انصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر للتنديد بالاحتلال الاميركي والمطالبة برحيل القوات الاميركية.
واوضحت القيادة الاميركية الاربعاء ان الجنود الاميركيين العشرة قتلوا الثلاثاء في بغداد ومحافظتي الانبار وديالى.
يشار الى ان القوات الاميركية منيت باكبر خسائرها منذ الغزو الاميركي للعراق في آذار/مارس 2003، في محافظة الانبار.
وقتل 67 من العسكريين الاميركيين في العراق منذ بداية تشرين الاول/اكتوبر الحالي ما يشكل خسارة ثقيلة للقوات الاميركية في فترة تقل عن ثلاثة اسابيع.
وبذلك، يرتفع الى 2776 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ الاجتياح الاميركي، استنادا الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية.
وينتشر في العراق 140 الف جندي اميركي بينهم 120 الف جندي من سلاح البر موزعين على 15 لواء مقاتل. وكان قائد اركان الجيش الاميركي بيتر شوميكر قال في 12 تشرين الاول/اكتوبر ان سلاح البر على استعداد للابقاء على هذا العدد حتى 2010.
وعلى الرغم من هذا الانتشار الكثيف للقوات الاميركية، فان الاقتتال الطائفي وهجمات المسلحين العراقيين تضاعفت في الاسابيع الاخيرة في انحاء العراق كافة موقعة عشرات القتلى بين العراقيين كما ان خسائر القوات الاميركية زادت خلال هذه الفترة.
وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر الذي يترأس لجنة خاصة حول العراق شكلها الكونغرس الاميركي صدم عندما زار العراق مؤخرا وتحدث عن "فوضى عارمة" في هذا البلد.
ويقود بيكر لجنة خاصة حول العراق شكلها الكونغرس الاميركي بدعم من ادارة الرئيس جورج بوش ويتوقع ان يوصي بتغيير في الاستراتيجية الاميركية في العراق بحلول 2007.
وكان بيكر وزيرا للخارجية في عهد الرئيس جورج بوش الاب.
وذكرت صحيفة "لوس انجليس تايمز" الاثنين ان اللجنة التي يرئسها بيكر تعتزم التقدم باقتراح مطلع العام المقبل لاجراء تغييرات كبيرة على استراتيجية الولايات المتحدة في العراق.
ونقلت الصحيفة عن اعضاء في اللجنة لم تكشف هوياتهم انه يجري حاليا التفكير في خيارين سيمثلان تراجعا في السياسة الاميركية المتبعة في العراق وهما سحب القوات الاميركية على مراحل واشراك ايران وسوريا في جهود مشتركة لوقف الاقتتال في العراق.
لكن الـ"بي بي سي" اضافت ان اقتراحا ثالثا تجري دراسته ويقضي بالتركيز على ضمان الاستقرار في العراق والتخلي عن هدف احلال الديموقراطية.
وترفض الادارة الاميركية تقديم اي جدول لانسحاب جنودها من العراق.
ويمثل الانسحاب من العراق احد اكبر محاور اهتمام الانتخابات البرلمانية الاميركية المقبلة في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل التي اضحت محفوفة بالمخاطر بالنسبة الى الاغلبية الجمهورية في الكونغرس مع تواتر الانباء السيئة من العراق.
وفي مسلسل العنف في العراق الاربعاء، اعلنت الشرطة العراقية في مدينة العمارة (360 كلم جنوب بغداد) مقتل ضابط كبير في الاستخبارات برتبة عقيد واربعة من حراسه في انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه جنوب المدينة.
وفي كركوك، قال النقيب عماد شاكر خضر ان "ثلاثة جنود قتلوا واصيب ثلاثة اخرون بجروح" في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش العراقي على طريق الرياض كركوك غرب المدينة.
على صعيد آخر، اعلن مسؤول الاعلام في "مكتب الشهيد الصدر" حمد الله الركابي ان القوات الاميركية افرجت الاربعاء عن مسؤول مكتب الصدر في الكرخ مازن الساعدي الذي اوقف الاثنين.
وافاد تلفزيون "العراقية" الحكومي نقلا عن مستشار الامن القومي موفق الربيعي ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امر بالافراج عن الشيخ الساعدي.