مقابل التهدئة العربية، تصعيد حوثي وسفن إيرانية مريبة

لا بوادر على قبول الحوثيين بـ'اعادة الامل'

واشنطن - قالت السعودية التي تقود تحالفا عسكريا عربيا لوقف تقدم الحوثيين في اليمن والذي تحول الى مبادرة ذات طابع سياسي، ان التهدئة تقع بالكامل على المتمردين المدعومين من إيران.

وعبر وزير الدفاع الأميركي أش كارتر يوم الأربعاء عن قلق الولايات المتحدة من أن تكون مجموعة سفن شحن إيرانية محملة بأسلحة متقدمة لليمن ودعا إيران إلى تجنب "تأجيج" الصراع بإرسال شحنات أسلحة.

وشن طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية صباح الخميس وليل الاربعاء غارات على مواقع للحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح في عدة مناطق من اليمن.

وقال السفير السعودي في واشنطن يوم الأربعاء إن الجيش السعودي سيواصل استخدام القوة لمنع المسلحين الحوثيين من إحراز تقدم في اليمن.

وأضاف السفير عادل الجبير للصحفيين "حينما يتخذ الحوثيون أو حلفاؤهم خطوات عدائية سيكون هناك رد. إن القرار بتهدئة الأمور يعتمد الآن بالكامل عليهم."

وتابع أن القوات السعودية مستعدة لوقف أي تقدم للحوثيين إلى ميناء عدن.

وسئل كارتر عما إذا كان يعتقد أن السفن الإيرانية تحمل على متنها أسلحة فقال "نحن قلقون بالتأكيد من ذلك."

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء إن الولايات المتحدة حذرت إيران من إرسال أسلحة لليمن يمكن استخدامها لتهديد الملاحة البحرية في الخليج.

ونشرت واشنطن هذا الأسبوع سفنا حربية إضافية قبالة سواحل اليمن وذلك لاسباب منها الرد على قافلة سفن الشحن الإيرانية في بحر العرب.

وأقر كارتر بأن تحرك السفن الحربية الأميركية يعطي الرئيس باراك أوباما "خيارات" لكنه امتنع عن الافصاح عما اذا كانت الولايات المتحدة قد تحاول اعتلاء سفن الشحن الإيرانية اذا دعت الضرورة.

وطالت غارات التحالف العربي الخميس مواقع للحوثيين وقوات صالح في يريم بمحافظة اب في وسط البلاد لاسيما مقر المتمردين في مبنى كلية المجتمع ومقر اللواء 55 التابع للحرس الجمهوري.

كما استهدفت غارات اخرى فجر الخميس مواقع للقوات الموالية لصالح في شمال شرق صنعاء اضافة الى غارات ليلية استهدفت موقع اللواء 35 مدرع الذي يحتله الحوثيون في مدينة تعز جنوب صنعاء.

واستهدفت غارات اخرى قاعدة طارق الجوية في تعز، ومواقع الحوثيين في عدن، كبرى مدن الجنوب، لاسيما في حي دار سعد ومحيط المطار وعند المدخلين الشرقي والشمالي للمدينة.

كما طالت الغارات مواقع الحوثيين بالقرب من قاعدة العند الجوية في محافظة لحج الجنوبية.

الى ذلك، احتدمت المواجهات على الارض في مدينة عدن بين المتمردين ومسلحي "المقاومة الشعبية" المناهضة لهم.

ووصف سكان المواجهات بانها عنيفة جدا خصوصا ان الطرفين استخدما المدفعية والدبابات.

وياتي استمرار الغارات والمواجهات بعد اعلان التحالف العربي ليل الثلاثاء انتهاء عملية "عاصفة الحزم" والانتقال الى مرحلة ذات طابع سياسي تحت عنوان "اعادة الامل".