مقاتلو القاعدة وطالبان يهاجمون معسكرا لقوات الحلفاء في شرق افغانستان

عملية اناكوندا لم تأت بالنتائج المنتظرة

قاعدة باغرام الجوية (افغانستان) وواشنطن - اعلن ناطق عسكري الاربعاء ان مقاتلي القاعدة وطالبان هاجموا قوات التحالف الدولي ليلا في شرق افغانستان.
وقال بريان هلفرتي خلال تصريح صحافي في قاعدة باغرام الجوية على بعد 50 كلم شمال كابول ان "قوات التحالف في منطقة خوست تعرضت لهجوم شنه المتطرفون مستخدمين صواريخ وقذائف الهاون ورشاشات".
واضاف "ليس هناك اي ضحايا على حد علمنا".
لكن تقارير إخبارية ذكرت الهجوم أدى إلى مقتل ثلاثة من القوات الافغانية المتحالفة وجرح ثمانية آخرين.
وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية أن تقارير غير مؤكدة تحدثت عن جرح جندي أميركي.
وقالت الوكالة أن قذائف صاروخية ونيران مدافع رشاشة أطلقت على مطار خوست الذي يقع جنوب شرق المدينة، وعلى معسكر تدريب تديره الولايات المتحدة لتدريب رجال القبائل الافغان المتحالفين معها في سارا باغ شمال شرق المدينة.
وقال سكان خوست، وهي عاصمة الاقليم الذي يحمل نفس الاسم، للوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها بأن مروحيات عسكرية وصلت إلى الموقع وردت بإطلاق النار.
ولم ترد مزيد من التفاصيل إذ تم إغلاق منطقة القتال.
ويعد هذا هو الهجوم الثاني على مطار خوست خلال الشهر الحالي.
وقال هلفرتي ان تبادل اطلاق النار استمر ساعات عدة. وقال انه لم يتم اسر اي مقاتل من القاعدة او طالبان.
وتقع مدينة خوست على بعد حوالي 70 كلم شرق وادي شاهي كوت حيث انهت قوات التحالف مساء الاثنين عملية اناكوندا في ختام 17 يوما من المعارك ضد جيوب المقاومة للقاعدة وطالبان.
ويأتي الهجوم في الوقت الذي اعتبر فيه مسؤولان في اجهزة الاستخبارات الاميركية خلال جلسة استماع نيابية في واشنطن ان مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان قد يلجأوون الى شن حرب عصابات ضد القوات الاميركية في افغانستان ابتداء من الربيع.
وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) جورج تينيت "انكم تدخلون في مرحلة جديدة، اصعب في الواقع، لان وحدات صغيرة على الارجح تنوي تنفيذ عمليات وفق النموذج الكلاسيكي لحرب العصابات".
واضاف تينيت امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان هؤلاء المتطرفين ما زالوا متمركزين في الولايات الجبلية في شرق افغانستان على الحدود الباكستانية.
وقد شاطره هذا الرأي رئيس اجهزة الاستخبارات العسكرية الاميرال توماس ولسون. وقال "ان تقدما كبيرا قد انجزته" القوات الاميركية التي حرمت القاعدة من معسكرات التدريب الارهابية في افغانستان "لكن احتمال شن حرب عصابات مرتفع جدا".
واضاف "هذا ما يتعين على العسكريين الاستعداد له في المدن كما في الارياف".
وكان النائبان الواسعا النفوذ بوب غراهام وريتشارد شيلبي، رئيسا لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ قالا الاحد انهما يتخوفان من حرب عصابات مدينية في افغانستان.