مقتل عسكري في مواجهات بين الجيش التونسي والارهابيين

الاصرار يزداد لمقاومة المتطرفين

تونس - أعلنت وزارة الدفاع التونسية مقتل عسكري الأربعاء خلال مواجهات بين الجيش و"إرهابيين" في جبال بولاية القصرين (وسط غرب) على الحدود مع الجزائر.

وقال المقدم بلحسن الوسلاتي الناطق الرسمي باسم الوزارة ان العسكري قتل خلال "مواجهات مسلحة مباشرة مع ارهابيين" وأن العملية ما زالت متواصلة مفضلا عدم الادلاء بمزيد من التفاصيل.

وتتعقب قوات الأمن والجيش اسلاميين مسلحين يتحصنون منذ نهاية 2012 بجبال على الحدود مع الجزائر.

وتقول السلطات ان هؤلاء مرتبطون بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وانهم خططوا بعد الثورة التي اطاحت مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين ين علي لإقامة "امارة اسلامية" في تونس.

وقتل أربعة جنود وإصابة ثمانية آخرين في كمين نصبه لهم مسلحون بمنطقة سبيطلة من محافظة القصرين في الاسبوع الاول من شهر ابريل/نيسان ، حيث تنشط "كتيبة عقبة بن نافع" المرتبطة بتنظيم القاعدة.

ومنذ نهاية 2012 تتعقب قوات الامن والجيش مجموعة مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، متحصنة بجبل الشعانبي (أعلى قمة) من محافظة القصرين، ذي الأحراش والتضاريس الوعرة. وتطلق المجموعة على نفسها اسم "كتيبة عقبة بن نافع" نسبة إلى القائد العسكري المسلم الذي فتح تونس.

وبحسب السلطات، فإن الكتيبة خططت لإقامة "أول إمارة إسلامية" بشمال افريقيا في تونس، بعد الاطاحة مطلع 2011 بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي. وتعادي الكتيبة عناصر الأمن والجيش الذين تسميهم "طواغيت" وتحرّض على قتلهم.

ومنذ 2011 وحتى اليوم قتل أكثر من 71 من عناصر الامن والجيش في هجمات وكمائن تبنتها كتيبة عقبة بن نافع. وفي 16 يوليو/تموز 2015 قتل 15 عسكريا وأصيب 18 آخرون عندما هاجمت الكتيبة خلال موعد الإفطار في شهر رمضان، نقطتي مراقبة تابعتين للجيش في هنشير التلة بجبل الشعانبي.

وتتوعد جماعة كتيبة عقبة بن نافع المتشددة، بالانتقام لمقتل زعيمها لقمان أبو صخر، في عملية أمنية في محافظة قفصة، أدت أيضا إلى مقتل ثمانية من عناصر الجماعة. وقالت الجماعة إن 460 من عناصرها على استعداد لتنفيذ عمليات انتحارية في البلاد.

وتأتي هذه التطورات الأمنية بعد أن رفعت تونس حالة التأهب على خلفية الهجوم الذي استهدف متحف باردو وأوقع 23 شخصا، معظمهم من السياح الأجانب.

في نطاق حملة مقاومة الإرهاب يقوم حاليا البرلمان التونسي بدراسة القانون الجديد ضد الإرهاب قبل التصويت عليه وقد استدعي كل من وزير العدل والدفاع والخارجية الجمعة للإدلاء برأيهم في القانون.

وقال وزير العدل التونسي محمد صالح بن عيسى في هذا النطاق ان من الضروري الإبقاء على عقوبة الإعدام في القضايا الإرهابية وان من غير المعقول إن يتم تسليط عقوبات اقل درجة من جرائم الحق العام على الجرائم الإرهابية.

ورغم ان الوزير أكد على أهمية القانون لكنه شدد على أن القانون وحده ليس كافيا وان من المهم أن تنسق القوات الأمنية مع المحاكم لان عملية التحقيق في هذه القضايا معقدة وتستلزم أدلة دامغة وآجالا طويلة.