مفتي موريتانيا يطالب بـ'شرطة' دينية

هل تحتاج موريتانيا الى هيئة الامر بالمعروف؟

نواكشوط – أجمعت خطب مساجد العاصمة نواكشوط على التأكيد على إنشاء هيئة حسبة شرعية لتفعيل دور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وطالب مفتى موريتانيا أحمد ولد أمرابط بتأسيس هيئة للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر قائلا إنها أولوية بالنسبة للدولة الإسلامية المنشودة.

وقال أحمدو ولد لمرابط ولد حبيب الرحمن، إمام الجامع السعودي بمدينة نواكشوط، في خطبة صلاة عيد الفطر الأحد والتي حضرها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز ووزراء حكومته وعدد من الشخصيات الرسمية والدبلوماسية، أنه سبق وأن طالب بتشكيل هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مؤكداً أنه ما يزال يطالب بها.

وأشار إلى أنها "هيئة لها سلطة قد خولت لها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتضرب على أيدي المفسدين"، مؤكداً أن "العناية بها من الضرورة بمكان وهي أولى وأجدر بأن تنشأ من هيئة الإفتاء دون التقليل من هيئة الإفتاء وإنما لأن هنالك كثير من العلماء يقومون بالإفتاء"، وفق تعبيره.

وجاءت مطالبة ولد حبيب الرحمن بتشكيل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في سياق الحديث عن كون موريتانيا دولة إسلامية، حيث قال إنه "عند قيام الدولة سميناها الجمهورية الإسلامية الموريتانية، لأن الشعب الموريتاني كله مسلم فلا يوجد موريتاني بالأصالة إلا يدين بالإسلام".

وأكد ولد حبيب الرحمن على أن هنالك "إنجازات إسلامية" حدثت خلال حكم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، مشيراً إلى أنها "تتماشى مع أن موريتانيا دولة إسلامية"، مستدلاً بذلك على تماشي موريتانيا مع خطط الدولة الإسلامية المعروفة في كتب الإسلام والمذهب المالكي والتي هي: "قضاء ومظالم وسوق ورد وشرطة ومصر".

وقال ولد أمرابط وهو ينتقد ضمنيا تأسيس هيئة للفتوى والمظالم من قبل الرئيس " الفتوى معلومة ولايطلبها إلا من تاب وعمل على اصلاح ذاته ، وأنا أفتى والحمد لله ، والوزير لديه منبر للفتوى والحمد لله وهيئة العلماء الموريتانيين لديها فتاوى معروفة فى الشأن العام".

وكانت الحكومة الموريتانية صادقت في شهر مايو الماضي على قانون يقضي بإنشاء مجلس أعلى للفتوى والمظالم، وهي هيئة علمية للفتوى واستقبال المظالم تساهم في تسوية النزاعات التي تحدث بين الهيئات المختلفة في الدولة أو بينها وبين المواطنين.

ثم استدرك المفتي قائلا " ليس هذا تنقيصا من الهيئة ولكن أعتقد أن شرطة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أولى من تأسيس هيئة للفتوى والمظالم بموريتانيا".

وأشاد ولد أمرابط بما تحقق لصالح الإسلام وأهله فى موريتانيا على يد الرئيس محمد ولد عبدالعزيز، وطالب بالمزيد خلال الفترة القادمة.

وقال ولد أمرابط إن النشيد الموريتاني يجسد صورة الدولة الإسلامية كما حض عليها الرسول صلى الله عليه وسلم وعلماء الأمة . وذكر بالنشيد خلال الخطبة .

وقال "هذه الكلمات حفظناها عشية الإستقلال من الفنان الكبير سيداتي ولد آبه ، وقد ترجم اليوم إلى موسيقي تسمعونها في الأعياد والمناسبات.