مفرح الشقيقي: 'أمير الشعراء' نافذةُ حياةٍ باتساع السماء

مازلت أتعلم وأحاول أن أكون مختلفاً

الشاعر مفرح آل مجرد الشقيقي رئيس المركز الثقافي الممثل لنادي جازان الأدبي في محافظة الدرب بالمملكة العربية السعودية، وعضو نادي جازان الأدبي، ونادي أبها الأدبي، ونادي الرياض الأدبي، وغير ذلك من الملتقيات الشعرية. شارك في أمسيات شعرية مختلفة، فضلا عن أنه مذيع بقناة العرب، والقناة الثقافية السعودية. وإذاعة البرنامج العام من الرياض. شارك في معارض ومؤتمرات عدة منها مؤتمر "صورة الآخر" للحوار بين أتباع الديانات والثقافات بمركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الديانات والثقافات بالنمسا في نوفمبر/تشرين الثاني 2013. ومعرض فيينا الدولي للكتاب (21 – 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

كما شارك مؤخرا ضمن عشرين شاعرا في مسابقة "أمير الشعراء" التي تبث على الهواء مباشرة من مسرح شاطئ الراحة بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، وأثبت وجوده كشاعر من نجوم البرنامج في دورته السادسة.

وقال عن تجربته تلك:

"أمير الشعراء" نافذةُ حياةٍ باتساع السماء، وإضافة حقيقية ومهمة لكل تجربة شعرية تمرّ على شاطئ الراحة، اللحظة هناك تساوي الكثير، والوقوف أمام قامات الشعر والفكر والثقافة والنقد يمنحك رؤية أكثر عمقاً، ويحفزك على استنطاق كثير من الرؤى ومن الجمال ومن الشعرية.

ويضيف: شخصياً استفدتُ كثيراً من وقفتي في شاطئ الراحة، وأضافت لي التجربة آفاقاً وأحباباً أرحب، وأرجو أن يرزقني الله الوصول لمراحل متقدمة، وأنا على يقين أن كل مرحلة ستمنحني استفادةً وأبعاداً أجمل.

وعن بداياته الشعرية يقول: كانت في مرحلة مبكرة، أفقتُ وإذا بالشعر يزرع وحْيهُ وغيماته في روحي، ولم يغادرني مطره منذ حينها، مررتُ بمراحل كتابية مختلفة ومتدرجة كحال كثير من الشعراء، كنتُ أنصت كثيراً، وأحاول أن أرتّل بوحه، شاركت في مناسبات شعرية عدة، وبدأت الآفاق تنفرج شيئاً فشيئاً، احتضنني أساتذة كبار أدين لهم بكثير من الفضل، وكانت كل محطة شعرية تعلمني أمرين: أن لديّ أفضل مما كتبتُ سابقاً، وأنه سيكون لدي أفضل مما أكتب حالياً.

وعن مرحلة ما بعد الجامعة يرى مفرح الشقيقي أنها كانت الأكثر انتشاراً، والدخول لمجال الإعلام أسهم في وصول صوتي لمسافات أبعد، وتقديم البرامج الثقافية صافحني بقامات كبار استفدت من تجاربهم كثيراً، إلا أن الشعر كان له ومازال حضوره الخاص، ووهجه الطاغي والمتفرد على كل شيء.

ويوضح أن الشعر علمه كيف يصبح إنساناً أكثر، كيف ينصت للحب للوجع للفرح للخيبة وللجمال، كيف يسمع وردةً تهتف، أو نخلة تغنّي، أو جدول ماء يشتاق، ويؤكد: مازلت أتعلم وأحاول أن أكون مختلفاً، ومازالت أغصان الحلم تتفرع في روحي لتقول لي: أن قدراً جميلاً سيورق، وأن قادماً أجمل سيزهر ويضيء ويمتلئ بالحياة.

ويعود إلى مشاركته المتميزة في "أمير الشعراء" ليقول: اليوم أعانق شاطئ الراحة، هذا المسرح/الحلم، وهذا المكان العظيم الذي أعاد للشعر حضوره وجماله، ومنح الشعراء العابرين بصمةَ ضوءٍ ستظلّ رفيقة تجاربهم.

وهو يرى أن أجمل ما في الشعر أنه يُبقيكَ طفلاً، ويحرس مشاعرك من الشيخوخة، ولايملُّ من خلق الأحلام في داخلك.

وفي رأي الشاعر مفرح آل مجرد الشقيقي أن المسابقات والمهرجانات الشعرية على مستوى الوطن العربي في السنوات الأخيرة تثري من ناحيتين:

الأولى: حضور الشعر كحالة حياة، وكإرث إنساني ثقافي إبداعي، نشأنا عليه، وكبُرت ذاكرة الحضارة العربية وهو مرتبط بها، وحيٌّ لايفترق عنها. والثانية: تضيف للشعراء، وتقدمهم، وتفتح لهم مكاناً أجمل للحضور.

ويوضح: شخصياً أعتبر تجربتَيْ "شاعر المليون" و"أمير الشعراء" الأنجح على الإطلاق، بل الأكثر ريادة على مستوى العالم العربي، وسيظل التاريخ يحفظ لـ "أبوظبي" هذا التفرد والتميز والنجاح.

وعن المتابعة النقدية لمسيرته الشعرية قال: كل تجربة إبداعية أيَّا كان مجالها بحاجة إلى تجربة نقدية موازية، تضيء بملحوظاتها التجربة، وتفتح الطريق، وتساند الموهبة، وتوجّه الموهوب، فأنا أحرص على هذا الأمر حتى أستفيد وأستنير، مشيرا إلى أن في "أمير الشعراء" نحن أمام ثلاث مدارس نقدية عملاقة، نسمع منهم ونستفيد.

وهو يؤكد أن الحركة النقدية في الوطن العربي حاضرة، وواضعة لبصمتها بقوة، وعلى الصعيد الشخصي أتمنى أن تصبح أكثر كثافة وكمّاً مع جودتها، من أجل أن تلحق بالمنتج الإبداعي الغزير، والذي يشهد حالة تدفق واسعة.