مقتل عشرات العراقيين، وسقوط مروحية اميركية في بغداد

المالكي: هذا حدث تاريخي

بغداد - اعلن الجيش الاميركي ان "مروحية اميركية من طراز اباتشي سقطت الخميس قرابة الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي (10:00 تغ) جنوب غرب بغداد" ولكن طياريها نجيا من الحادث.
واوضح الجيش الاميركي في بيان ان "مروحية اباتشي اي اتش-64دي سقطت بينما كانت تقوم بمهمة قتالية جنوب غرب بغداد" مضيفا ان "سبب الحادث غير معروف".
واكد البيان ان "الطيارين (اللذين كانا على متنها) نجيا من الحادث ونقلا الى مستشفى في التاجي (شمال بغداد)".
وقال ان "فرق انقاذ وقوة انتشار سريع ارسلت الى موقع الحادث لتامينه".
واشار البيان الى انه "تم فتح تحقيق لمعرفة اسباب سقوط المروحية".
على صعيد اخر، اعلنت مصادر امنية ان 18 عراقيا قتلوا الخميس في اعمال عنف متفرقة، بينهم خمسة من عمال التنظيفات قضوا في انفجار عبوة يدوية الصنع في احد احياء بغداد.
وقال مصدر في وزارة الدفاع ان "خمسة من عمال تنظيف الطرقات قتلوا واصيب اثنان في انفجار عبوة ناسفة في حي الغدير (جنوب شرق بغداد)".
واوضح ان "الانفجار وقع في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس عندما كان العمال يمارسون عملهم في احدى طرقات الحي".
وقال مصدر في الشرطة في مدينة تكريت (180 كلم شمال بغداد) ان هجوما مسلحا ضد نقطة تفتيش للشرطة العراقية وسط المدينة ادى الى "مقتل اثنين من رجال الشرطة فيما فر المهاجمون مع معدات الاتصال واسلحة الضحايا".
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق)، اعلن مصدر امني مقتل ثلاثة عراقيين واصابة ثلاثة اخرين في انفجار استهدف رئيس المجلس البلدي لبلدة ابو صيد (شمال شرق بعقوبة).
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "دراجة هوائية مفخخة كانت متوقفة داخل مقر المجلس البلدي في ابو صيد انفجرت صباح اليوم لدى دخول رئيس المجلس البلدي رعد صريوي مع اثنين من ابنائه مما اسفر عن مقتل احد ابنائه واثنين من المدنيين واصابته مع ابنه الثاني ومدني اخر".
واكد المصدر ان "الحادث وقع قرابة الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (الساعة السادسة ت غ)".
وبعد الظهر، قتل مدني واصيب اربعة اخرون في هجمات متفرقة في بعقوبة، وفق مصدر امني عراقي.
وفي كركوك (250 كلم شمال بغداد)، قتل ثلاثة من رجال الشرطة وثلاثة جنود من الجيش العراقي في حادثين منفصلين.
وقال مصدر في الشرطة ان "سيارة مفخخة انفجرت صباح اليوم عند مدخل شركة نفط الشمال فقتل ثلاثة من عناصر الشرطة واصيب ستة مدنيين".
وبعد الظهر، اعلن مصدر في الجيش ان "ثلاثة جنود عراقيين قتلوا واصيب ثلاثة اخرون عندما هاجمهم مسلحون عند احد حواجز التفتيش في منطقة العباسي (90 كلم غربي كركوك)".
وقال المصدر ان "الهجوم جاء بعد ان نفذت القوات العراقية عمليات دهم وتفتيش في في بلدة الحويجة بحثا عن عناصر من تنظيمي القاعدة وانصار السنة اسفرت عن اعتقال سبعة من المطلوبين والاستيلاء على كميات من الاسلحة".
وفي الموصل (375 كلم شمال بغداد)، اعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل شرطي بنيران مسحلين مجهولين امام منزله في حي الزهور وسط المدينة ظهر اليوم.
وفي حادث منفصل اخر، اصيب خمسة من الجنود العراقيين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة الحي الزراعي شمال الموصل.
وفي كربلاء (110 كلم جنوب بغداد)، اعلن المتحدث باسم الشرطة انه "تم العثور امس الاربعاء على خمس جثث لعناصر من شرطة المدينة من بينهم ضابط برتبة نقيب".
وقال رحمن مشاوي "تم العثور على الجثث في مستشفى الطب العدلي في بغداد من قبل ذويهم بعدما فقدوا اثرهم لمدة يومين".
واوضح المصدر انه تبين ان رجال الشرطة قتلوا قبل ثلاثة ايام بالقرب من حي الدورة (جنوب بغداد) اثناء عودتهم من دورة تأهيلية في العاصمة العراقية.
واضاف "ان رجال الشرطة تعرضوا لكمين من قبل مسحلين بالقرب من الدورة وحصل تبادل اطلاق نار الا ان عدد المسلحين كان اكبر ما ادى الى مقتلهم".
الى ذلك، تراس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي صباح الخميس في السماوة، عاصمة محافظة المثنى الجنوبية، مراسم نقل المسؤوليات الامنية الى القوات العراقية في هذه المحافظة.
والمثنى اولى محافظات العراق الـ 18 التي تنسحب منها قوات التحالف وتتولى المسؤوليات الامنية فيها بشكل كامل القوات العراقية.
وكانت قوة يابانية قوامها 600 جندي منتشرة بشكل اساسي في المثنى وبدات في الانسحاب الاسبوع الماضي.
ووصف المالكي هذا الحدث بانه "تاريخي".
ووجه حديثه الى اهالي المثنى قائلا "هذا يوم فخر لمدينتكم وهي المدينة الاولى التي استطاعت ان تحقق الامن وتتسلم الملف الامني في العراق".
ولكنه حذر من ان "الارهابيين سوف لا يدخرون جهدا لافشال هذه التجربة" مضيفا "نعاهدكم ان نقف الى جواركم بكل ما يمكن من دعم واسناد".
وقال "احذركم من ان الارهابيين يخططون لافساد هذه الفرحة بالعمليات الارهابية واقول على اجهزتنا الامنية ان تعطي للحالة الامنية اهتماما كبيرا".
وتابع ان الامن في المثنى "امانة الشعب العراقي باعناقكم اذا وفقتم في حمايته ستكون الخطوة لتحقيق كامل السيادة واذا حصل تفريط بهذه التجربة فسوف يؤدي ذلك الى خيبة امل تؤثر على كل المسيرة التي نعمل من اجلها".