مقتل اسرائيليين واصابة 23 في عملية استشهادية قرب تل أبيب

الانفجارات تعود مجددا لشوارع اسرائيل

بتاح تكفا (اسرائيل) - قتل شخصان احدهما فتاة صغيرة، فضلا عن الاستشهادي الفلسطيني في العملية التي نفذت مساء الاثنين في بتاح تكفا شرق تل ابيب، وفق ما افاد المسؤول في الشرطة المحلية يهودا باشا للتلفزيون الاسرائيلي.
كما نقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مصادر استشفائية ان 23 شخصا نقلوا الى المستشفى، بينهم اربعة في حال الخطر.
واوضح طبيب ردا على اسئلة الاذاعة ان الفتاة التي قتلت في الثانية او الثالثة من العمر، في حين ان الضحية الاخرى سيدة مسنة.
وحملت اسرائيل على الفور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية العملية، مؤكدة انه "يتحدث عن الاصلاح لكنه لا يفعل شيئا ضد الارهاب".
ووقعت العملية الجديدة في وقت ينفذ الجيش الاسرائيلي عمليات توغل في عدد من المدن الفلسطينية بهدف تفكيك "البنى التحتية الارهابية" ومنع حصول عمليات استشهادية. وتعود اخر عملية الى 22 ايار/مايو ووقعت ايضا في منطقة تل ابيب.
وكانت الحصيلة الاولى لعملية بتاح تكفا افادت عن اصابة حوالي خمسين، غير ان هذا العدد انخفض فيما بعد الى 27 جريحا.
وحصل الانفجار عند مدخل مقهى ملاصق للمركز التجاري "ام هاموشافوت" في شارع ابشالوم غيسين.
وطوقت الشرطة القطاع خوفا من وجود استشهادي ثان، في حين حلقت مروحية فوق المنطقة.
وتقع بتاح تكفا على مسافة 10 كلم غرب "الخط الاخضر" الذي يفصل بين اسرائيل والضفة الغربية، جنوب غرب مدينة قلقيلية الفلسطينية التي انسحب منها الجيش بعد ظهر الاثنين بعد عملية بدأها الاحد وهدفت الى منع العمليات الاستشهادية.
وكانت الشرطة اعلنت بعيد الظهر انها اكتشفت وعطلت قنبلة قوية في حي استيطاني في القدس الشرقية.
وعثر على العبوة التي يبلغ وزنها 10 كلغ في صندوق بعد ان قام احد المقيمين في الحي باخطار الشرطة.
واكد مسؤول كبير طلب عدم ذكر اسمه في رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي ان "ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية مسؤول مباشرة عن عدم تحرك اجهزته الامنية، انه يتحدث عن الاصلاح لكنه لا يفعل شيئا ضد الارهاب".
واضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "اذا كان عرفات عاجزا عن منع الاعتداءات الارهابية التي ينفذ معظمها ناشطون في فتح، حركته هو، فليستقل ويفسح المجال لفلسطينيين اخرين اكثر فعالية".
ومن جانبه ادان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قتل المدنيين "سواء كانوا اسرائيليين او فلسطينيين"، ورفض الاتهامات الاسرائيلية التي حملته مسؤولية عملية بتاح تكفا حسبما ذكر صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين مساء الاثنين.
وقال عريقات"ان الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية يرفضان اي اتهامات اسرائيلية واي اصابع اتهام موجهة للسلطة الفلسطينية ونحن ندين قتل المدنيين سواء كانوا اسرائيليين او فلسطينيين".
واضاف عريقات "ان العنف لن يقود سوى الى المزيد من العنف ولن يكون هناك حل للمشكلة بالطرق العسكرية التي يقودها شارون بالاقتحامات والدبابات والتوغلات في بيت لحم وقلقيلية وطولكرم وقصف رفح وخان يونس وقتل الاطفال".
واكد ان "اقصر طرق للسلام والاستقرار للجميع يكمن في عملية سلام تجمعنا وتقود الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي".
و تبنت "كتائب شهداء الاقصى" المقربة من حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيان العملية الاستشهادية بعد ان كانت قد اعلنت مسؤوليتها عنها في اتصال هاتفي مع محطة تلفزيون المنار الناطقة باسم حزب الله اللبناني الشيعي.
وقالت كتائب شهداء الاقصى في بيان لها "تاتي هذه العملية ردا على احتلال ارضنا واعتقال مجاهدينا وردا على اغتيال قادتنا الثلاثة في مخيم بلاطة محمود الطيطي واياد ابو حمدان وعماد الخطيب" الذين اغتالتهم اسرائيل الاربعاء في مخيم بلاطة.
واكدت ان "هذا هو ردنا على الاحتلال القذر والاغتيالات الجبانة بحق المجاهدين".
واضافت "سيكون هناك المزيد من العمليات الاستشهادية حتى دحر الاحتلال وسيكون ردنا على مجازر شارون وحكومته النازية قاسيا" مشيرة الى "ان العملية الاستشهادية النوعية في مركز تجاري في بيتاح تكفا شرق تل ابيب اوقعت عددا كبيرا من القتلى والجرحى في صفوف المحتلين الصهاينة".
سبق ذلك اعلان تلفزيون المنار في ملحق اخباري "ان كتائب شهداء الاقصى اعلنت في اتصال هاتفي بقناة المنار مسئوليتها عن العملية الاستشهادية التي نفذها احد مجاهديها في بتاح تكفا" بدون اية تفاصيل اضافية.