مقتل ثمانية جنود جزائريين في هجومين للقاعدة

افراد الجيش يجدون صعوبة في ملاحقة عناصر القاعدة

الجزائر - قالت صحيفة جزائرية الاثنين ان متشددين إسلاميين قتلوا ثمانية جنود جزائريين في هجومين منفصلين الأحد بعد أيام من مقتل سبعة أشخاص في انفجار قنابل على الطريق.
ونقلت صحيفة الخبر اليومية الجزائرية عن مصدر محلي لم تكشف عنه قوله ان المتمردين فجروا قنبلة أثناء مرور شاحنة تابعة للجيش الجزائري في قرية سطح قنتيس قرب بلدة تبسة الحدودية الواقعة على بعد 700 كيلومتر شرقي العاصمة الجزائر مما أسفر عن مقتل خمسة جنود وإصابة أربعة.
وأضافت أن متشددين إسلاميين قتلوا أيضا بالرصاص ثلاثة جنود في نقطة تفتيش وهمية بمدينة برج منايل في منطقة بومرداس شرقي العاصمة وهي معقل لتنظيم القاعدة.
وأشارت الى أن الجنود لم يكونوا في نوبة عمل وأنهم كانوا يرتدون ملابس مدنية ويستقلون حافلة عندما أوقفهم متشددون إسلاميون تنكروا في زي جنود. وأمر المتمردون كل الركاب بالنزول من الحافلة حتى يجرون ما وصفوه بأنه تفتيش روتيني.
ونقلت الصحيفة التي تصدر بالعربية عن مصدر لم تكشف عنه قوله انه عندما قال أحد الجنود للمتمردين "نحن زملاء" قتل المتشددون الجنود بالرصاص على الفور.
وبهذا وصل عدد الأشخاص الذين قتلهم متشددون إسلاميون في الجزائر الى 15 شخصا منذ 12 شباط/فبراير عندما أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أنه سيخوض الانتخابات ليتولى الرئاسة لفترة ثالثة. وتأتي الهجمات بعد فترة هدوء نسبي في الجزائر.
وأعلن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي جناح القاعدة في شمال افريقيا والذي كان يعرف في السابق بالجماعة السلفية للدعوة والقتال مسؤوليته عن عدد من الهجمات والتفجيرات التي وقعت في الجزائر خلال السنوات القليلة الماضية.
والتنظيم هو ما تبقى من حركة تمرد أوسع نطاقا هزت الجزائر في التسعينيات من القرن الماضي وقتلت ما يقدر بنحو 15 ألف شخص. وتراجعت أعمال العنف كثيرا بعدما أصدرت الحكومة الجزائرية قرارات عفو متعاقبة لتشجيع المتمردين التائبين على القاء السلاح.
وقال بوتفليقة في خطاب له في العاصمة الجزائرية الخميس ان الباب لا يزال مفتوحا أمام المتمردين لإلقاء السلاح والاستفادة من العفو.