مقتل سبعة اسرائيليين في عملية استشهادية قرب أم الفحم

العملية تمت رغم الإجراءات الأمنية الإسرائيلية

القدس - اظهرت حصيلة جديدة اوردتها مصادر طبية ان العملية الانتحارية التي نفذت الاربعاء في حافلة قرب مدينة ام الفحم العربية الاسرائيلية في شمال اسرائيل اسفرت عن مقتل سبعة ركاب بالاضافة الى الاستشهادي الفلسطيني.
واضاف المصدر نفسه ان الهجوم اسفر ايضا عن اصابة 34 شخصا بجروح، اصابات ستة منهم خطرة.
وبذلك يرتفع الى 1563 عدد القتلى منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 بينهم 1206 فلسطينيا و352 اسرائيليا.
وفي تعقيبها على العملية استنكرت القيادة الفلسطينية في بيان رسمي العملية الاستشهادية التي وقعت في شمال تل ابيب.
وقال ناطق باسم القيادة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية ان "هذه العملية في ام الفحم ندينها ونرفضها ونستنكرها حتى لا تتعطل الجهود الدولية ومهمة الجنرال انتوني زيني لتثبيت وقف اطلاق النار وتطبيق تفاهمات تينيت وتوصيات ميتشل".
واضاف الناطق ان "جهود القيادة تتركز الان على وقف العدوان ورفع الحصار والعقاب الجماعي وهذا يفرض على الجميع رغم الضحايا والجرح الفلسطيني النازف من المدنيين الفلسطينيين والدمار والخراب عدم القيام باية عملية ضد المدنيين في اسرائيل".
ودعت القيادة الفلسطينية الى "التعقل والعمل وفق مقتضيات المصلحة الوطنية الفلسطينية في هذا الظرف الدقيق وان لا نعطي القوى المتطرفة الاسرائيلية ما تحتاجه من مثل هذه العمليات المدانة لتغطية جرائمها ضد شعبنا وجماهيرنا ومخيماتنا ومدننا وقرانا ومنشآتنا ومقدساتنا".
وكانت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي أعلنت في بيان لها مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية، وقال البيان ان "سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي تعلن مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية البطولية في وادي عارة والتي اسفرت عن وقوع العشرات ما بين قتيل وجريح من الجنود الصهاينة".
واشار البيان الى ان "الاستشهادي البطل رافت سليم تحسين ابو دياك من مجموعة الشهيد القائد محمد ياسين من مدينة جنين قام بتنفيذ العملية البطولية".
وتوعدت سرايا القدس بان هذه "العمليات لن تتوقف وان مجازر المخيمات لن تمر دون عقاب".
واشار البيان الى ان العملية "تاتي ردا على اغتيال القادة في سرايا القدس ايمن دراغمة ومحمد ياسين العانيني وفؤاد بشارات وانتقاما لشهداء مخيم جنين ولرمز المرأة الفلسطينية المجاهدة الشهيدة سميرة الزبيدي".
وقال رون راتنر الناطق باسم "ايجيد" تعاونية النقل الاسرائيلية التي تملك الحافلة للاذاعة العامة ان "الاستشهادي فجر نفسه في اخر الباص الذي كان مكتظا بالركاب وينتقل من تل ابيب الى مدينة الناصرة في شمال اسرائيل".
واضاف ان الركاب بغالبيتهم هم من عرب اسرائيل كانوا متوجهين الى اماكن عملهم.
ووقع الهجوم في منطقة تقع بالقرب من الخط الفاصل بين الاراضي الاسرائيلية والضفة الغربية.
وفي ردود الفعل الاولية على الهجوم اتهمت اسرائيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعدم اصدار اوامر لمنع العمليات ضد الاسرائيليين.
وقال ارييه ميكيل الناطق باسم حكومة ارييل شارون "لقد لاحظنا للاسف ان السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات لم تصدر اي امر واضح لوضع حد للارهاب".
واضاف "لقد آن الاوان لكي تمسك السلطة الفلسطينية بزمام الامور وتفرض وقفا لاطلاق النار على مختلف المجموعات الفلسطينية، والا فان مهمة المبعوث الاميركي انتوني زيني مهددة بالفشل".
وتاتي العملية قبل اجتماع مرتقب الاربعاء للجنة الامنية الاسرائيلية-الفلسطينية العليا برئاسة المبعوث الاميركي الخاص انتوني زيني ومشاركة ممثلين عن وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه).
وكان من المفترض ان تتم خلال الاجتماع تسوية اخر المشاكل التي لا تزال تحول دون اعلان وقف لاطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين.