مقتل اربعة اشخاص في هجوم «ارهابي» بدمشق

دمشق - من نسيب عازار
رجال أمن سوريين يقفون بالقرب من مبنى اتت عليه النيران أثناء الهجوم

علنت وكالة الانباء السورية (سانا) ليل الثلاثاء الاربعاء ان السلطات السورية اكتشفت مخبأ للاسلحة والمتفجرات "للمجموعة الارهابية" التي نفذت مساء الثلاثاء هجوما في وسط دمشق.
وقالت الوكالة ان "التحقيقات التي قامت بها الاجهزة المختصة كشفت عن مخبأ كانت المجموعة الارهابية تخفي فيه اسلحتها في منطقة خان الشيح على بعد 25 كيلومترا جنوب دمشق.
واضافت ان "الاجهزة المختصة داهمت المخبأ وصادرت كمية من الاسلحة والمتفجرات كانت موجودة فيه"، موضحة ان "الاجراءات الامنية والقانونية مستمرة للكشف عن ملابسات هذا العمل الارهابي المدان".
وكان تبادل لإطلاق النار تلا هجوم نفذته "مجموعة ارهابية" الثلاثاء في دمشق اسفر عن مقتل اثنين من المهاجمين الاربعة وشرطي وامرأة كانت في المكان، بحسب ما افاد مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السورية، فيما افاد شهود عن تعرض مبنى كان يضم سابقا مكاتب للامم المتحدة لهجوم بقاذفات صواريخ.
وقد نقلت وكالة الانباءالسورية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية ان "مجموعة مسلحة مؤلفة من اربعة اشخاص قامت الثلاثاء بوضع عبوة ناسفة تحت احدى السيارات المتوقفة في منطقة المزة" في غرب دمشق.
واضاف المصدر ان العبوة الناسفة انفجرت متسببة ببعض الاضرار المادية في "مبنى غير مسكون".
وتابع ان عناصر الامن والشرطة "تصدت" للمجموعة و"حاصرتها وتبادلت معها اطلاق النار"، مشيرا الى ان عناصر المجموعة فروا "بسيارة ثانية وهم يلقون القنابل اليدوية باتجاه عناصر قوى الامن".
واضاف المصدر بحسب ما نقلت الوكالة، ان عنصرين في المجموعة قتلا نتيجة تبادل اطلاق النار. كما قتل احد عناصر الشرطة ومواطنة سورية كانت في المكان.
وقال المصدر الرسمي ان سوريا "التي واجهت الارهاب بكل اشكاله وما زالت منذ اكثر من ربع قرن تدين هذا الحادث الارهابي الذي يحاول النيل من الاستقرار وتهديد أمن المواطن والوطن".
واكد على موقف سوريا "الثابت في التصدي لاي عمل ارهابي يستهدف زعزعة الاستقرار والامن واشاعة الفوضى مما يستوجب اتخاذ كافة الاجراءات العادية والاستثنائية والضرورية لمواجهة مثل هذه الحالات".
واكد المصدر ان ما تشهده المنطقة من اضطراب وفوضى في المجالين الامني والسياسي يخلق المناخ المحرض لمثل هذه الاعمال الاجرامية المدانة التي تهدد الامن والاستقرار في دول المنطقة كافة".
وذكر ان "الاجراءات الامنية والقانونية مستمرة للكشف عن ملابسات" الحادث.
وكان شهود افادوا في وقت سابق ان مبنى كان يضم مكاتب قوة الامم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك التي شكلت في العام 1974 تعرض لهجوم بقاذفات صواريخ في حي المزة.
وذكروا ان مجموعة مؤلفة من سبعة اشخاص ملثمين شنت الهجوم وان قوى الامن قتلت احد المهاجمين في حين اصيب اخر بجروح. وتمكن ثلاثة اخرون على الاقل من الفرار في سيارة. كما افادوا ان احد عناصر القوى الامنية اصيب بجروح بالغة.
واشار الشهود الى ان افراد المجموعة الذين اتوا في سيارتين اطلقوا النار على دفعتين باتجاه المبنى الذي اندلعت فيه النيران.
وبعد اطلاق قذيفة صاورخية اولى، همت المجموعة بمغادرة المكان لكنها عادت ادراجها واطلقت قذيفة اخرى. واندلعت النيران في المبنى.
وبدأت قوى الامن التي تحرس المبنى باطلاق النار على المهاجمين الذين اخذوا يطلقون النار بشكل عشوائي من اسلحة رشاشة وقاذفات "ار بي جي" في المنطقة.
وتضم المنطقة سفارات دول عدة بينها كندا وبريطانيا وايران والمملكة العربية السعودية.
واصابت النيران حافلة صغيرة خالية من الركاب تمكن سائقها من النجاة. كما اصيبت ثلاث سيارات متوقفة في المكان فاندلعت فيها النيران وفق الشهود.
واوضحت المصادر ذاتها ان احدى السيارتين اللتين استخدمهما المهاجمون انفجرت في وقت لاحق.
وكان سكان في المنطقة افادوا عن سماع دوي انفجارات في الثامنة مساء (17.00ت غ) اعقبه اطلاق نيران رشاشة. وتوقف اطلاق النار بعد ساعة من ذلك. واوضح سكان ان القوى الامنية ضربت طوقا كاملا على المكان، وانه تم اخلاء حرم جامعي في الحي.
وقد انقطعت غالبية خطوط الهاتف في حين ان الهواتف النقالة شبة متوقفة.
وقال سفير سوريا في واشنطن عماد مصطفى في مقابلة مع محطة "سي ان ان" الاميركية "نحاول معرفة من يقف وراء هذه الاعمال الارهابية (..) نبذل قصارى جهدنا ضد تنظيم القاعدة. لدينا العدو ذاته" مع الولايات المتحدة.
وهذه الحوادث هي الاولى من نوعها في العاصمة السورية التي تنعم بالهدوء منذ الثمانينات عندما شهدت سلسلة من الاعتداءات نفذها الاخوان المسلمون.
وفي نيويورك، قالت ناطقة باسم الامم المتحدة ماري اوكابي ان مكاتب الامم المتحدة في دمشق لم تستهدف بالهجوم الذي وقع في العاصمة السورية مساء، مشيرة الى ان اي من موظفي المنظمة الدولية لم يصب باذى في العاصمة السورية.
واوضحت ان المبنى الذي كان يضم مكاتب للامم المتحدة في الماضي والمعروف لدى سكان العاصمة السورية باسم مبنى الامم المتحدة قد يكون اصيب في الهجوم.
وفي لندن قال الناطق باسم وزارة الخارجية ان انفجارا واطلاق نار وقعا مساء الثلاثاء في دمشق قرب مقر اقامة السفيرين الايراني والبريطاني، موضحا انه لم يتم الابلاغ عن اية اصابات بين موظفي السفارة البريطانية.
وفي كندا، افادت متحدثة باسم وزارة الخارجية الكندية ماري كريستين ليلكوف ان السفارة الكندية في دمشق تضررت قليلا في الهجوم.
وقالت "لقد تم ابلاغنا قبل قليل ان السفارة اصيبت باضرار طفيفة اثر الانفجار"، مشيرة الى تطاير زجاج باب المدخل.
وقال وزير الخارجية الكندي بيل غراهام "لا نعلم ما كان هدف الهجوم، الا اننا لا نعتقد انه كان يستهدف السفارة الكندية".