مفاوضات مغربية-أوروبية صعبة حول المنتجات الزراعية

الرباط
مفوض شئون الزراعة بالاتحاد الاوروبي يتخذ موقفا متشددا تجاه الرباط

كشفت مصادر مغربية عن أن المفاوضات التي يجريها المغرب مع الاتحاد الأوروبي بشأن تبادل المنتجات الزراعية تسير بصعوبة بالغة، وتعترضها عقبات، لم يفصح عنها الطرفان، عقب انتهاء الجولة الخامسة من هذه المفاوضات التي انتهت في العاصمة المغربية الرباط..
فعلى الرغم من حرص الطرفين المغربي والأوروبي على التمسك بخطاب ديبلوماسي هادئ، إلا أنهما لم يستطيعا أن يخفيا تعثر المفاوضات بينهما، رغم وصفها بأنها تسير نحو تحقيق "تقدم ملحوظ"، وتعبيرهما عن التفاؤل بخصوص التوصل إلى اتفاق متوازن، إذ انتهت الجولة الخامسة من المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب من دون أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق.
لكن الطرفين اتفقا على عقد لقاء جديد في الأسبوع الأول من شهر شباط/فبراير المقبل. وفي هذا الصدد علل حسن بن عبد الرازق، وزير الدولة المغربي لشئون الزراعة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، سبب عدم الخروج بأي اتفاق نهائي مع الاتحاد الأوروبي في المجال الزراعي بقوله "لم ننته لأنه كان لدينا عدد كبير من المنتجات الزراعية، حوالي 400 منتج في المجموع، من بينها 250 تقدم بها الأوربيون. لقد اشتغلنا على أهم المنتجات، إلا أننا لم ندرسها كلها، وسنعقد في شباط/فبراير المقبل جولة جديدة من المفاوضات". ولم يوضح ابن عبد الرازق ما إذا كان هذا اللقاء سينعقد في الرباط أم في العاصمة البلجيكية بروكسل..
وأضاف أن "المفاوضات طويلة وشاقة وصعبة جدا، إلا أنها مع ذلك تعتبر مراحل ضرورية". وقال إن "الأهم هو أن الحوار لم يتوقف، ونأمل أن يتم تفهم مطالبنا، وأن نتوصل إلى نتيجة إيجابية".
كما عبر عن أمله في "أن يتفهم أصدقاؤنا الأوروبيون الجهود، التي بذلناها، والخطوات التي قطعناها، والعراقيل التي واجهتنا مع منتجينا، للتقدم نحو الأمام بشكل تكون لديهم إجابة في مستوى استثمارنا في هذا المسلسل".
ومن جهة أخرى عبر خوسي مانويل سيلفا رودريغيز المدير العام للزراعة بالمفوضية الأوروبية عن تأييده لكل ما عبر عنه ابن عبد الرازق، مسجلا أن الصعوبات ناجمة عن كون المفاوضات تهم مجموع قطاع الزراعة، الذي يتضمن 24 فصلا في التصنيف الجمركي.
وأوضح في تصريح للصحافة المغربية في أعقاب الاجتماع "لقد بحثنا كل منتج على حدة، وفصلا فصلا، بهدف التوصل إلى اتفاق متوازن، يكون مقبولا بالنسبة للعلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي".
وقال المسؤول الأوروبي إن "هذا الاجتماع لم يكن على الإطلاق مضيعة للوقت، بل على العكس من ذلك، فقد حاولنا إيجاد حلول وسبل للتفكير بخصوص أغلب المنتجات"، مشيرا إلى أنه مطلوب "بذل الكثير من الجهد، وبأن صعوبة المفاوضات نابعة من كونها مهمة"، حسب قوله. وأضاف سيلفا قائلا إن "الأمور الهامة هي أمور صعبة، ولكننا هنا من أجل تسويتها"، معبرا عن أمله في "توقيع هذا الاتفاق خلال الشهر المقبل". (قدس.برس)