مقتل ثلاثة جنود اميركيين والبنتاغون يقر بتصاعد العنف

واشنطن
البنتاغون يتجنب الحديث عن قتل المدنيين

قتل ثلاثة جنود اميركيين واصيب اثنان آخران بجروح الاربعاء في اطلاق قذيفة صاروخية على قاعدة اميركية جنوب بغداد، بحسب ما افاد متحدث عسكري اميركي.
وقال اللفتنانت مايكل ستريت "اطلقت قذيفة صاروخية، وقتل ثلاثة جنود من قوات التحالف وجرح اثنان".
ووقع الحادث في قاعدة عسكرية اميركية قرب الناصرية (350 كلم جنوب بغداد).
وكان ثمانية جنود اميركيين قتلوا الاثنين، خمسة في عملية انتحارية خلال قيامهم بدورية راجلة في حي سني في غرب بغداد، وثلاثة مع مترجمهم العراقي في انفجار قنبلة في شرق محافظة ديالى، وسط شمال العراق.
وبذلك، يبلغ 3987 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ بداية الحرب في آذار/مارس 2003، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند الى ارقام موقع الكتروني مستقل.
الى ذلك، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ان العراق شهد زيادة في مستوى العنف منذ يناير/كانون الثاني بما في ذلك التفجيرات الانتحارية وتفجيرات السيارات الملغومة رغم التراجع الكبير في الهجمات خلال الثمانية أشهر الماضية.

وذكرت الوزارة الثلاثاء في أول تقرير ربع سنوي لها هذا العام ان تصاعد العنف يرجع جزئيا إلى الهجوم الذي تشنه القوات الأميركية على المتشددين الإسلاميين بما في ذلك القاعدة في العراق.

وتزامن نشر التقرير الذي يغطي من ديسمبر/كانون الأول حتى فبراير/شباط مع تصاعد العنف الذي أدى إلى مقتل 46 شخصا في شتى أنحاء العراق الثلاثاء.

وأشار تقرير البنتاغون إلى تصاعد الحوادث الأمنية منذ يناير/كانون الثاني في محافظتي نينوي وديالى ومناطق أخرى تقول الوزارة ان مقاتلي القاعدة تدفقوا عليها منذ طردهم من معاقل سابقة لهم على أيدي قبائل سنية متحالفة الآن مع الولايات المتحدة.

ووصف التقرير تصاعد العنف بأنه "قصير الأجل" وانه نتيجة العمليات التي بدأت ضد المسلحين في يناير/كانون الثاني.

ولم يذكر مسؤولو الدفاع إلى اي مدى ترتبط أعمال العنف الناجمة عن الهجمات بتصعيد في عمليات قصف كبيرة توقع اعدادا كبيرة من القتلى.

وأظهرت بيانات التقرير زيادة في عمليات القصف هذه خلال فبراير/شباط كما أظهرت زيادة في اعداد القتلى المدنيين في نفس الفترة.

ولم تتضمن هذه البيانات أرقاما واعتمد التقرير في كثير من المقارنات على النسب لا الأرقام.

لكن التقرير في تقييمه الاجمالي للحرب كرر موقف إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش القائل بأن ارسال قوات إضافية إلى العراق العام الماضي أدى إلى تراجع العنف. وكان منتقدو حرب العراق عارضوا زيادة القوات الأميركية.

وذكر التقرير انه منذ يونيو/حزيران حين استكمل نشر القوات الأميركية الإضافية تراجع عدد القتلى من العنف الطائفي بنسبة 90 في المئة.

وأضاف ان عدد القتلى المدنيين الاجمالي انخفض أيضا في نفس الفترة بنسبة 70 في المئة مكتفيا بالنسب دون ذكر للارقام.

ويظهر تصاعد العنف الأخير هشاشة الهدوء النسبي في العراق مع استعداد الإدارة الأميركية لسحب مزيد من القوات بحلول منتصف الصيف.

ويوجد الآن في العراق نحو 162 ألف جندي أميركي ومن المتوقع انخفاض هذا العدد إلى 140 ألفا بنهاية يوليو/تموز.

ويقول المسؤولون الأميركيون ان الهجمات انخفضت بنسبة تزيد على 60 في المئة بسبب زيادة القوات الأميركية وتحالف قبائل سنية مع الولايات المتحدة ضد القاعدة وتحسن قدرات الجيش العراقي ووقف اطلاق النار الذي أعلنه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وألزم به جيش المهدي التابع له.

لكن الثلاثاء، اشتبك أعضاء من ميليشيا الصدر مع قوات أميركية خاصة وقوات أمن عراقية تدعمها طائرات حربية أميركية في اشتباكات أدت إلى مقتل 14 شخصا.