مقتل شخصين واصابة 6 في اشتباكات عنيفة في عين الحلوة

مخيم عين الحلوة يشهد توترا متصاعدا منذ تسليم بديع حمادة للامن اللبناني

عين الحلوة (لبنان) - افادت مصادر فلسطينية ان ناشطين قتلا، احدهما من حركة فتح والاخر اسلامي، واصيب ثمانية مقاتلين آخرين بجروح في اشتباكات اندلعت فجر اليوم الثلاثاء في مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان.
واوضحت المصادر نفسها ان المسلحين الذين لم تعرف هويتهم بعد فتحوا النار بقذائف مضادة للدبابات والرشاشات على مقر قيادة حركة فتح عند المدخل الرئيسي لمخيم عين الحلوة، اكبر مخيمات لبنان القريب من مدينة صيدا الساحلية (45 كلم جنوب بيروت).
وقد قتل ناشط اسلامي لبناني يدعى احمد ابو ثابت في الاشتباكات كما اصيب اثنان اخران بجروح بحسب المصادر نفسها.
واوضح ماهر شبايطة مسؤول حركة فتح في المخيم ان المهاجمين جاءوا من القسم الغربي للمخيم الذي تسيطر عليه الحركات الاسلامية الاصولية.
وقد ارسلت تعزيزات من فتح الى المدخل الشمالي للمخيم حيث وقع تراشق بالنيران مجددا بين المهاجمين وعناصر فتح استمر نحو عشر دقائق.
وقال خالد عارف مندوب فتح لمنطقة صيدا ان المهاجمين ينتمون الى مجموعة الضنية وانه كان قد طلب منهم الاستسلام اذا كانوا لا يريدون ان يتعرضوا لهجوم بدورهم.
واضاف "اننا بدأنا مفاوضات مع جميع فصائل المخيم بما فيها الجماعات الاسلامية الفلسطينية لنطلب منهم الاستسلام فورا لاننا لا نريد اللجوء الى القوة".
وكانت مجموعة اصولية مجهولة تطلق على نفسها اسم "جماعة النور" هددت الاربعاء بتحويل مخيم عين الحلوة الى "بركة دم" اذا تم تسليم اصوليين لبنانيين موجودين في المخيم الى السلطات اللبنانية التي تلاحقهم.
يذكر بان الجيش اللبناني تمكن في كانون الثاني/يناير عام 2000 من القضاء على عصيان مسلح قامت به مجموعة من الاصوليين السنة متهمة بان لها علاقة بشبكة اسامة بن لادن وكانت تتخذ من جرود الضنية في شمال لبنان معقلا لها.
اثر ذلك لجأ بعض عناصر هذه المجموعة الى مخيم عين الحلوة الذي لا يدخله الجيش اللبناني.
وتسعى اهم الحركات الفلسطينية سواء كانت اسلامية او علمانية الى التخلص من هؤلاء الاصوليين الملاحقين من قبل القضاء اللبناني الامر الذي تسبب في توتر مع المجموعات الاسلامية.
واكد امين سر حركة فتح في لبنان العميد سلطان ابو العينين في السادس من اب/اغسطس ان "تعليمات الرئيس ياسر عرفات واضحة وتقضي بان لا نسمح لمجموعة الضنية او سواها بان تلوذ بعين الحلوة لتعكر امنه واستقراره".
يشار الى ان الجيش اللبناني ينتشر حول مخيم عين الحلوة لكنه لا يدخل اليه لاسباب ترتبط بالنزاع الفلسطيني-الاسرائيلي وبسوريا التي تتمتع بنفوذ بلا منازع في لبنان حيث ينتشر آلاف من جنودها ومن عناصر اجهزة استخباراتها.