مقتل زعيم القاعدة في باكستان وأفغانستان

القاعدة تفقد أحد أهم مسؤوليها

بيشاور (باكستان) - اعلن عدد من المسؤولين في اجهزة الامن الباكستانية الثلاثاء ان الشيخ فاتح زعيم القاعدة في باكستان وافغانستان قتل السبت في شمال غرب باكستان في انفجار صاروخ اطلقته طائرة اميركية من دون طيار.

وقال مسؤول في قوى الامن الباكستانية طالبا عدم كشف اسمه "قتل الشيخ فاتح".

والشيخ فاتح الذي لم يعلن اسمه الكامل مصري الجنسية ومجهول نسبيا، خلف المصري مصطفى ابو اليزيد الذي كان يعتبر الرقم ثلاثة في تنظيم القاعدة في افغانستان قبل ان يقتل في ايار/مايو الماضي في قصف لطائرة اميركية من دون طيار في شمال غرب باكستان.

واكد ضابطان في اجهزة الاستخبارات الباكستانية النبأ واوضحا ان الشيخ فاتح قتل اثر اصابة السيارة التي كان يستقلها بصاروخ اطلق من طائرة اميركية من دون طيار.

ومنذ نحو شهر تشن الطائرات الاميركية من دون طيار بشكل شبه يومي غارات على هذه المنطقة من باكستان التي تعتبر المعقل الرئيسي لقادة تنظيم القاعدة، والقاعدة الخلفية لمقاتلي طالبان الافغانية. والمهم ايضا ان هذه المنطقة من باكستان تحتوي على مراكز تدريب لانصار القاعدة الوافدين من مختلف انحاء العالم خصوصا الانتحاريين منهم.

وقال احد الضابطين في الاستخبارات الباكستانية "كان الشيخ فاتح على متن سيارة بيك-أب داتسون برفقة ثلاثة باكستانيين تم التعرف الى اثنين منهم هما الحاج نياز ونعمة الله. وقد قتل الثلاثة في هذا القصف الذي وقع في الخامس والعشرين من ايلول/سبتمبر في اقليم وزيرستان الشمالية القبلي".

واضاف "كان الشيخ فاتح زعيم القاعدة لافغانستان وباكستان وكان يعرف في باكستان باسم عبد الرزاق". واكدت مصادر اخرى هذه المعلومة.

وفي الاول من حزيران/يونيو الماضي اعلنت القاعدة مقتل زعيمها في افغانستان المصري مصطفى ابو اليزيد الذي كان يعرف باسم "سعيد المصري" وقدم في وسائل الاعلام الاميركية على انه الرقم ثلاثة في القاعدة واحد مؤسسي التنظيم.

ولم توضح القاعدة كيف قتل ولا تاريخ مقتله الا ان العسكريين الباكستانيين ومصادر في اجهزة الاستخبارات الباكستانية اعلنوا انه قتل في ايار/مايو في قصف قامت به طائرة اميركية من دون طيار استهدف المناطق القبلية في باكستان.

ولا يرد اسم الشيخ فاتح ولا عبد الرزاق على لائحة تضم اسماء 29 شخصا يقدمون على انهم اهم مسؤولي القاعدة في العالم، بحسب لائحة وضعها مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي اي).

ومنذ الثالث من ايلول/سبتمبر قتل ما لا يقل عن 118 متمردا اسلاميا في نحو عشرين هجوما نفذتها طائرات اميركية من دون طيار من نوع "بريدايتور" او "ريبر" لا تملك منها في المنطقة سوى الولايات المتحدة، بحسب ما يفيد مسؤولون عسكريون باكستانيون.

وبعد دقائق على اعلان مقتل الشيخ فاتح اطلقت طائرة اميركية من دون طيار صاروخين على منزل في وزيرستان الجنوبية اديا الى مقتل اربعة متمردين وفق مصدر عسكري باكستاني.

وتتخذ هذه الطائرات الاميركية من دون طيار مواقع لها في افغانستان وحتى في باكستان بحسب بعض وسائل الاعلام الاميركية والباكستانية. وقد باشرت عمليات القصف عام 2004 في شمال غرب باكستان وكثفتها عام 2008 لتصبح شبه يومية منذ نحو شهر.

ومنذ العام 2004 اعلن مقتل العديد من المسؤولين في القاعدة وحركتي طالبان الافغانية والباكستانية في عمليات القصف التي كانت تقوم بها هذه الطائرات الاميركية من دون طيار، والتي لم توفر في احيان كثيرة المدنيين الباكستانيين.

وتعتبر حركة طالبان الباكستانية مسؤولة عن نحو 400 اعتداء اوقعت ما لا يقل عن 3700 قتيل في باكستان.

كما تتهم السلطات الاميركية حركة طالبان الباكستانية بالوقوف وراء العملية الانتحارية التي ادت الى مقتل سبعة عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية في نهاية كانون الاول/ديسبمر الماضي في خوست في افغانستان.

وتلقى مرتكب الاعتداء الفاشل الذي وقع في ساحة تايمز سكوير في نيويورك في الاول من ايار/مايو الماضي، تدريبه على ايدي حركة طالبان الباكستانية في المناطق القبلية من باكستان.