مقتل ثلاثة جنود ايطاليين وروماني في العراق

روما - من ماتين ناي
يوم صاخب للطليان

قتل ثلاثة جنود ايطاليين وعسكري روماني في البعثة الدولية في العراق الخميس في الناصرية (جنوب العراق) في هجوم بالمتفجرات ضد سيارات دورية تابعة للقوة الايطالية، كما اعلنت وزارة الدفاع الايطالية في روما.
وياتي هذا الهجوم في اوج العملية السياسية الانتقالية في ايطاليا اثر الهزيمة التي منيت بها حكومة سيلفيو برلوسكوني الحليف الوفي للرئيس الاميركي جورج بوش، وفوز يسار الوسط بقيادة رومانو برودي في الانتخابات التشريعية الاخيرة في التاسع والعاشر من نيسان/ابريل.
وكان سيلفيو برلوسكوني وعد بسحب كل القوات الايطالية من العراق قبل نهاية العام الجاري.
وتعهد رومانو برودي من جهته باقرار سحب الجنود الايطاليين فور تسلم الحكومة الجديدة مهامها. وتطالب عدة احزاب في ائتلافه سحب القوات الايطالية من العراق فورا.
ووقع الهجوم ضد الدورية الايطالية عند الساعة 08:50 بالتوقيت المحلي (04:50 تغ) على طريق في جنوب غرب الناصرية لدى مرور قافلة من اربع اليات عسكرية، بحسب وزارة الدفاع.
واصيبت احدى الاليات اصابة مباشرة في انفجار العبوة التي وضعت وسط الطريق بحسب المشاهدات الاولى. وقتل عسكريان ايطاليان وجندي روماني من القوة المتعددة الجنسيات المتمركزة في الناصرية على الفور وقضى جندي ايطالي متاثرا بجروحه في المستشفى واصيب جندي اخر بجروح خطرة.
وكانت القافلة العسكرية الايطالية متوجهة الى مركز عمليات تابع لقوات الامن في المحافظة حيث كان من المفترض ان يتسلم العسكريون مهماتهم الى جانب قوات الامن المحلية.
وكانت قافلة عسكرية ايطالية هدفا لهجوم مماثل السبت الماضي على طريق قرب الناصرية، لكن الانفجار لم يسفر عن ضحايا.
وتضم القوة الايطالية في العراق والمتمركزة في الناصرية، 2600 عسكري حاليا بعد مغادرة 300 جندي وفقا لخطة انسحاب قررتها حكومة برلوسكوني. وكانت تعد 3200 عسكري قبل ايلول/سبتمبر 2005.
وكانت القوة الايطالية هدفا لهجوم دام اول في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2003.
وقد ادى انذاك انفجار شاحنة مفخخة في القاعدة الايطالية في الناصرية الى مقتل 28 شخصا، بينهم 19 ايطاليا (17 جنديا ومدنيان). وفي ثلاث سنوات، قتل 29 جنديا ايطاليا في هذه الحرب التي رفضتها غالبية الراي العام الايطالي منذ بدايتها.
واعرب الرئيس الايطالي كارلو ازيليو تشامبي "عن حزنه العميق وتاثره" مع اعلان هذا الهجوم.
وابدى رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني الذي سيرأس الخميس احد اخر اجتماعات الحكومة "حزنه الشديد اثر مقتل عسكريينا وجندي روماني".
واكد رومانو برودي زعيم اتحاد اليسار ورئيس الحكومة المقبل ان "هذه المأساة تضرب ايطاليا بكاملها".
ومن المقرر ان يجتمع مجلسا النواب والشيوخ الجمعة بعد الانتخابات التي حقق فيها معسكر برودي غالبية ضعيفة، لاختيار رئيسيهما وانتخاب رئيس جديد للجمهورية سيكلف رومانو برودي بتشكيل حكومة جديدة.
اما زعيم الشيوعيين فاوستو برتينوتي المؤيد لانسحاب فوري من العراق والاوفر حظا في رئاسة مجلس النواب، فاعتبر ان هذا الهجوم "يشكل سببا اضافيا للالتزام ضد الحرب والارهاب".
وياتي هجوم الناصرية بعد يومين من نشر شريط على الانترنت يتوعد فيه ابو مصعب الزرقاوي زعيم القاعدة في بلاد الرافدين بالحاق الهزيمة بالولايات المتحدة.