مفكر قبطي مصري ينضم لتحالف الاخوان المسلمين

القاهرة - من محمد حسن‏
تحالف الاخوان يلقى اصداء ايجابية في مصر

قال مفكر قبطي انضم مؤخرا الى تحالف دعت اليه جماعة ‏ ‏الاخوان المسلمين من أجل احداث التغيير والاصلاح في النظام السياسي ‏ ‏والتداول السلمي للسلطة أنه لا يرى تناقضا بين فكره السياسي وفكر الجماعة.‏
واكد الاستاذ الجامعي والمفكر القبطي البارز الدكتور رفيق حبيب "أنه قريب من جماعة الاخوان ويرى أن المشروع ‏ ‏الحضاري الذي يتبناه يمثل أرضية مشتركة مع البرنامج السياسي لجماعة الاخوان والذي ‏ ‏يقوم في أساسه على استلهام قيم الأمة لصياغة نظام سياسى جديد".‏
وأضاف حبيب " بالطبع أن التحالف في أساسه اقيم من أجل احداث التغيير مركزا على ‏ ‏التوافق الوطني حول ملامح التغيير المتفق عليها وحرية العمل السياسي وغيرها من ‏ المبادئ والقواعد السياسية لتنظيم الحياة السياسية".
وقال ان الاخوان أعلنوا رغبتهم خيرا في العمل مع مختلف الفصائل السياسية داخل ‏ ‏اطار يجمع الكل مع حفاظ كل تيار على خصوصيته في برنامجه السياسي مشيرا الى أن هذا ‏ في حد ذاته أمر إيجابي من جماعة الاخوان لأنه يؤكد رغبتها في العمل الجماعي ‏ ‏وقناعتها بأن عملية التغيير هي مسؤولية كل التيارات السياسية.‏
والدكتور حبيب حاصل على دكتوراه الفلسفة في الآداب تخصص علم نفس وجاءت ‏رسالته عن الشخصية المصرية في خمسة آلاف عام حيث كان يبحث عن مدى التواصل الحضاري ‏ ‏بين المرحلة الفرعونية والقبطية ثم المرحلة العربية الاسلامية.‏ ‏
وأشار حبيب الى أنه تأكد من خلال هذه الدراسة بأن المرحلة العربية الاسلامية هي ‏ ‏استمرار لحضارة المنطقة بما فيها الحقبة الفرعونية والقبطية.‏
ولحبيب حوالي 17 كتاب منشور آخرها سلسلة تضم 4 كتب تحت عنوان " فقه ‏ ‏الحضارة العربية الاسلامية " الأول بعنوان " الأمة والدولة " والثاني بعنوان " ‏حضارة الوسط " والثالث بعنوان " احياء التقاليد العربية " والأخير بعنوان " طريق ‏ ‏النهضة".
وقال أنه يقدم في هذه الكتب تصورا حضاريا عن الأمة ونظام حياتها وأفضل مشروع ‏ ‏سياسي يمكن أن يتجاوب مع قيم الأمة وتقاليدها معربا عن اعتقاده أن هذا المشروع ‏ ‏الحضاري هو الذي يوحد الامة ويؤسس للعمل المشترك بين الاسلاميين وغيرهم على قاعدة ‏ ‏الانتماء للمبادئ الأساسية لحضارتهم.
‏ورأى حبيب أن التوحد الحقيقي ينتج من النظام المشترك من خلال ‏ ‏اكتشاف الحضارة المشتركة بيننا وتحويل هذا الانتماء الحضاري الى فعل سياسي مؤكدا ‏‏" أهمية الاكتشاف المشترك مع التيارات الاسلامية المعتدلة مثل جماعة الاخوان ‏ ‏المسلمين".‏
وقال " ان هذه الجماعة بجانب دورها الديني المعروف تحاول أن تعبر سياسيا عن ‏ ‏الانتماء الحضاري للامة وهذا أمر يجب أن نكتشف مدى تعبيره عن مجمل فئات الأمة ‏ ‏وشرائحها بما فيهم الاقباط مما يساعد على وجود حركة حقيقية تشمل مختلف فئات الأمة ‏ ‏وتناضل من أجل اعادة المرجعية الحضارية كأساس للنظام العام ".
واشار الدكتور حبيب الى أن جماعة الاخوان المسلمين منذ الثمانينيات من القرن ‏ ‏الماضي "انتقلت من مجال العمل الدعوى لتضيف له العمل السياسي والاجتماعي المباشر ‏ ‏ومن هذه المرحلة بدأت تطور موقفها السياسي وتصدر البيانات المعبرة عن فكرها وتؤسس ‏لنشاطها العام بصورة فيها تلاحم مع الفئات المختلفة للشارع السياسي وأصبح لها دور ‏ ‏اصلاحي سياسي".‏
ورأى أن الجماعة بدأت في مرحلة التسعينيات في تأسيس خطاب سياسي جديد يفتح ‏ ‏المجال أمام اكتشاف المشتركات مع الآخرين وكل هذه التطورات مع هذه الخبرة الطويلة ‏ في العمل السياسي جعلت الجماعة مؤهلة لتأسيس حزب سياسي يعبر عنها وبالتالي أصبح ‏ ‏المجال مفتوحا لكل من يقف على أرضية الانتماء الحضاري ليتفاعل مع الجماعة ‏ ‏ويشاركها في نشاطها السياسي.‏
وأوضح أنه يشجع النشاط السياسي للجماعة كفصيل سياسى وأن يفتح أبوابه لكل من ‏ ‏يقتنع ببرنامجه السياسي سواء المسلمين من غير أعضاء الجماعة أو المسيحيين مشيرا ‏ ‏الى أن الجماعة أصبحت تجدد أجيالها وهذا يساعد على الانتشار والحيوية التي تمكنها ‏ ‏من البقاء هذا الزمن الطويل ومكنتها في الربع قرن الأخير من تأسيس وضعيتها كحركة ‏ ‏سياسية.