مفردات جديدة في القواميس الفرنسية

القواميس تتطور باستمرار مع تطور اللغة

باريس - بصفتهما شاهدين على تطورات المجتمع، يقترح قاموسا "بوتيه لاروس" و"بوتيه روبير" الفرنسيان في طبعتيهما للعام 2003، اللتين طرحتا في الاسواق هذا الصيف، مفردات جديدة مثل "معاداة العولمة" و"الارهاب البيولوجي".
فقد طرح لاروس، الذي يحتفل بذكرى اصداره الخمسين بعد المائة، في حضور شخصيات دخلت صفحاته، مثل هنري سلفادور، طبعة العام 2003 من هذا القاموس الذي يعتبر من اشهر اصدارات النشر الفرنسي واكثرها مبيعا.
وانطوت الطبعة الجديدة على مفردات جديدة عديدة، منها "خلية المنشأ" و"الاستنساخ العلاجي" و"ترابندو" المستخدمة في الجزائر ومعناها التهريب او السوق السوداء، و"سينيوري" المستخدمة في بلجيكا ومعناها دار المسنين، و"كلافارديه" المستخدمة في كيبيك ومعناها التحاور عبر لوحة المفاتيح في جهاز الكمبيوتر، و"كالور" المستخدمة في سويسرا ومعناها الشخص الكفؤ.
وادخل لاروس في صفحاته شخصيات لامعة، منها هنري سلفادور، وميشال بيرجيه، وريمون دوباردون، وألان سوشون، ولارس فون ترييه، وتايغر وودز.
ويضم هذا القاموس المؤلف من 1820 صفحة ويباع بنحو 32 يورو، 59 الف اسم لغير العلم و28 الف اسم علم وحوالي خمسة آلاف صورة والصفحات الوردية اللون الشهيرة المخصصة للأمثال والاقوال المأثورة.
وبفضل صفحاته الست والاربعين المخصصة لموضوعات محددة، تأخذ طبعة لاروس للعام 2003 ايضا متصفحها في "نزهات بصرية حقيقية" لاكتشاف العالم والناس في اربعة ميادين هي "مآثر وتفرد الحياة الحيوانية" و"اعياد وناس" و"العملة، من الكوري (النقد الصدفي الذي كان رائجا في الهند وافريقيا السوداء) الى اليورو" و"اوروبا، من الاسطورة الى الاتحاد".
ويعتبر لاروس عملا موسوعيا لا يدخل في منافسة مباشرة مع قاموس روبير الذي يصف عالم اللغة وليس عالم الاشياء. ويؤكد "بوتيه روبير" انه اكثر ميلا الى التجديد من "بوتيه لاروس" وخصوصا في ما يتعلق بمجال التأنيث.
وقال ألان راي الذي يكرس حياته لهذا القاموس "انسجاما مع رسالته التاريخية والتراثية، فان «بوتيه روبير» للغة الفرنسية ينظم وصفه للغة الفرنسية عبر علم الدلالة من خلال دراسة المفردات انطلاقا من معانيها".
وفي طبعة 2003، يحتوي "بوتيه روبير" للغة الفرنسية المؤلف من 2900 صفحة، على 60 الف مفردة و41 الفا من الامثال والاقوال المأثورة، ويباع بنحو 58 يورو، فيما يدرج "بوتيه روبير" لأسماء العلم 40 الف اسم على امتداد 2300 صفحة ويباع بنحو 59 يورو مع الاطلس الجيو-السياسي والثقافي.
وقد اثبت في متن صفحاته مفردات جديدة منها "بوبو" اي «واوا» بالعربية حسب لغة الاطفال للتعبير عن الالم، و"سيغارتييه" اي صانع السجائر و"ايكوبيلان" اي الحصيلة البيئية. اما اسماء العلم التي اختارها لطبعته الجديدة فمنها فنسنت فوكس وشانانا غوسماو وألفونس بودار وتاكيشي كيتانو ومايكل شوماخر.
وادت اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة الى كتابة حوالي عشرين مقالة تتناول موضوعات عن افغانستان وباميان وغوانتانامو وغيرها.
اما في مجال التأنيث فيشير الى ان مفردة "بريغادييه" التي تعني العريف بصيغة المذكر يمكن تأنيثها لتصبح "بريغاديير" اي عريفة، وان مفردة "قنصل" يمكن تأنيثها لتصبح "قنصلة" و"بريفاسييه" اي كاتب مقدمة الكتاب تصبح "بريفاسيير".
والجديد في طبعة 2003، احتواؤها على 650 اطارا للاشتقاقات اللفظية المقترحة لمفردات ظهرت بين العامين 842 و1200 وخرجت من اصول مهمة ومدهشة.