مقتل خمسة جنود اميركيين غرب العراق

الثبات على نهج الأخطاء

بغداد - اعلنت قيادة الجيش الاميركي في العراق الخميس مقتل خمسة جنود اميركيين في معارك جرت الاربعاء في غرب العراق ما يرفع الى 96 عدد الخسائر الاميركية في الارواح منذ بداية الشهر الحالي.
واعلن الجيش في بيان له ان الجنود "قضوا الاربعاء متاثرين باصاباتهم اثناء عمليات في محافظة الانبار".
وقتل 2802 عنصرا على الاقل من القوات الاميركية حتى الان او قضوا في حوادث في العراق منذ بدء الاجتياح الاميركي لهذا البلد في اذار/مارس 2003 وفقا الى ارقام البنتاغون.

من جهة اخرى قال الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء انه غير راض عن الطريقة التي تجري بها حرب العراق وانه يتحمل اللوم في ذلك، وتأتي هذه التصريحات مع سعي بوش لتهدئة المطالب في عام الانتخابات بتصحيح جذري لمسار الحرب في العراق.

وفي مؤتمر صحفي استمر ساعة في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض أصر بوش الذي بدا في بعض الأحيان سريع الغضب على "اننا نفوز وسوف نفوز" في الحرب.

وقال بوش "أعلم ان كثيرا من الأميركيين غير راضين عن الوضع في العراق، وأنا أيضا غير راض (...) ولكن ينبغي ألا نسمح لاستيائنا أن يتحول الى وهم بشأن هدفنا من هذه الحرب".

وبينما تبقى أقل من أسبوعين على انتخابات الكونجرس في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني سعى بوش لتفسير سياساته في العراق للشعب الأميركي.

وأصبحت مخاوف الأميركيين من تصاعد أعمال العنف الطائفية في العراق قضية رئيسية للناخبين الأميركيين، وهذه المخاوف التي تتواكب من دعوات لسحب القوات الاميركية منبعها تصاعد عدد قتلى الجيش الاميركي في العراق الذي وصل الى 90 على الاقل حتى الان في أكتوبر/تشرين الاول وهو الشهر الاكثر دموية للقوات الاميركية هذا العام.

ورفض بوش مطالب بعض الديمقراطيين بوضع جدول زمني للانسحاب من العراق قائلا ان تنبؤ الجيش الاميركي ان العراقيين قد يتولون مهام الامن من الاميركيين في موعد لا يتجاوز اواخر عام 2007 هو مجرد "تقدير حسب الظروف".

وقال بوش "هذه الفكرة عن جدول زمني ثابت للانسحاب في تقديري تعني الهزيمة، لا نستطيع أن نرحل حتى تنجز المهمة".

ويأمل الديمقراطيون في تحويل الاستياء عند الشعب الاميركي من الحرب التي صارت الان أطول من المشاركة الاميركية في الحرب العالمية الثانية الى مكاسب كبيرة في انتخابات السابع من نوفمبر/تشرين الاول ليتمكنوا من انتزاع السيطرة على الكونجرس من الجمهوريين.

ودعا بعض المنتقدين الى عزل وزير الدفاع دونالد رامسفيلد سعيا لتغيير المسار في العراق، ولكن بوش رفض بصورة قاطعة وقال انه سيزيد القوات الاميركية في العراق اذا طلب الجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق ذلك.

وقال بوش عن أداء رامسفيلد في العراق وأفغانستان "أنا راض عن طريقة أدائه لعمله(...) انه ذكي وقوي واداري يملك الكفاءة".

وقال بوش انه اذا كان الناس غير راضين فينبغي ان يوجهوا اللوم إليه.

وقال "المسؤولية النهائية تقع على عاتقي، انها محور الحملة الانتخابية عام 2004 واذا كان الناس غير سعداء فلينظروا على الفور الى الرئيس".

وأصر بوش الذي وجهت له انتقادات بسبب شعار "الثبات على النهج" على ان الاساليب الاميركية تتغير باستمرار مع بقاء هدف هو استقرار العراق، وقال انه لا يملك "صبرا بلا حدود" مع حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وقال السناتور الديمقراطي عن ماساتشوستس ادوارد كنيدي انه مازال يعتقد ان بوش يستخدم استراتيجية "الثبات على النهج" وان ما جعله يتحدث عن التغيير هو الخوف من الهزيمة في الانتخابات.

وأضاف "ان احتمال فقدان الكونجرس الذي يقر أي شيء يفعله ونتائج الاستطلاعات الضعيفة الخاصة بالرئيس يبدو انها خرقت جدار الانكار في أنحاء المنزل رقم 1600 في شارع بنسلفانيا (البيت الابيض)".

وقال زعيم التكتل الديمقراطي في مجلس الشيوخ هاري ريد عن نيفادا "ان سياسة ادارة بوش في العراق هي في حالة فوضى تامة كما هو الحال في العراق نفسها".

ونفى بوش كثيرا من هذه الانتقادات قائلا انها جدالات سياسية حزبية في عام يشهد انتخابات وقال انه ربما يكون الديمقراطيون يحتفلون مبكرين بالفوز بالانتخابات التي تفيد كثير من الاستطلاعات انهم سيحققون مكاسب فيها.

وأضاف "أنتم تعلمون ان هناك بعض الناس يرقصون في الطرف الآخر من العاصمة واشنطن(...) يقولون انهم في مبنى الكونجرس".

وعلى الرغم من ان بوش سعى لطمأنة الأميركيين بأن الحرب مازال من الممكن الفوز فيها فانه قال ان على الناس أن يتوقعوا "قتالا عنيفا في الفترة المقبلة" وأشار الى ان "الطريق الى النصر لن يكون سهلا".