مفتي مصر: حرمة الغناء من محتواه والمائلات المميلات

الغناء مباح بشروط

القاهرة - أكد مفتي مصر الدكتور علي جمعة على أن الإسلام ينظر لمحتوى الشعر والغناء، وطريقة تأديته، موضحاً أن الأصل في هذين الموضوعين "الإباحة".

وقال ان الشعر كان عند النبي صلى الله عليه وسلم سلاحاً يواجه به الكافرين وجهازاً إعلامياً "إن صحّ التعبير"، يفند من خلاله أباطيلهم ويدفع به عن النبي والإسلام، وهذا ما قام به شاعرا الرسول صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهما، عندما اتخذ لهما منبراً يلقيا فيه الشعر دفاعاً عن المصطفى وهجوماً على كل من يتعرض له في شعره.

واضاف إنه "إذا احتوى الشعر على كفر باعتراض على القدر وإلحاد بالله؛ فإنه يحرم بسبب محتواه، وهذا ينطبق على الغناء الذي إن كان محتواه يدعو للكفر والفحشاء والفسوق والعصيان فيحرم حينئذ، وإذا أدته النساء المائلات المميلات والراقصات فإنه يحرم كذلك"، على حد تعبيره.

من جهة أخرى، أكد الدكتور علي جمعة، أن أكثر جمهور الفقهاء أجمع على أن النقاب للنساء هو "عادة وليس عبادة"، فيما خالف بعضهم هذا الرأي وقال بوجوبه.

واستدل الدكتور جمعة على أن النقاب "عادة" بأن الله أمر النساء بإظهار الوجه في الحج، قائلاً "لا يمكن أن نأمر بكشف عورة فكيف يوجب الله كشفها في الحج، لدرجة أن المرأة إذا غطت وجهها بالنقاب في الحج وجب عليها الدم، وهذا معناه أنها فعلت خطأ في الحج".

وقال المفتي، في برنامج "نور الحق" الذي يذاع على فضائية اقرأ "إن الحنفية والشافعية اجمعوا على أن النقاب عادة وليس هناك دليل على أنه من العبادات بل إن المالكية قالوا بأنه مكروه لأنه عادة والعادة يختلف حولها البشر طبقاً للزمان والمكان والأحوال".

وأوضح أن نصف كتب الشافعية تقول "وأطبقت نساء المسلمين على ارتداء النقاب" وهذا معناه أن النقاب عادة في رأيهم ولم يقولوا بأن الله أمر به.

وأشار إلى أن أحد علماء الحنفية الإمام كمال ابن الهمام أجاز ارتداء النقاب في حال إذا ما كان وجه المرأة فتنة، فيكون أفضل لها تغطيته.

وأشار إلى أن النبي جاءته امرأة تسأله، فأخذ الفضل بن العباس ينظر إليها خاصة وأنها كانت جميلة وكان الفضل شابا وانجذب إليها، فاخذ النبي يشيح بوجه الفضل والمرأة مازالت تسأل والنبي لم يقل لها غط وجهك، كما أن النبي كان يذهب للنساء ليعظهن، فقامت امرأة "سعفاء الخدين" على حسب وصف الراوي لتسأل النبي في إحدى المسائل الفقهية، فهذا كله يدل على أن النساء لا تلبس النقاب إلا من باب العادة وأن النقاب ليس فرضاً.

وأوضح مفتي الديار المصرية أن أهل مصر والشام والعراق خاصة في الحضر من النساء يكشفن وجوههن ونحن لا نأمر بترك العادات، لكن المجتمع هو الذي قرر هذا القرار في كشف الوجه عند النساء ولا يأثم على ذلك، بعكس أهل السعودية الذين يلتزمون تغطية الوجه، لافتا إلى أن لكل مجتمع ظروفه وعاداته التي اعتاد عليها ولا يستطيع أحد أن يأمر أي مجتمع بترك عاداته سواء بارتداء النقاب أو خلعه.

واختتم حديثه بأنه لا يحارب النقاب، ولكن ينصح به إذا كان من عادات المجتمع الذي تعيش فيه النساء، كما أنه رد على من قال بأن النقاب بدعة تركية، مؤكداً على أن النقاب كان موجودا في الإسلام وعند العرب، وليس هذا تناقضاً في فتواه، كما قال. (قدس برس)