مفتي السعودية: لم نمنع الفتوى، بل منعنا الجاهلين فيها!

نواجه إعلاماً جائراً

الرياض - أكد مفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن قرار منع الفتوى لا يشمل جميع الأئمة والخطباء وطلاب العلم الشرعي للفتوى، موضحا أن القرار لم يأت لمنع الفتوى بل لمنع الجاهلين ممن يفتون في القضايا العامة.
وفند مفتي عام السعودية خلال لقائه مساء أمس بخطباء جوامع الرياض ضمن برنامج شامل للخطباء الذي يهدف لتحقيق الوسطية والأمن في المجتمع "إن قرار المنع منصب على أناس استغلوا الفتوى في أمور غير لائقة"، مؤكدا أن"قضايا العموم مرجعها إلى هيئة كبار العلماء وان العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز الذي اصدر قرارا مؤخرا على قصر الفتوى على هيئة كبار العلماء، يريد أن يخلص الناس من فتوى من لاعلم عنده ومن يفتي بأشياء توقع الناس بمشاكل.
وقال رد على طلب أحد الأئمة بتخصيص أحد الخطب للتصدي للحملات والهجوم الشرس على السيدة عائشة زوجة النبي محمد، قال مفتي السعودية "إن الإساءة لام المؤمنين فيها من الوقاحة وقذارة اللسان والخسة التي مابعدها خسة ودناءة".
ودعا الخطباء إلى بيان فضائل الصحابة وان يحذروا من الطعن في السيدة عائشة من دون ذكر الكلمات الساقطة التي وصفت بها من قبل هؤلاء.
وقال المفتي مخاطبا خطباء الجمعة "إننا نواجه فكرا إرهابيا لابد أن نعالجه على ضوء الكتاب والسنة".
وحذر آل الشيخ من المنظمات السرية التي تنسب إلى الإسلام، واصفا إياها بالخطيرة ومؤكدا أن المنظمات السرية أخلاق غير المسلمين كون المسلمين لا يوجد في دينهم سر وخبايا.
ودعا الخطباء إلى اختيار المواضيع المناسبة التي تعالج القضايا والمشاكل الحاضرة بعيدا عن الإثارة والتشويش والبلبلة"، مشددا على أن" تكون الألفاظ مناسبة لطبقات المجتمع حتى يستفيد منها المصلون".
وفي مداخلة عن المواضيع التي يجب تناولها عندما يكون اغلب المصلين من الجاليات (الأجنبية) قال مفتي السعودية "انه إذا غلب على ظن الخطيب أن الجاليات اكثر أن يختار موضوعا يناسبهم ويصحح أخطاءهم بأسلوب حسن".
وفي رد على سؤال حول خروج شريحة من الناس استغلوا الإرهاب للطعن في ثوابت الدين والطعن في الدعاة ورجال العلم قال آل الشيخ "أن على الخطيب ألا يشخص الخطأ بذكر الصحيفة والإذاعة والمحطة والوكالة وانما يعالج الأخطاء بحكمة وبما ينفع الأمة وبما يردع الباطل".
وأضاف "إننا في زمن نواجه فيه إعلاما جائرا وتحديات من أعدائنا ضد ديننا وقيادتنا وأمننا ورخائنا وضد تآلفنا وضد وحدتنا".