مقتل الرجل الثاني في مجموعة فتح الاسلام

الخناق يضيق على فتح الاسلام

بيروت - كشفت الحكومة اللبنانية عن مقتل اللبناني شهاب القدور (ابو هريرة) الذي يعتقد انه الرجل الثاني في مجموعة فتح الاسلام المتطرفة التي يقاتلها الجيش منذ 20 مايو/ايار الماضي في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.
واوضح وزير الاعلام غازي العريضي للصحافيين في ساعة متأخرة من الاثنين في ختام جلسة لمجلسة الوزراء ان ابو هريرة قتل خارج المخيم وداخل مدينة طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، الاسبوع الماضي.
ولم يعرف بعد مصير زعيم تنظيم "فتح الاسلام" شاكر العبسي وهو فلسطيني يحمل الجنسية الاردنية.
وقال العريضي ان وزير الداخلية حسن السبع ابلغ الحكومة ان القدور، وهو من منطقة عكار في شمال لبنان، "قتل الاسبوع الماضي في طرابلس عندما كان برفقة شخص آخر على دراجة نارية ولم يمتثل للتوقف امام حاجز امني".
واوضح ان "القدور ورفيقه اطلقا النار على افراد الحاجز الذين ردوا على اطلاق النار بالمثل مما ادى الى مقتل القدور الذي لم تعرف هويته على الفور بل تم الكشف عنها بعد التحقيق مع رفيقه الذي تم اعتقاله".
ولم يوضح العريضي متى نجح القدور في الفرار سباحة من المخيم الذي يقع على شاطىء البحر مشيرا الى ان ابو هريرة "توجه حينها الى مخيم عين الحلوة للاجئين في جنوب لبنان ثم عاد الى طرابلس حيث لقي مصرعه".
من ناحيتها اكدت صباح القدور شقيقة ابو هريرة انها تعرفت على جثة اخيها الاثنين.
وقالت صباح في طرابلس "توجهت الى بعبدا (شرق بيروت) بناء على طلب السلطات حيث تعرفت على جثة شقيقي".
واضافت وهي تجهش بالبكاء "انها جثته انا متأكدة من ذلك".
وتردد سابقا معلومات غير مؤكدة اما عن مقتل العبسي وابو هريرة او عن اصابتهما بجروح.
من ناحية اخرى افاد مراسل ان الجيش قصف بعنف فجر الثلاثاء مواقع تمركز من تبقى من عناصر فتح الاسلام في المخيم الذين لا يزالون يسيطرون وفق متحدث عسكري على حوالى 15 الف متر مربع حيث "يتحصنون مع عائلاتهم في ملاجىء كبيرة تحت الارض اقيمت للصمود في وجه عمليات القصف".
وقتل اكثر من 200 شخص بينهم 133 جنديا منذ بداية المعارك. ولا تشمل هذه الحصيلة القتلى في صفوف الاسلاميين لان جثثهم لا تزال داخل المخيم.
وقد نزح اهل المخيم البالغ عددهم نحو 31 الفا على مراحل باستثناء عائلات المسلحين الذين يتهمهم الجيش باستخدام نسائهم واطفالهم دروعا بشرية.
وبدأت المعارك بعد سلسلة اعتداءات شنها عناصر فتح الاسلام على الجيش فقتلوا 27 عسكريا كانوا اما في مواقعهم حول نهر البارد او خارج الخدمة في اماكن اخرى من شمال لبنان.
وتطالب السلطات اللبنانية والجيش باستسلام عناصر المجموعة المتهمين بافتعال المعارك، غير ان مقاتلي فتح الاسلام المتمركزين في نهر البارد منذ تشرين الثاني/نوفمبر وهم من جنسيات عربية مختلفة، رفضوا كل الوساطات.