مقتل خمسة جنود اميركيين في العراق

اطفال عراقيون اصيبوا في القصف الاميركي على الفلوجة

بغداد - افاد الجيش الاميركي السبت ان اربعة جنود من سلاح مشاة البحرية الاميركية (مارينز) قتلوا في ثلاثة حوادث منفصلة في محافظة الانبار المضطربة غرب العراق.
وجاء في بيان للجيش الاميركي ان "ثلاثة من رجال المارينز من قوة الاستطلاع الاولى قتلوا اثناء القتال في 24 ايلول/سبتمبر في حادثين منفصلين بينما كانوا يقومون بعمليات لحفظ الامن والاستقرار في محافظة الانبار".
واعلن الجيش في تصريح اخر عن مقتل جندي رابع من قوات المارينز في حادث ثالث يوم الجمعة.
وتضم محافظة الانبار مدينة الفلوجة ومدينة الرمادي التي تشهد اشتباكات شبه يومية بين مسلحين والقوات الاميركية، اضافة الى المنطقة المضطربة على الحدود السورية.
كما اعلن الجيش الاميركي ان جنديا اميركيا قتل السبت في انفجار قنبلة يدوية الصنع على احدى الطرق في منطقة بغداد.
وجاء في بيان عسكري ان "جنديا اميركيا مقره في بغداد قتل في انفجار عبوة مفخخة في 25 ايلول/سبتمبر قرابة الساعة 6:45 (2:45 ت غ). ولم يسفر الانفجار عن ضحايا آخرين".
وبمقتل الجنود الخمسة يصل، طبقا لارقام البنتاغون، عدد القتلى الاميركيين في العراق الى 1044 منذ الغزو الاميركي لهذا البلد في اذار/مارس 2003.
ومن جهة اخرى افادت مصادر طبية ان سبعة عراقيين بينهم امرأة وثلاثة اطفال، قتلوا وجرح 11 اخرون في غارة جوية وقصف مدفعي اميركي على مدينة الفلوجة (50 كيلومترا غرب بغداد) ليل الجمعة السبت.
وقال الطبيب سهيب محمود من مستشفى الفلوجة الحكومي "نقل الى المستشفى سبعة قتلى بينهم امرأة وثلاثة اطفال، و11 جريحا".
وبدأت عمليات القصف عند الساعة 23:00 بالتوقيت المحلي (الساعة 19:00 ت.غ) من يوم الجمعة وتواصلت حتى الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي من فجر السبت.
وافاد المصدر ذاته ان طائرة اميركية شنت عند الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي غارة على منزل في حي الضباط، دمر كليا.
واكد الجيش الاميركي الغارة التي شنت "على مكان تجتمع" فيه جماعة الاردني ابو مصعب الزرقاوي.
وجاء في بيان للجيش الاميركي "عند الساعة 04:05 بالتوقيت المحلي شنت القوات المتعددة الجنسيات غارة على مكان يلتقي فيه ارهابيون في وسط الفلوجة ملحقة ضربة بشبكة ابو مصعب الزرقاوي".
واضاف البيان "وفق المعلومات المتوافرة فان ارهابيي الرزقاوي يستخدمون المكان للتخطيط لهجمات جديدة ضد مواطنين عراقيين والقوات المتعددة الجنسيات" موضحا ان "القوة المتعددة الجنسيات اتخذت بعض الاجراءات للحد من الخسائر المدنية".
وافاد شهود ان المنزل تسكنه عائلة قتل ثلاثة من افرادها (رجل وزوجته وابنتهما). والقتلى الاربعة الاخرون سقطوا في عمليات القصف حسب الطبيب سهيب محمود.
واوضح الطبيب ان بين الجرحى ثلاث نساء.
وكثف الجيش الاميركي في الفترة الاخيرة من غاراته على الفلوجة مشددا في كل مرة انه يستهدف مخابئ للزرقاوي الذي يحمل مسؤولية غالبية الاعتداءات الدمية التي ترتكب في العراق.
واعلنت جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها، مسؤوليتها عن خطف ثلاثة غربيين هما اميركيان وبريطاني في 16 ايلول/سبتمبر في بغداد وقد قطعت رأس الاميركيين وتهدد بقتل الرهينة البريطاني ايضا.
