مقاتلو جيش المهدي بين الريبة والغضب بعد الانباء عن اصابة قائدهم

النجف (العراق) - من سامي كيتس
حماس لمواصلة القتال

بدا مقاتلو جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر غاضبين او متشككين ازاء الانباء التي تحدثت عن اصابة "السيد"، وهو اللقب الذي يطلقه العراقيون على احفاد الرسول محمد (ص)، في المعارك في مدينة النجف المقدسة وسط العراق.
احد المقاتلين علاء عابد محمد 22 عاما من السماوة (270 كلم جنوب بغداد) قال وهو يضع عصابة خضراء على رأسه فيما اختار الاسود لبزة القتال "علمت بالنبأ وآمل ان اكون اول الاستشهاديين في عملية تستهدف الاميركيين اذا ما تلقيت الامر من سماحة السيد".
واضاف "انني اشعر بغضب كبير يتملكني وهذا يعطيني مزيدا من الزخم في القتال".
وبعد ساعات من اعلان اصابة مقتدى الصدر من قبل المقربين منه اكد متحدث باسم وزارة الدفاع العراقية ان "السيد مقتدى لم يتعرض لاي اصابة".
ابو سجاد الخفاجي (22 عاما) القادم من بغداد مقاتل اخر كان يتناول الشاي قرب الصحن الحيدري حيث مرقد الامام علي، اكد ايضا انه مستعد للقيام باي مهمة.
وقال "اذا من الله على السيد بالشهادة فان جميع عناصر المهدي سيتحولون الى قنابل بشرية ضد القواعد الاميركية وستفتح ابواب الجحيم للاميركيين فيما تفتح ابواب الجنة لنا".
التصميم والارهاق باديان على وجوه المقاتلين الذين يدافعون منذ اكثر من اسبوع عن ساحة لا تتعدى الكيلومتر المربع تحيط بها من الشمال مقبرة دار السلام، اكبر مقابر العراق، ومن الغرب "بحر النجف" وهي مساحة مهجورة شبه صحراوية، ومن الجنوب شارع الرسول الذي يفضي الى المرقد المقدس اما في الشرق فساحة اخرى من ساحات المدينة.
والمحور الاساسي للساحة هو الصحن الحيدري نفسه الذي اتخذه جيش المهدي مقرا لقيادته.
محمد مرحي (22 عاما) من العمارة في جنوب العراق يقسم قائلا "ساقاتل حتى الموت ولن استسلم ابدا .. اننا نقاتل مع مقتدى الصدر من اجل دين محمد".
مقاتلون اخرون لا يعتقدون ابدا ان الانباء عن اصابة الصدر صحيحة لانهم على الجبهة ولم يات اي مسؤول لابلاغهم بالامر.
يقول ابو علي (30 عاما) من السماوة، "لا اصدق كلمة واحدة مما يقولون .. انها اكاذيب".
زميل له قيس جابر (30 عاما) يضيف وهو يحمل بندقية قديمة يسميها العراقيون "برناو"، "لا اصدق ذلك ايضا .. لكن ماذا سيتغير حتى اذا صح ما يقولون .. اننا هنا طلاب شهادة لا نتقاضى اجرا ولا نبغي سوى مرضاة الله".
اما ابو حسين (42 عاما)، وهو بغدادي فيرى من جانبه ان الامر مستحيل "من يحمي الصدر هو الله .. اننا نسال الله ان نواجه الله قبل ان يستشهد هو".
لكن النقاش سرعان ما ينتهي لان رشقات غزيرة من الرصاص جعلت المقاتلين يهرعون الى مواقعهم.