مقتل اربعة جنود اميركيين في العراق خلال يومين

دم ودماء في العراق

بغداد - اعلن الجيش الاميركي الاربعاء مقتل اربعة من جنوده في العراق خلال يومين، بينهم اثنان في محافظة ديالى المضطربة، مما يرفع الى 20 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ بداية حزيران/يونيو.
وتوفي جندي جراء اصابته بجروح في ديالى الثلاثاء وقتل جندي اخر من قوة البرق في المحافظة ذاتها الاربعاء.
كما قتل جندي بانفجار عبوة ناسفة شرق بغداد في حين قتل اخر بتفجير استهدف دوريته في بيجي (شمال).
وبذلك، يرتفع الى 3493 عدد الجنود الاميركيين او العاملين في الجيش الاميركي الذين قتلوا منذ اجتياح العراق في اذار/مارس 2003، استنادا الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
وقتل خلال ايار/مايو الماضي 123 جنديا اميركيا في هجمات غالبيتها في بغداد ومحيطها، ما يشكل العدد الاكبر من القتلى منذ معركة الفلوجة في تشرين الثاني/نوفمبر 2004 حين قتل 137 عسكريا.
الى ذلك، قالت جماعة مسلحة سنية رئيسية في العراق الاربعاء إن أعضاءها اغتالوا الزعيم المحلي للحركة السياسية التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في بلدة جنوبي بغداد.

وكانت الشرطة العراقية قد أعلنت الثلاثاء أن مسلحين قتلوا بالرصاص عبد الرحيم نايف في جبلة الواقعة على بعد 65 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد.

وقالت جماعة أنصار السنة في بيان على الانترنت "هذا المرتد هو من ألد وأشد أعداء المجاهدين وأهل السنة حيث حارب العزل المسلمين علنا".

وأضاف البيان "وبعد كل هذا قرر اخوانكم الاشاوس (في أنصار السنة) قتله .. ونصب كمين محكم استهدفه في المنطقة المذكورة (جبلة) وعند قدومه مع حمايته الشخصية انقض عليه اخوتكم الاشاوس ورشقوه بوابل من نيران الاسلحة الرشاشة استقرت في جسده وأردته بقوة الله صريعا في الحال".

ويقول مسلحون سنة ان الحكومة التي يقودها الشيعة تشرف على فرق الموت التي تعمل على تصفية السنة أو طردهم من بغداد وهو اتهام تنفيه الحكومة.

لكن مسؤولين عراقيين قالوا ان الحركة التي يقودها الصدر وهو رجل دين مناوئ للولايات المتحدة ويتمتع بنفوذ مخترقة من قبل "عناصر مارقة" تعمل على افشال العملية السياسية وتدير فرق الموت الطائفية.

وأعلنت أنصار السنة عن العديد من عمليات الخطف والقتل منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.
وفي تطور اخر، قال متحدث باسم الجيش الاميركي ان اربعة اشخاص اصيبوا بجروح قبل ظهر الاربعاء بانفجار سيارتين مفخختين في منطقة الكاظمية، شمال بغداد، في حين اكدت مصادر امنية وطبية عراقية مقتل سبعة اشخاص واصابة 27 اخرين.
واضاف اللفتنانت كولونيل سكوت بلاكويل ان "الدورية الاميركية التي وصلت الى موقع الانفجارين بعد وقت قصير اكدت سقوط اربعة جرحى في انفجار واحد فقط ولم يقتل احد في الانفجارين".
وتابع بلاكويل ان "الجيش العراقي عثر بعد 50 دقيقة من الانفجارين على سيارة ثالثة مفخخة كانت متوقفة في مكان مجاور وعمل على تفكيكها".
وكان مصدر امني عراقي اكد ان "سيارتين متوقفتين في تقاطع الزهراء (وسط الكاظمية) وتقاطع عدن (جنوب) انفجرتا بالتزامن تقريبا مما اسفر عن مقتل سبعة اشخاص واصابة 27 اخرين بجروح".
كما اكد مصدر طبي في مستشفى الكاظمية ان "قسم الطوارئ تلقى سبع جثث و27 جريحا".
وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد)، قال النقيب بسام محمود من الشرطة ان "عبوة ناسفة انفجرت مساء اليوم في شارع الكورنيش مستهدفة دورية للطوارئ ما ادى الى مقتل شرطي واصابة ثلاثة اخرين حالهم لا تخلو من الخطر".
وفي الحويجة (240 كلم شمال بغداد)، قال قائد الشرطة العقيد فتاح محمود ان "مسلحين نسفوا مساء اليوم مقر الحزب الاسلامي العراقي في قضاء الحويجة بواسطة عبوات متفجرة بعد ان اخرجوا حراسه ما اسفر عن تدمير المبنى".