مفتي العراق يتهم الحكومة والحشد الشعبي بترهيب أهل السنة

الرفاعي في اتهامات صريحة للحكومة والحشد

بغداد - اتهم مفتي الديار العراقية الشيخ رافع الرفاعي الجمعة، الحكومة العراقية وميليشيات الحشد الشعبي (شيعية الموالية للحكومة)، بممارسة الإرهاب بحق المدنيين السنة، بحجة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في شمالي وغربي العراق.

وقال الرفاعي إن "ما يجري في الفلوجة، (كبرى مدن محافظة الأنبار غربي البلاد) عمليات تدمير وليست تحرير. لأن حشود المقاتلين الذين في غالبهم من المليشيات الشيعية التابعة لإيران ناقمون على أهل الفلوجة ويريدون أن يدفنوهم في مدينتهم".

وأضاف، "لا ينبغي للحكومة أن تكون رأسا للإرهاب، ثم تدعي أنها تحاربه"، على حد قوله، محذرا من أن "الميليشيات الشيعية، التي تساند الحكومة في عملياتها في الفلوجة، تقاتل بنزعة طائفية من أجل تصفية أبناء السنة وتدمير ونهب مناطقهم".

وتابع "الرفاعي"، أن "الفلوجة عين قلادة أهل السنة والجماعة في العراق، وما يريدونه هو الانتقام من أهل السنة بدوافع طائفية، ولو دخلوها لن يتركوا حجرا على حجر فيها".

وبشأن السياسيين السنة المشاركين في الحكومة ودورهم فيما يجري بالفلوجة، ذكر مفتي الديار العراقية، أن "الحكومة لا تمسك بزمام الأمور في البلد، وإنما الأمر بيد المليشيات، التي تدار من إيران".

وفيما إذا كانت العراق تتجه نحو التقسيم نتيجة التوترات الطائفية، قال الرفاعي إن "التقسيم ليس حلا لأنه سوف يدمر البلاد، فالحل ووقوف الدولة على قدميها، يكمن في التخلص من الساسة، الذين جاءت بهم إيران".

وكان مفتي الديار العراقية رافع طه الرفاعي، قد دعا المرجعيات الشيعية في البلاد في يناير/كانون الثاني إلى إصدار فتوى بحل ميليشيات الحشد الشعبي بسبب ارتكابها "مجازر طائفية ضد السنة في ديالى العراقية"

وقال آنذاك "إن على المرجعيات الشيعية، التي منحت تلك المليشيات الضوء الأخضر لفعل ما تشاء، أن تصدر فتوى أخرى، بحلها".

وبدأت القوات العراقية في 23 مايو/أيار حملة عسكرية، بغطاء جوي من دول التحالف الدول الدولي، لاستعادة الفلوجة وهي معقل رئيسي لتنظيم الدولة الإسلامية غربي البلاد.

واستعادت القوات العراقية مناطق واسعة في محيط الفلوجة، لكنها واجهت مقاومة عنيفة من مسلحي التنظيم على مدى الأسبوع الماضي، في المدينة الواقعة على بعد 50 كيلومترا غرب بغداد.

وكانت الكثير من المنظمات والهيئات قد حذرت من "عمليات انتقامية" قد يرتكبها الحشد الشعبي، ضد المدنيين في الفلوجة، في حال مشاركته باقتحامها.

وكانت الفلوجة التي يقطنها غالبية من السنة، أولى المدن التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية مطلع عام 2014، قبل اجتياحه شمالي وغربي البلاد صيف العام نفسه، وهي ثاني أكبر مدينة في قبضة التنظيم بعد الموصل، المعقل الرئيسي له شمالي العراق.