مقتل خمسة جنود أميركيين بانفجار قنبلتين في العراق

الجيش العراقي: لم يستخدم احد هذه المنطقة سوى القاعدة

بغداد - قال الاميرال جريج سميث المتحدث باسم الجيش الاميركي الثلاثاء ان خمسة جنود أميركيين قتلوا عندما انفجرت قنبلتان موضوعتان على الطريق في هجومين منفصلين الاثنين.
ولم يذكر سميث تفاصيل عن الهجومين خلال تصريحاته التي أدلى بها في مؤتمر صحفي في بغداد.
وبذلك يصل الى 3855 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا منذ الغزو الاميركي للعراق في 2003.
وانخفض عدد القتلى من الجنود الاميركيين بوضوح في أكتوبر/تشرين الاول اذ أعلن مقتل 39 جندياً خلال الشهر وهو أقل عدد منذ مارس/آذار 2006.
واعلنت مصادر امنية عراقية الثلاثاء مقتل ثمانية من عناصر الشرطة بينهم ستة في هجوم غرب مدينة الموصل (370 كلم شمال بغداد)، فيما اختطف خمسة اشخاص في هجومين منفصلين قرب بعقوبة (شمال-شرق بغداد).
وقال العميد عبد الكريم خلف من شرطة مدينة الموصل ان "ستة من عناصر الشرطة قتلوا في هجوم مسلح وقع في منتصف النهار على الطريق الرئيسي غرب مدينة الموصل".
واوضح ان "مسلحين مجهولين قتلوا ستة من عناصر الشرطة كانوا يستقلون سيارة مدنية ويرتدون ملابس مدنية، قرب بلدة العوينات (90 كلم غرب الموصل) حيث مقر عملهم".
وفي هجوم آخر، قال الملازم علي كاظم من شرطة مدينة العمارة (365 كلم جنوب بغداد) ان "مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية اطلقوا النار على رجل شرطة صباحا وسط العمارة ما ادى الى مصرعه على الفور".
وفي بعقوبة (60 كم شمال-شرق بغداد)، اعلن العقيد شرطة حازم ياسين "مقتل احد عناصر الشرطة في هجوم مسلح وسط بلدة ابي صيدا (25 كم شرق بعقوبة)".
كما اختطف مسلحون مجهولون خمسة اشخاص في هجومين منفصلين شمال وشرق مدينة بعقوبة بعد منتصف النهار، وفقاً للمصدر.
واوضح ان "مسلحين مجهولين خطفوا ثلاثة اشخاص كانوا في سيارتهم قرب قرية كصيبة (20 كم شرق بعقوبة) وفي هجوم مماثل اختطف شخصان قرب قرية زاغنية" عشرة كيلومترات شمال بعقوبة.
وفي بغداد، اعلنت مصادر امنية "اصابة شخصين بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في ساحة التحريات الواقعة في منطقة الكرادة (وسط بغداد)".
وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد)، اعلن مصدر في الشرطة اصابة ثلاثة اشخاص بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للشرطة في قضاء الحويجة (50 كلم غرب كركوك).
من جانبها، اعلنت وزارة الدفاع ان قواتها قتلت "ارهابياً" واعتقلت تسعة آخرين في عمليات نفذتها خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.
من جهة أخرى أعلن الجيشان العراقي والاميركي الثلاثاء ان الجنود العراقيين اكتشفوا مقبرتين جماعيتين بهما 30 جثة لرجال ونساء في معقل سابق للقاعدة شمال غرب العاصمة العراقية بغداد.

واكتشفت المقبرتان السبت خلال عملية مشتركة للقوات الأميركية والعراقية ضد خلايا القاعدة في العراق تعمل في منطقة بحيرة الثرثار على بعد نحو 80 كيلومتراً شمال غرب العاصمة.

وقال مقدم في الجيش العراقي طلب عدم الكشف عن اسمه انه عثر على عدد من الحفر الكبيرة أحدثتها حفارات ميكانيكية وتركت دون غطاء في منطقة نائية على بعد نحو 25 كيلومتراً شمال الرمادي عاصمة محافظة الانبار.

وقال "عثرنا في احداها على 22 جثة متحللة بشكل جزئي".

وأضاف انه عثر على بقايا هياكل عظمية لثمانية أشخاص اخرين في حفرة اخرى قريبة.
كما عثر على ملابس نساء ورجال بالاضافة الى شارتين للجيش العراقي.

وعثر على ملابس شتائية وأخرى صيفية مما يشير الى ان الجثث هي لضحايا قتلوا في اوقات مختلفة من العام.
والمقبرتان موجودتان في منطقة كانت تستخدمها القاعدة.

وقال مقدم الجيش العراقي "انها منطقة صعبة جداً ونائية. لم يستخدم احد هذه المنطقة سوى القاعدة".

وأصدر الجيش الاميركي بياناً قال فيه انه عثر على 22 جثة في مقبرة.

وقال البيان الاميركي "الجيش العراقي وقوات الامن الاقليمية تفحص المقبرة الجماعية للتعرف على هوية القتلى وأسباب الوفاة لاخطار أسرهم".

وتقع بحيرة الثرثار بين محافظتي صلاح الدين والانبار.

وكانت محافظة الانبار يوماً أخطر محافظات العراق قبل ان يبدأ شيوخ العشائر الذين سئموا من عمليات القتل العشوائي للقاعدة في تشكيل وحدات شرطة عشائرية تتعاون مع الجيش الاميركي منذ العام الماضي لطرد المنظمة الاسلامية السنية.

وتحظى الانبار الان بسلام نسبي بعد ان اجبرت قوات الشرطة العشائرية مقاتلي القاعدة على الرحيل الى مناطق قريبة منها محافظة صلاح الدين.

ويعثر من حين لآخر على مقابر جماعية في العراق تحوي عدداً كبيراً من الناس خطفوا أو قتلوا على ايدي القاعدة أو منظمات اخرى او ميليشيات.