مقتل جنديين بريطانيين جنوب العراق

القوات العراقية لا تزال عرضة لهجمات يومية

البصرة (العراق) -اعلن متحدث باسم الجيش البريطاني اليوم الاثنين مقتل جنديين بريطانيين في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهما في جنوب البصرة (550 كلم جنوب بغداد).
واكد بيان للجيش البريطاني ان الجنديين اللذين لم يكشف عن هويتهما "توفيا متأثرين بجروح اصيبا بها في انفجار قنبلة على جانب الطريق عند نحو الساعة 11.30 صباحا بالتوقيت المحلي في محافظة البصرة".
وذكرت مصادر محلية ان الجنديين قتلا قرب الزبير على بعد 20 كيلومترا جنوب البصرة عندما انفجرت قنبلة في عربة عسكرية.
وكان ثلاثة جنود بريطانيين قتلوا في منتصف تموز/يوليو الماضي في انفجار قنبلة على احدى الطرق في منطقة العمارة جنوب شرق العراق.
وبلغ عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق في عمليات قتالية وحوادث ولاسباب طبيعية نحو 94 جنديا.
وفي اواخر تموز/يوليو الماضي قتل متعاقدان امنيان بريطانيان عندما انفجرت قنبلة في موكب للقنصلية البريطانية على مشارف مدينة البصرة. هجوم انتحاري من جهة اخرى اعلنت الحكومة العراقية في بيان الاثنين مقتل احد عشر عراقيا بينهم ثلاثة جنود وجرح 16 آخرين في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف قاعدة للقوات متعددة الجنسيات في هيت (170 كلم غرب بغداد) وقتل فيه ثلاثة مسلحين.
وافاد البيان ان "احد عشر عراقيا قتلوا بينهم ثلاثة جنود وجرح 16 اخرون في عملية انتحارية بسيارة مفخخة استهدفت قاعدة لقوات متعددة الجنسيات".
واضاف ان "ثلاثة من الارهابيين قتلوا في الاعتداء نفسه".
وفي حادث آخر اعلن مصدر امني عراقي ان اربعة جنود اميركيين وثلاثة مدنيين عراقيين جرحوا في هجوم بسيارة مفخخة الاثنين في بغداد.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاميركي السرجنت دانيت فلوريس ان آلية "الهامفي (التي كانت تقل الجنود الجرحى الاربعة) اشتعلت بفعل انفجار السيارة المفخخة".
ولم تكشف المتحدثة طبيعة اصابات الجرحى.
وقال مصدر امني عراقي ان ثلاثة مدنيين عراقيين جرحوا ايضا في الهجوم الذي وقع في حي بايا جنوب غرب العاصمة. عملية في تلعفر في الأثناء هاجم مسلحون الاثنين مركزا لحرس وزارة الداخلية في بغداد مما ادى الى مقتل اثنين من رجال الشرطة في الوقت الذي اشار فيه الجيش الاميركي الى عمليات ضد المتمردين في تلعفر القريبة من الحدود الشمالية مع سوريا.
وصرح مسؤول في وزارة الداخلية ان "اثنين من عناصر الشرطة العراقية قتلا وجرح خمسة آخرون في اطلاق نار من مسلحين مجهولين يستقلون اربع سيارات صغيرة".
واضاف ان "الهجوم استهدف نقطة تفتيش تابعة للشرطة العراقية عند احد المداخل التابعة لوزارة الداخلية العراقية". واوضح ان "المهاجمين لاذوا بالفرار الى جهة مجهولة".
وفي شمال العراق قتل 13 مسلحا على الاقل الاحد في عملية للقوات الاميركية والعراقية في مدينة تلعفر القريبة من سوريا كما اعلن الجيش الاميركي.
ومن بين القتلى سبعة قتلوا بقذائف اطلقتها مروحية على مسجد في المدينة الواقعة على بعد 80 كلم غرب الموصل كان المسلحون يطلقون منه النار على القوات الاميركية وفقا للمصدر نفسه.
وتعرضت القوات المشاركة في العملية لاطلاق نار كثيف دعاها الى طلب الدعم الجوي ولا سيما عندما تعرضت لنيران المسلحين المحتمين في المسجد وفقا لبيان عسكري اميركي.
واوضح البيان ان "ارهابيين فتحوا النار من المسجد على جنود القوة متعددة الجنسيات الذين طلبوا دعما جويا بعد عجزهم عن اسكات الاعيرة النارية وقاذفات الصواريخ".
ونجحت المروحيات في اسكات هذه النيران وقتلت سبعة من المسلحين.
وكان الجيش الاميركي اعلن الاحد عن قيام طائرات اف-16 بغارة القت خلالها قنبلتين على مواقع للمتمردين في المدينة.
وتشهد تلعفر التي تقع على مسافة 60 كلم من الحدود السورية اعمال عنف مستمرة يقول الجيش الاميركي والحكومة العراقية ان العديد من المقاتلين العرب يشاركون فيها. ويسود التوتر الشديد في هذه المدينة بين العرب السنة والتركمان وبعضهم شيعة.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية ليث كبة الاحد ان تلعفر تشهد توترات بسبب جود خلايا من المقاتلين الاجانب فيها مشيرا الى نزوح العديد من الاسر الشيعية في الاسبوعين الماضيين من المدينة الى مدينتي النجف وكربلاء الشيعيتين في وسط العراق.
وفي هجوم اخر قتل سائق سيارة تابعة لشركة بترول الشمال واصيب موظف اخر في الشركة بجروح في انفجار قنبلة يدوية الصنع بالقرب من مدينة كركوك النفطية الواقعة على بعد 255 كلم شمال بغداد وفقا لمصدر امني.
من جهة اخرى اعلنت الحكومة العراقية في بيان الاثنين اعتماد نظام الارقام الفردية والزوجية في تجول المركبات في بغداد وضواحيها، موضحة انها ستبدأ تطبيقه اعتبارا من غد الثلاثاء.
وعلى هذا الاساس يسمح للسيارات التي تنتهي لوحة تسجيلها برقم زوجي بالسير يوما ولتلك التي تنتهي برقم فردي بالسير في اليوم الثاني.
وقد اتخذ مجلس الوزراء هذا القرار بناء على توصية من لجان مسؤولي الطاقة والبنى التحتية وذلك استجابة للصالح العام وبسبب الوضع الطارىء وفقا للحكومة التي لم تقدم المزيد من الايضاحات.
وتشهد بغداد حالات اختناق مروري كبيرة ولا سيما بسبب الاجراءات الامنية ونقاط المراقبة التي فرضت لمكافحة المسلحين.
وتستثنى السيارات الرسمية وسيارات الاجرة والشحن من هذا الاجراء الذي سيطبق ايضا على السيارات الخاصة القادمة من محافظات اخرى الى العاصمة.
وحذرت السلطات من ان السائقين الذين سيخالفون هذا الحظر سيتعرضون للعقاب.