مقتل ايلي حبيقة في انفجار سيارته

الحازمية (لبنان)- من نايلة رزوق
اخذ اسراره معه

قتل الوزير اللبناني السابق ايلي حبيقة مع ثلاثة من مرافقيه قبل ظهر الخميس في عملية تفجير سيارة مفخخة كانت متوقفة على بعد نحو 200 متر من منزله في الحازمية في ضاحية بيروت الشرقية المسيحية كما افادت مصادر امنية.
وقال مصدر في الدفاع المدني في مكان الانفجار ان سيارة مفخخة من نوع مرسيدس انفجرت لدى مرور سيارة حبيقة وهي من نوع رانج روفر ما ادى الى تدميرها بشكل كامل وتطاير الجثث الاربع من داخلها.
وقد تم العثور على جثة حبيقة على بعد عشرات الامتار من السيارة اضافة الى جثث كل من مرافقيه طوني سويدان ووليد زين وديمتري عجم وفق المصدر نفسه.
وانفجرت السيارة المفخخة المتوقفة على جانب الطريق على بعد نحو 200 متر من منزل حبيقة وادت الى احتراق مبنى مجاور من اربع طبقات وليس المبنى الذي يقطنه حبيقة كما افادت معلومات سابقة.
كما ادى الانفجار الى تضرر عدد كبير من السيارات وسقوط عدد من الجرحى لم يتضح عددهم بسبب الطوق الامني المضروب حول المنطقة.
يذكر بان حبيقة كان مسؤولا عن استخبارات ميليشيا القوات اللبنانية المسيحية عندما ارتكبت هذه الميليشيا مجازر صبرا وشاتيلا التي وقعت في ظل الاجتياح الاسرائيلي لبيروت عام 1982 وحصدت 3000 مدني من الفلسطينيين وفق بعض التقديرات.
وكان حبيقة قد اعلن في تموز/يوليو استعداده لتقديم وثائق تثبت براءة ميليشيا القوات اللبنانية من مسؤولية مجازر صبرا وشاتيلا وذلك امام احدى المحاكم في بروكسل التي تنظر في مسؤولية رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون فيها.
يشار الى ان لجنة تحقيق اسرائيلية خاصة هي لجنة كاهانا كانت قد حملت حبيقة مسؤولية المجزرة واشارت الى "مسؤولية غير مباشرة" لشارون، وزير الدفاع حينها، في هذه المجازر الامر الذي ادى الى استقالته من الحكومة.
يذكر بان ناجين من مجازر صبرا وشاتيلا رفعوا في حزيران/يونيو الماضي امام القضاء البلجيكي دعوى ضد شارون بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الانسانية واعمال ابادة وجرائم حرب".
يذكر ان حبيقة اصبح ابتداء من منتصف الثمانينات من المقربين من سوريا وتسلم وزارات عدة في الحكومة اللبنانية بعد توقف الحرب الاهلية عام 1990.
وهو يترأس "حزب الوعد" ولم يتمكن من الفوز بالمقعد النيابي خلال الانتخابات التشريعية الاخيرة عام 2000.