مقتل ثلاثة عناصر من الحرس الثوري الإيراني في انفجار قنبلة

ثاني هجوم يستهدف الحرس الثوري خلال اسابيع

قال الحرس الثوري الايراني إن ثلاثة من ضباطه العاملين في مشاريع انمائية في اقليم سيستان بلوشستان المضطرب قتلوا الأربعاء في تفجير السيارة الآي كانت تقلهم.

وأعلن مسؤول بمحافظة "سيستان وبلوشستان" التي تقطنها غالبية من البلوش السنة ان القتلى التابعين للحرس الثوري،‌ الذين سقطوا جراء انفجار عبوة ناسفة الاربعاء في منطقة "سراوان" هم من مدينة "سبزوار" وهي من توابع اقليم خراسان وعاصمته "مشهد" الدينية.

وقال مساعد محافظ سيستان وبلوشستان للشؤون السياسية والامنية والاجتماعية، رجب علي شيخ‌ زادة، إن القتلى مهندسون "استشهدوا اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارتهم والتي كانت تنقل مهندسين من الورشة العاملة في الميل 188 حينما كانت في طريقها نحو الميل 190 لتنفيذ مشاريع انمائية، وهم النقيب حسن باعثي، والملازم ابو الفضل احمدي و علي توحيدي ‌تبار".

ولفت شيخ زادة الى ان هؤلاء هم من مدينة "سبزوار" التي تقع في محافظة خراسان الرضوية (شمالي شرق إيران) وتبعد حوالي 250 كم إلى الغرب من مدينة مشهد مركز المحافظة.

وكان شيخ زادة اعلن في وقت سابق من الاربعاء، انه "في الساعة السادسة و 30 دقيقة بالتوقيت المحلي من صباح اليوم، بالتوقيت المحلي (الثالثة فجرا بتوقيت غرينتش) انفجرت عبوة ناسفة بسيارة تنقل مهندسين من الورشة العاملة في الميل 188 حينما كانت في طريقها نحو الميل 190 لتنفيذ مشاريع انمائية".

وجاء الاعلان بعد ساعات من معلومات قيل إنها وصلت لأجهزة الاستخبارات الايرانية وتؤكد أن أبو بكر البغدادي (أمير المؤمنين في الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام "داعش") أمر بتنفيذ تفجيرات وعمليات أغتيال في إيران تستهدف قادة الحرس الثوري, وخاصة اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس المسؤول عن دعم نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، الى جانب دعمه للحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي وحكومة كردستان العراق وحزب الله لبنان وتنظيمات فلسطينية.

الأمير بندر

لكن الحرس الثوري قلل من أهمية هذه المعلومات واتهم بالمقابل المخابرات السعودية بالوقوف خلف ما سماها "العمليات الارهابية" التي أخذت تستهدف المصالح الايرانية.

وكان الرئيس حسن روحاني اتهم قبل أيام دولا في المنطقة بالوقوف خلف اعتداء تعرض له عمال إيرانيون في مشروع لنقل الغاز الايراني الى العراق في محافظة "ديالى" وأسفر عن مقتل 18 إيرانيا وإصابة آخرين، بينما اتهم الحرس الثوري الايراني رئيس المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان بالضلوع في التفجير المزدوج الذي استهدف السفارة الايرانية في بيروت.

وتتهم طهران في الغالب مخابرات باكستانية وبريطانية وأميركية في دعم أعمال العنف والتفجير في سيستان بلوشستان، ولكنها لمحت بعد الحادث الأخير الى الاستخبارات السعودية بإعادة نشر تقرير كان موقع "انتلجنسي اونلاين" الفرنسي نشره الشهر الماضي، وأشار فيه الى أن الامير بندر بن سلطان رئيس جهاز الاستخبارات السعودي بدأ يكثف نشاطه في منطقة بلوشستان السنية الواقعة في شرق ايران من حيث دعم تنظيم سني اصولي معادي لايران بهدف زعزعة استقرارها.

وفي 25 تشرين الاول/اكتوبر الماضي قامت مجموعة صغيرة تدعى "جيش العدل" النشطة في اقليم سيستان ببلوشستان بقيادة عبدالرحيم زاده بقتل 16 من حرس الحدود الايرانيين لتستأنف بذلك نشاط مجموعة "جند الله" التي كان يتزعمها عبدالملك ريغي الذي تم إعدامه.

وأصدرت المجموعة بياناً تبنت فيه العملية وقالت انها تأتي ردت على تدخل حزب الله في الصراع الدائر بسوريا.

وحسب الموقع المذكور فان الأمير بندر طلب من المخابرات الباكستانية تدريب عناصر جيش العدالة على اعمال حرب العصابات، وتقديم السلاح اللازم لها لشن غاراتها داخل ايران.

وأضاف الموقع أن رئيس الاستخبارات السعودية يريد بدعم الجماعات السنية المعادية لايران ان يرد على تدخل الاخيرة وحرسها الثوري في سوريا من خلال حرب عصابات مكثفة، وقد رصد 500 مليون دولار لتمويل هذه الجماعات وإثارة الاقليات العرقية داخل ايران.