مقتل ثلاثة عراقيين في غارة جوية اميركية على قرية شمال الفلوجة

القوات الاميركية في الفلوجة هدف مستمر لهجمات المقاومة العراقية

الفلوجة - اعلنت مصادر طبية محلية وشهود عيان ان ثلاثة عراقيين قتلوا واصيب ثلاثة اخرون بجروح خطيرة في قصف جوي على قرية في شمال مدينة الفلوجة التي تبعد خمسين كيلومترا غرب بغداد.
واوضح الطبيب ايمن عبد القادر العاني في مستشفى الفلوجة ان القتلى والجرحى ينتمون الى عشيرة الجميلي ومن قرية الجسر التي تبعد كيلومترين شمال الفلوجة.
وافاد ابراهيم خليل اسماعيل الجميلي وزيدان خلف محمد الجميلي وهما من اشقاء القتلى ان مدرعات اميركية قامت عند الساعة 1:30 بالتوقيت المحلي من الثلاثاء (21:30 تغ الاثنين) بتطويق قرية الجسر وتمشيط طرقاتها.
وقد استخدمت القوات الاميركية الرشاشات الثقيلة والمدفعية قبل ان تقوم بقصف جوي بينما كانت مروحيات وطائرات حربية تحلق في اجواء المنطقة.
ويبدو ان الهجوم كان يستهدف منزلين. وقد الحق القصف اضرارا بالمنزلين اللذين تحطم زجاج نوافذهما.
والقتلى هم علي خلف محمد الجميلي وسعدي فخري فياض الجميلي وسالم خليل اسماعيل الجميلي. اما الجرحى فهم الشقيقان تحسين وحسين علي خلف الجميلي اضافة الى عبد رشيد محمد الجميلي.
وقال زيدان خلف محمد الجميلي ان القوات الاميركية داهمت الاثنين القرية واعتقلت اثنين من مواطنيها هم حامد محمد حريش وعمر خضير عوجة.
وقال مسؤولون عسكريون اميركيون في بغداد انهم لا يعرفون شيئا عن عملية جارية بينما تعذر الاتصال باي متحدث اميركي في الفلوجة.
وكان حوالى 250 شخصا تظاهروا مساء الاثنين في الفلوجة وهم يرفعون صور الرئيس العراقي السابق صدام حسين ويطالبون بعودته الى السلطة.
وهتف المتظاهرون الذين تجمعوا قرب سوق وسط المدينة ذات الغالبية السنية التي تقع على بعد 60 كلم غربي بغداد "الخزي للخونة في الامة العربية" و"ما نتخلى عن اثنين، العراق وصدام حسين" و"الفلوجة ام الرجال الاحرار".
وكتب على لافتة رفعها المتظاهرون "اهالي الفلوجة يؤكدون مبايعتهم للقائد المجاهد والبطل العربي صدام حسين".
وتم ذبح خرفان في الساحة في حين عزفت فرقة موسيقية انغاما وسط طلقات الابتهاج.
وتعذر معرفة سبب تنظيم هذه المظاهرة.
وتظاهر الخميس الماضي حوالي 300 شخص في الخالدية التي تبعد بضع كيلومترات الى الغرب من الفلوجة رافعين شعارات مؤيدة لصدام حسين في الموقع ذاته الذي شهد هجوما على قافلة عسكرية اميركية اوقع خسائر في صفوف القوات الاميركية.
ومن جهة ثانية استأنفت القوات الاميركية نشاطاتها في الفلوجة حيث قامت الاثنين بتوزيع منشورات تعرض فيها على السكان مكافآت لقاء تسليم اسلحتهم، بعد عشرة ايام من مقتل تسعة من عناصر قوات الامن العراقية بنيران اميركية.
ولم يكن في وسع الجيش الاميركي في بغداد التعليق في الوقت الحاضر على هذه المعلومات.
واستعاد العسكريون الاميركيون وجودهم في الفلوجة وكانوا يوزعون منشورات بالعربية تعرض 500 دولار لقاء تسليم كل قاذفة صواريخ مع ذخائرها و250 دولارا لقاء تسليم جزء من هذا السلاح.
وقتل تسعة من عناصر قوات الامن العراقية في 12 ايلول/سبتمبر بنيران الجيش الاميركي في الفلوجة بعد قيامهم بمطاردة سيارة مشبوهة. وقدم الجيش الاميركي اعتذاره عن الحادث.
وسار عناصر مناهضون للاميركيين ملثمون ومدججون بالسلاح علنا في المدينة اثناء تشييع القتلى التسعة.
وتتعرض القوات الاميركية لهجمات كثيرة في منطقة الفلوجة السنية المحافظة منذ مقتل 16 من سكان المدينة بنيران الجيش الاميركي في نيسان/ابريل الماضي.