ومن جهة ثانية افاد مصدر طبي ان سبعة اشخاص قتلوا وجرح اخر في كمين نصب صباح السبت في غرب بغداد لمجموعة من الشبان العراقيين كانوا يتوجهون للتطوع في الحرس الوطني.
وقال الطبيب محمد صلاح الدين من مستشفى اليرموك في بغداد "نقل الى المستشفى سبعة قتلى وجريح" موضحا ان الكمين نصب في شارع الربيع في حي الجامعة الذي شهد عملية انتحارية الاربعاء استهدفت متطوعين في الحرس الوطني.
واوضح ان الجريح نقل الى مستشفى الكاظمية.
وقال شاهد انه سمع اطلاق نار كثيف قرابة الساعة 08:10 (الساعة 04:10 ت.غ.) واسرع الى الشارع حيث رأى حافلة صغيرة قد نخرها الرصاص وعدة جثث هامدة داخلها.
واوضح ان "احد الناجين قال لي ان سيارة قطعت الطريق على الحافلة قبل ان يفتح ركابها النار من اسلحة اوتوماتيكية".
ونقل الشاهد عن الناجي قوله ان ركاب الحافلة الصغيرة كانوا متوجهين الى مدينة الناصرية في جنوب العراق للتطوع في الحرس الوطني.
والاربعاء قتل سبعة اشخاص وجرح 53 اخرون في عملية انتحارية نفذت بواسطة سيارة مفخخة استهدفت مركز تجنيد للحرس الوطني في الشارع ذاته.
كما قتل رجال مسلحون نقيبا في الشرطة العراقية صباح السبت قرب بعقوبة (60 كيلومترا شمال بغداد) بعدما هاجموه خلال توجهه الى مركز عمله في سيارة اجرة على ما افاد مصدر في الشرطة.
وقال العميد في الشرطة ماجد اماني "بعدما استقل سيارة اجرة طارد الضابط سلمان تركي الشمري، ثلاثة رجال مسلحين فتحوا النار باتجاهه في بلدة جدرا على بعد سبعة كيلومترات من بعقوبة".
واوضح المصدر ذاته ان "الضابط توفي بعدما جرح احد المهاجمين بواسطة مسدسه".
وقال الطبيب عمار عادل من مستشفى بعقوبة ان سائق سيارة الاجرة اصيب بجروح خطرة بعد تلقيه عدة رصاصات في الرأس.
واوضح الطبيب ان حالته "مقلقة" وتطلب وضعه نقله الى مستشفى في بغداد.
كما اعلن ناطق رسمي ان مقر وزارة النفط العراقية تعرض السبت لقصف صاروخي وبقذائف الهاون الحق به اضرارا بدون ان يسفر عن سقوط ضحايا.
وقال عاصم جهاد الناطق باسم الوزارة "اطلقت قذيفة صاروخية على الاقل وثلاث قذائف هاون على الوزارة بين الساعة 12:30 والساعة 13:00، فالحقت اضرارا في مواقع مختلفة من المبنى وحطمت واجهات زجاجية ودمرت بعض المكاتب".
وتابع "اقتصرت الاضرار على الماديات بدون سقوط ضحايا وتركنا الخيار للموظفين بان يبقوا في المكاتب او يغادروها".
ومقر الوزراة الواقع قرب وسط بغداد هو من المباني الخاضعة للاجراءات الامنية الاكثر تشددا في العاصمة العراقية. وهو المبنى الوحيد الذي قام الجنود الاميركيون بحراسته لدى دخولهم الى بغداد في نيسان/ابريل 2003.
وفرضت بعدها حراسة مشددة على محيط الوزارة الذي احيط بكتل اسمنتية.
ووقع الهجوم اليوم بعد سلسلة من التفجيرات واعمال التخريب التي استهدفت بنى تحتية نفطية ولا سيما في شمال العراق حيث تم تفجير عدد من خطوط انابيب نقل النفط.
ويستمد العراق القسم الاكبر من عائداته من صادراته النفطية.