مقاتلون للقاعدة محاصرون في كردستان العراق

جند الاسلام استفادوا من الوضع الامني الخاص في كردستان العراق

دبي - اكد مسؤولون اكراد اليوم الخميس ان مسؤولين اكرادا عراقيين يحاولون تجنب حصول مواجهة دامية مع مقاتلين اسلاميين يختبئون بالقرب من الحدود مع ايران ويقيم بعض منهم علاقات مع تنظيم القاعدة.
وقال مندوب الاتحاد الوطني الكردستاني في لندن لطيف رشيد ان مقاتلي "جند الاسلام" هم "في وضع لا يحسدون عليه" بعد انهيار حركة طالبان واعتقال افراد من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن في افغانستان.
واوضح رشيد في اتصال هاتفي ان حوالي 200 من مقاتلي هذه المجموعة الذين يقدر عددهم بين 300 و400 شخص محاصرون في منطقة بيارا الجبلية على الحدود مع ايران.
واضاف ان هؤلاء المقاتلين ابعدوا نحو الحدود من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني في ايلول/سبتمبر الماضي على اثر "كمين" اقيم في قرية خليل هاما حيث كان عناصر من جند الاسلام "قتلوا" حوالي 50 عنصرا من الاتحاد الوطني الكردستاني.
وقال "طلبنا منهم القاء اسلحتهم والعودة الى الحياة المدنية في مناطقهم".
واكد رشيد ان الاتحاد الوطني الكردستاني قد يستخدم القوة لاخراج هذه المجموعة من مخابئها لكنه يحاول حل المشكلة من دون اراقة دماء ومن دون تحديد فترة انذار لاستسلامهم.
ويتقاسم الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني والحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني السيطرة على شمال العراق الذي لا يخضع لسيطرة الحكومة العراقية منذ انتهاء حرب الخليج في 1991.
من جهته، قال المسؤول عن العلاقات الخارجية في الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي بيري ان حوالي 40 مقاتلا تخلوا عن جند الاسلام وعادوا الى الحياة المدنية مستفيدين من "الهدنة" التي اعلنها الاتحاد الوطني الكردستاني.
واضاف بيري الذي يتخذ من كردستان العراقية مقرا له والذي يقوم حاليا بزيارة الى النمسا، ان مسؤولين من الاتحاد الوطني الكردستاني واسلاميين اكرادا بدأوا مفاوضات لايجاد حل سلمي لهذا المأزق.
وقال بيري "طلبنا ان يتمكن الاعضاء غير العراقيين في جند الاسلام من العودة الى بلادهم". واضاف ان هذه المجموعة تضم حوالي 80 عربيا غير كردي وخصوصا من المغاربة والاردنيين والسوريين.
وكانت حركة طالبان وتنظيم القاعدة دربا في افغانستان حوالي 60 مقاتلا عراقيا اعضاء في جند الاسلام.