مقتل اربعة جنود اسرائيليين واستشهاد فلسطينيين في مواجهة مسلحة

منفذا العملية في رفح وفي الصورة الأطار جنود اسرائيليون ينقلون أحد الجرحى

غزة والقدس - قالت مصادر متطابقة في غزة أن كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس اعلنت مسؤوليتها عن العملية العسكرية التي استهدفت موقعا عسكريا اسرائيليا وأسفرت عن مصرع أربعة جنود اسرائيليين واستشهاد منفذيها قرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
ووفقا لقناة الجزيرة القطرية وتلفاز المنار التابع لحزب الله اللبناني فإن مجهولين اتصلا بالمحطتين وأعلنا مسئولية الجناح العسكري لحماس عن هذه العملية.
ونددت السلطة الفلسطينية بالهجوم وقال ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية في بيان"انها لن تتهاون مطلقا مع هذا التحدى الخطير لقرار الاجماع الوطني بوقف النار والتهدئة وقد اتخذت وتتخذ الاجراءات الامنية ضد كل عبث بالامن الوطني والمصلحة الوطنية".
واكدت القيادة انها "تستنكر هذا الهجوم الذي يوفر لشارون الذريعة لمواصلة عدوانه العسكرى وحصاره وعقابه الجماعي لشعبنا".
واشار الناطق الى ان القيادة "قررت متابعة التحقيق لتحديد الجهة المسؤولة عن هذه العملية التي تلحق الاضرار بشعبنا وهو ما يقوم به شارون ويركز عليه لتدمير عملية السلام ومتابعة خططه العسكرية والاقتصادية والعدوانية ضد شعبنا"
وقد اتهم جنرال اسرائيلي المسؤول في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) صلاح شحادة بالتخطيط للهجوم.
وقال قائد المنطقة العسكرية الجنوبية الجنرال دورون الموغ ان "صلاح شحادة المقرب من الشيخ احمد ياسين (الزعيم الروحي لحركة حماس) خطط لهذه العملية الارهابية وطلبنا من السلطة الفلسطينية توقيفه".
واضاف الجنرال خلال مؤتمر صحافي نظم في قاعدة اميتاي الواقعة قرب الموقع الاسرائيلي الذي تعرض للهجوم "كانت هذه اول عملية تسلل ناجحة لارهابيين الى الاراضي الاسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة. انها تشكل منعطفا. حتى الان تمكنا من احباط" كل المحاولات.
ومن جهة أخرى حمل الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر السلطة الفلسطينية مسؤولية الهجوم وقال بازنر "اعرف من هو المسؤول. ان المسؤولية تقع على عاتق السلطة الفلسطينية التي لم تقم بما يكفي لمنع مثل هذه الاعمال".
واضاف ان الفلسطينيين المسلحين حاولا استهداف سكان الكيبوتز الخاضع لمراقبة الجيش.
وتابع ان الحكومة الاسرائيلية تجتمع خلال النهار لبحث الهجوم معتبرا انه قد يترتب عليه "عواقب خطيرة" على عملية السلام التي حاول المبعوث الاميركي انتوني زيني تنشيطها الاحد خلال المحادثات الامنية مع الطرفين.
وقال بازنر انه لا يزال هناك انذارات حول هجمات قيد التحضير معتبرا ان الدعوة التي اطلقها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 16 كانون الاول/ديسمبر لوقف الاعمال المسلحة لم تكن سوى "بادرة تكتيكية بدلا من تغيير استراتيجي.
وكان ناطق عسكري اسرائيلي أعلن ان اربعة جنود اسرائيليين بينهم ضابط وفلسطينيين اثنين قتلوا خلال مواجهة مسلحة في الاراضي الاسرائيلية على حدود جنوب قطاع غزة.
واوضحت مصادر فلسطينية ان مكتب الارتباط الاسرائيلي الفلسطيني ابلغها ان المواجهات جرت قرب كيبوتز (قرية تعاونية) كيرين شالوم في الاراضي الاسرائيلية بالقرب من مدنية رفح في قطاع غزة.
واشارت هذه المصادر الى ان الشهيدين الفلسطينيين كانا يرتديان لباس الشرطة الفلسطينية الا انهما ليسا من عناصر الامن الفلسطيني.
وقال مسئول في مكتب الارتباط الامني الفلسطيني إسرائيلي أن الجيش الاسرائيلي ابلغ الطرف الفلسطيني أن منفذا العملية هما محمد أبو جاموس"23 عاما" وعماد أبو رزق"22 عاما" من سكان قطاع غزة.
وقال الناطق باسم الجيش الاسرائيلي اللفتانت-كولونيل اوليفيه رافوفيتش ان الفلسطينيين تمكنا من اجتياز "السياج الفاصل بين قطاع غزة والاراضي الاسرائيلية قبل ان يرصدهما الجنود الذين كانوا في مركز عسكري".
واضاف الناطق ان "الارهابيين القيا قنابل وفتحا النار بالاسلحة الرشاشة على قواتنا التي قامت بالرد".
واوضح الناطق الاسرائيلي ان "هذا الهجوم يثبت ان الفلسطينيين ما يزالون منخرطين في الارهاب والعنف كما اثبت اعتراض كوماندوس اسرائيلي الاسبوع الماضي سفينة في البحر الاحمر تحمل 50 طنا من الاسلحة قادمة من ايران وموجهة الى السلطة" الفلسطينية.
من جهته قال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان هذه المواجهة "تثبت مرة جديدة ان السلطة الفلسطينية تشن حربا ضد اسرائيل وانه بدلا من سبعة ايام من الهدوء التام التي طلبها رئيس الوزراء علينا مواجهة سبعة ايام من المعارك".
واكد المسؤول نفسه الذي رفض الكشف عن اسمه ان الحكومة الامنية مجتمعة وانه "سيتم بحث هذا الهجوم الارهابي" لكنه اوضح ان الاجتماع كان مقررا منذ عدة ايام.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان الفلسطينيين اللذين كانا يحملان كمية من القنابل تمكنا قبل استشهادهما من اطلاق النار من اسلحتهما الرشاشة ومن القاء عدد من القنابل اليدوية على الجنود الاسرائيليين.
وتاتي هذه الاحداث غداة اعلان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان "الاسبوع الماضي كان الاهدأ منذ بداية الانتفاضة (ايلول/سبتمبر 2000) واننا على طريق الايام السبعة من الهدوء التام".
واشارت الاذاعة الاسرائيلية الى ان حالة التأهب القصوى اعلنت في المنطقة التي شهدت "الحادث الخطير" تحسبا لان يكون عنصر اخر من هذه المجموعة الفلسطينية قد تمكن من التسلل الى الاراضي الاسرائيلية.
وبذلك يرتفع الى 1131 عدد الذين قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 بينهم 871 فلسطينيا و 238 اسرائيليا.