مقتل جندي بريطاني واخر اميركي بالعراق

العنف لا يفرق بين احد في العراق

بغداد - اعلن الجيش الاميركي الخميس مقتل احد جنوده في انفجار عبوة ناسفة جنوب-شرق بغداد الاربعاء، ليرتفع الى 21 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ بداية حزيران/يونيو.
واضاف بيان عسكري ان "جنديين اصيبا بجروح في الانفجار".
وبذلك، يرتفع الى 3494 عدد الجنود الاميركيين او العاملين في الجيش الاميركي الذين قتلوا منذ اجتياح العراق في اذار/مارس 2003، وفقا لتعداد وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
وقتل جندي بريطاني وأصيب ثلاثة اخرون الخميس بعدما تعرضوا لنيران مدافع رشاشة وقذائف صاروخية خلال غارة قرب مدينة البصرة بجنوب العراق حيث تخوض القوات البريطانية اشتباكات مع ميليشيات شيعية بينها جيش المهدي.
وكان شهر ابريل/نيسان الاكثر دموية بالنسبة للقوات البريطانية في العراق منذ عام 2003 حيث قتل خلاله 12 جنديا. واجمالا قتل 150 جنديا بريطانيا حتى الان.
ومحيطها، ما يشكل العدد الاكبر من القتلى منذ معركة الفلوجة في تشرين الثاني/نوفمبر 2004 حين قتل 137 عسكريا.
الى ذلك، قتل 19 شخصا في هجمات بسيارات ملغومة في بغداد وعلى مقر للشرطة في بلدة حدودية بشمال العراق الخميس فيما اطلق مسلحون النار على صحفية فأردوها قتيلة في احدث هجوم يستهدف الصحفيين العراقيين.
وفي أعنف هجوم قالت الشرطة ان انتحاريا يقود شاحنة ملغومة قتل تسعة اشخاص في هجوم على مقر للشرطة ومبنى مجاور خاص بالبلدية في بلدة رابعة قرب الحدود السورية.
وأضافت الشرطة ان الهجوم تسبب ايضا في اصابة 22 شخصا بينهم خمسة متعاقدين بريطانيين مدنيين بالاضافة الى الحاق دمار كبير بالمبنيين.
وتقع بلدة رابعة شمال غربي الموصل حيث ينحي قادة عسكريون أميركيون باللائمة على مسلحين سنة ومجرمين في اذكاء العنف. غير ان مسؤولين امنيين عراقيين يقولون إن الميليشيات الشيعية والكردية ضالعة ايضا في ذلك.
وفي الموصل قتل مسلحون بالرصاص الصحفية سحر الحيدري التي تعمل لحساب وكالة أصوات العراق المستقلة. وهذه ثاني عضو من طاقم الوكالة يقتل خلال اسبوع.
وقالت الوكالة ان سحر كانت متزوجة وتركت وراءها ثلاثة اطفال وكانت على قائمة اصدرتها جماعة تقودها القاعدة في العراق لاشخاص تهددهم بالقتل.
ويموت الصحفيون باعداد قياسية في العراق حيث قتل 12 على الاقل في مايو ايار وهو اعلى معدل شهري منذ بدء الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين في عام 2003.
وتقول لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك ان 105 صحفيين على الاقل قتلوا منذ عام 2003. وكثيرا ما يجد الصحفيون انفسهم محاصرين في مرمى نيران صراع طائفي بالعراق وعمليات مسلحة يقودها السنة ضد القوات الاميركية والحكومة العراقية.
وفي بغداد حيث تشن القوات الاميركية والعراقية حملة امنية كبيرة لوقف العنف الطائفي قالت الشرطة ان خمسة اشخاص قتلوا واصيب 15 اخرون في انفجار سيارة ملغومة بالقرب من مطعم في مدينة الصدر.
ومدينة الصدر هي معقل جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
وهاجم انتحاريان بسيارتين ملغومتين ايضا نقطة تفتيش للجيش العراقي في ضاحية ابو غريب بغرب بغداد مما أدى الى مقتل خمسة اشخاص.
ودارت اشتباكات بين مسلحين من الشيعة والسنة في حي السيدية السني في جنوب العاصمة. وقال شهود ان المقاتلين السنة كانوا يحاولون وقف توغل لميليشيا جيش المهدي من حي شيعي مجاور.
ويتبادل المسلحون اطلاق النيران عبر طريق سريع ووردت انباء عن سقوط قذائف مورتر في المنطقة المحيطة بالمسجد السني الرئيسي بالمنطقة.
وقالت الشرطة انها تخوض معارك ضد المسلحين وان هناك اصابات وخسائر في الارواح لكنها لم تذكر اي تفاصيل. وقال مصدر في مستشفى اليرموك ان شخصا قتل واصيب سبعة.
وحرص جيش المهدي الى حد كبير على عدم الظهور علانية منذ بدء الحملة الامنية التي تدعمها الولايات المتحدة في بغداد لتجنب اي مواجهات مع القوات الاميركية ولكن هناك دلائل على ان نشاطه تزايد مرة اخرى.
ويقول مسؤولون بالحكومة العراقية انهم يعتقدون ان ميليشيا المهدي مسؤولة عن خطف مستشار بريطاني في مجال الكمبيوتر الاسبوع الماضي واربعة من حراسه والذين خطفهم مسلحون يرتدون زي الشرطة من مبنى وزارة المالية في بغداد.
وقال سفير بريطانيا لدى العراق الخميس انه على استعداد للاستماع للخاطفين ولكن ليس للتفاوض معهم.
وقال السفير دومينيك اسكويث في مؤتمر صحفي "لدينا هنا افراد في العراق مستعدون لسماع أي شخص بشأن هذه الواقعة أو أي شخص قد يكون يحتجز هؤلاء الرجال ولديه الرغبة في الاتصال".
لكنه أضاف "سياسة الحكومة البريطانية في هذه المسائل واضحة ومعروفة جدا. لا نتغاضى عن هذه الافعال".