مقتل اربعة اشخاص في اشتباك مع الشرطة الكويتية

تدهور الأوضاع الأمنية مستمر في الكويت

الكويت - وجهت السلطات الكويتية الاثنين ضربة موجعة للمتطرفين الاسلاميين المسلحين وتمكنت من قتل اربعة منهم، بينهم سعودي، واعتقال ثلاثة آخرين ضمنهم الزعيم المفترض للمجموعة وذلك خلال اشتباك هو الثاني من نوعه في غضون 24 ساعة والرابع في غضون ثلاثة اسابيع.
واعتقل عامر خليف العنزي الزعيم المفترض للناشطين الاسلاميين في الكويت الذين شاركوا في عدة اشتباكات مع قوات الامن الكويتية اثر مواجهة عنيفة استمرت اكثر عدة ساعات في منطقة القرين جنوب العاصمة الكويتية، وفق ما افاد المتحدث باسم الداخلية الكويتية عادل الحشاش.
وقال بيان للداخلية الكويتية ان "الارهابيين لجأوا الى احد المنازل بالمنطقة فداهم رجال الامن المنزل وتم قتل اربعة من الارهابيين واصابة ثلاثة والقاء القبض على ثلاثة منهم".
واوقعت المواجهة قتيلا خامسا هو مواطن كويتي.
وقال البيان ان "المواطن محمد منصور الفريح استشهد متأثرا باصابته من نيران الارهابيين".
وقالت مصادر امنية ان المواجهات بين قوات الامن والمسلحين التي بدأت فجر اليوم استمرت اكثر من تسع ساعات وشهدت حرب شوارع بعد ان رفض المسلحون دعوة قوات الامن بمكبرات الصوت للاستلام.
واظهر التلفزيون الكويتي صور جثث القتلى مضرجة في دمائها كما اظهر صورا لمصابين من المشبوهين وقد قيدت ايديهم. وبدا المنزل الملحق بمسجد صغير وقد نخره الرصاص والقذائف.
ويبدو من المبكر حاليا القول ان اعتقال العنزي يشكل ضربة قاصمة لشبكة المسلحين الاسلاميين التي تسعى قوات الامن الكويتية منذ اسابيع لتفكيكها غير انها بالتأكيد الضربة الاشد ايلاما التي توجها قوى الامن لهؤلاء المسلحين.
واشتباك اليوم هو الثاني من نوعه في غضون 24 ساعة والرابع منذ العاشر من كانون الثاني/يناير الحالي.
والاحد قتل ناصر شقيق عامر العنزي في اشتباك جرى في منطقة السالمية شرق العاصمة الكويتية.
من جهة اخرى قال تلفزيون الكويت ان احد القتلى في الاشتباك اليوم الاثنين في القرين التي تقع على بعد 25 كلم جنوب العاصمة الكويتية، سعودي الجنسية.
وكان مشبوه سعودي قتل في مواجهة في 15 كانون الثاني/يناير بين اسلاميين متطرفين مفترضين وقوات الامن التي كانت تلاحق مشبوهين في منطقة ام الهيمان على بعد سبعين كيلومترا جنوب العاصمة والقريبة من الحدود مع السعودية.
وكانت سلطات الامن الكويتية اعلنت وجود سعوديين بين المشبوهين المعتقلين للاشتباه بعلاقتهم باعمال ارهابية في الكويت.
وكانت السلطات الكويتية اعلنت بداية كانون الثاني/يناير تفكيك خلية داخل القوات المسلحة كانت تخطط لمهاجمة القوات الاميركية او حلفائها في الكويت وحامت شكوك حول علاقة الخلية بتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.
ويتمركز حوالي 25 الف جندي اميركي في الكويت المجاورة للسعودية والعراق والتي شكلت اراضيها منطلقا للقوات الاميركية اثناء غزو العراق في آذار/مارس 2003. ويعيش في الكويت ايضا 12 الف مدني اميركي.
وقامت الكويت حينها بوضع قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى واتخذت اجراءات خاصة لحماية المنشآت الحيوية وخاصة النفطية منها.
وفي العاشر من كانون الثاني/يناير وقعت المواجهة الاولى خلال هذا الشهر بين مسلحين وقوات الامن في منطقة حولي في العاصمة الكويتية اوقعت قتيلين بين قوات الامن ومشتبه به كويتي.
وبعد خمسة ايام قتل مشبوه سعودي في مواجهة ثانية بين اسلاميين متطرفين مفترضين وقوات الامن التي كانت تلاحق مشبوهين في منطقة ام الهيمان على بعد سبعين كيلومترا جنوب العاصمة والقريبة من الحدود مع السعودية.
وكانت تلك المرة الاولى التي يعلن فيها عن تورط سعودي في احداث عنف في الكويت. ولم تكشف هوية السعودي القتيل.
وقبل مواجهتي الاحد والاثنين اعتقلت قوات الامن في عمليات مداهمة حوالي 15 اسلاميا متطرفا وعثرت على اسلحة ومتفجرات، حسب ما افاد وزير الداخلية الكويتي الشيخ نواف الأحمد الصباح بينما تمت احالة 13 شخصا الى النيابة العامة.
وكان الشيخ نواف اكد ان المشتبه بهم ينتمون الى "مجموعة منظمة". واوضح رئيس الحرس الوطني الكويتي الشيخ سالم العلي ان بعض اعضاء المجموعة ينتمون الى القاعدة.
ودعت سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في الايام الاخيرة مواطنيها المقيمين في الكويت الى عدم التوجه الى بعض المناطق في الكويت محذرة اياهم من اشتباكات اخرى مسلحة محتملة.
وقال مسؤول امني قبل اسبوعين ان ناشطين سعوديين ومن دول خليجية اخرى عائدين من العراق قد يكونون وراء المواجهات المسلحة مع قوات الامن في الكويت.
واكد وزير الداخلية الكويتي السبت ان الكويت على اتصال "مستمر" مع السعودية المجاورة في اعقاب المواجهات المسلحة التي وقعت بين اسلاميين على علاقة محتملة مع تنظيم القاعدة وبين قوات الامن الكويتية.
ومن المقرر ان يعقد البرلمان الكويتي الثلاثاء جلسة استثنائية لبحث الوضع الامني وتصاعد التطرف الاسلامي.