مقتل شخص واصابة 17 شخصا في انفجار قرب مركز ثقافي أميركي بكراتشي

الانفجار لم يسفر عن اصابة اميركيين

كراتشي (باكستان) - اعلنت الشرطة الباكستانية ومصادر امنية ان احد رجال الشرطة قتل واصيب 17 شخصا اخرين بجروح في انفجار سيارتين مفخختين اليوم الاربعاء قرب مبنى تابع للممثلية الاميركية في كراتشي (جنوب باكستان).
وقال الدكتور سيمي جمالي ان "حارس الامن توفي في مستشفى جناح في كراتشي".
وصرح ضابط الشرطة منصور موغال ان 17 شخصا على الاقل جرحوا، من بينهم 10 صحافيين ومصورين صحافيين ومصوري تلفزيون.
كما كان من بين الجرحى ضباط في الشرطة ومدنيون.
ووقع الانفجاران قرب منزل القنصل المجاور للمركز الثقافي الاميركي الباكستاني، على ما اوضح مسؤول رفيع في الشرطة.
وقال قائد الشرطة في كراتشي طارق جميل "انه عمل ارهابي ومن المؤكد انه كان يستهدف المبنى الاميركي".
وفي واشنطن، قال مسؤول اميركي رفيع المستوى نقلا عن مصادر امنية باكستانية واميركية ان الهدف كان المركز الثقافي وليس مبنى الدبلوماسي الاميركي الذي يبعد مسافة 150 مترا عن مكان الانفجار.
وقال المسؤول "ليس لدينا اي صلة بهذه المؤسسة"، موضحا انه لا يوجد اي اميركي بين موظفيها كما اكد عدم اصابة اي اميركي بجروح في الانفجار.
واوضح ان المركز الثقافي مؤسسة خاصة لتدريس اللغة الانكليزية، مضيفا ان مدبري الانفجار اعتقدوا بانها تخص الحكومة الاميركية.
ووقع الانفجار الثاني بعد نصف ساعة على وقوع الاول وكان اقوى منه، بينما كان عناصر من الشرطة وقوات الامن في المكان اضافة الى عدد من الصحافيين.
وقال ضابط في الشرطة "حصل انفجار في سيارة ثانية كان اقوى بكثير من الانفجار الاول. واصيب العديد من الاشخاص بينهم عناصر من الشرطة وصحافيون".
وادى الانفجار الثاني الى اصابة العديد من المصورين ومن بينهم مصور لوكالة فرانس برس.
وطوقت الشرطة المكان ونقلت سيارات الاسعاف الجرحى الى المستشفى.
وتشكلت سحابة من الدخان الاسود فوق المكان بعد انفجار السيارة الثانية واشتعال النار فيها.
وتسبب الانفجاران في اثارة حالة من الفزع بين رجال الامن والصحافيين الذين كانوا متواجدين في موقع الانفجار وشوهدت الدماء تتدفق بغزارة من جروح البعض منهم. كما شوهدت عربات الاسعاف تنقل المصابين الى المستشفيات.
وجاء الانفجاران بعد اقل من 24 ساعة على انفجار قنبلة في مدينة كراتشي الثلاثاء اسفر عن مقتل شخصين وجرح اثنين اخرين.
وتم تشديد الاجراءات الامنية على الطرق المؤدية الى ميناء كراتشي وقامت الشرطة بتفتيش السيارات.
وجاء الهجوم في الوقت الذي زعمت فيه الشرطة في كراتشي الاثنين انها قضت على جماعة ارهابية القيت على اعضائها مسؤولية تنفيذ عملية انتحارية بتفجير سيارة امام القنصلية الاميكية في تموز/يونيو 2002 مما ادى الى مقتل 12 باكستانيا.
كما ياتي الانفجار بعد حوالي اسبوعين على تحذير اصدرته الولايات المتحدة من تهديد ارهابي للمصالح الاميركية والغربية في باكستان.
وحذرت السفارة الاميركية في اسلام اباد من ان المشاعر المعادية للاميركيين قد تزداد وقالت ان السفارات والقنصليات الغربية في كافة انحاء البلاد ربما تكون اهدافا رئيسية للارهابيين.
وجاء التحذير بعد سلسلة من التحذيرات التي اصدرتها السفارة والقنصليات الاميركية في باكستان وكذلك وزارة الخارجية منذ بدء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على الارهاب في افغانستان.
وهذا التحذير هو الثاني الذي يصدر منذ بدأت اسلام اباد تكثيف عملياتها ضد مسلحين اجانب يعتقد ان العديد منهم اعضاء في تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن وفلول ميليشيا طالبان في مقاطعة وزيرستان القبائلية في اذار/مارس الماضي.