مفاوضات لانشاء شركة بريطانية عملاقة لابحاث السرطان

منافسة هائلة بين معامل الشركات الكبرى على الوصول لادوية توقف السرطان

لندن - ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" الاثنين ان عددا من شركات التكنولوجيا الحيوية (بيوتكنولوجيا) البريطانية قد تفاجأ السوق بانشاء شركة مشتركة ضخمة لابحاث السرطان في مواجهة تنامي المنافسة العالمية.
وقالت الصحيفة ان ممثلين عن خمس شركات متخصصة في المجال، وهي كسينوفا وانتيسوما وبريتيش بيوتك وكي اس بيوميديكس واوكسفورد غليكو-ساينسز، عقدوا اجتماعات سرية خلال الاسابيع الماضية لبحث مجالات التعاون.
واضافت ان المفاوضات لا تزال في المرحلة الابتدائية.
وقال ديفيد اوكسلاد، المدير العام لكسينوفا، "نعتقد ان من مصلحة المستثمرين ومجمل القطاع ان تكون شركات البيوتكنولوجيا اكثر عددا واكبر وافضل اداء".
واضاف في تصريح نقلته فايننشال تايمز، ان "فكرة التعاون من اجل مكافحة السرطان ذات مغزى".
وشركة كسينوفا هي الاولى حاليا في مجال دراسة الاورام السرطانية. ومثل الشركات الاربع الباقية، تبدو الشركة مقتنعة بان الدمج يشكل وسيلة جيدة، بل الوسيلة الوحيدة، في مواجهة تنامي المنافسة العالمية.
وقالت فايننشال تايمز ان كسينوفا وانتيسوما وكي اس بيوميديكس جميعها تحتاج الى المال، وما لديها يكفيها للبقاء 12 شهرا اخرى لا غير. وفي هذه الظروف، يشكل نجاح المفاوضات الحالية فرصة للبقاء.
وحتى في حال الدمج، فان الصناعة البيوتكنولوجية البريطانية لن تتمكن من منافسة مثيلتها في الولايات المتحدة. فالشركات الخمس المذكورة لا تشكل معا سوى 20% من شركة جينيتك الاميركية العملاقة في المجال.
ويمر قطاع التكنولوجيا الحيوية البريطاني حاليا باصعب مراحله بعد ان شهد ازدهارا كبيرا قبل 20 عاما.
ولا يتم تسويق سوى واحد من كل عشرة ادوية تقوم السلطات الصحية بتجربتها.
وقالت فايننشال تايمز ان المستثمرين الذين يعانون من انخفاض اسهم شركات البيوتكنولوجيا في بورصة لندن، لا سيما منذ سنتين، يؤيدون مشروع الدمج.
وقد خسر القطاع نصف قيمته في بورصة لندن منذ بداية السنة، في حين خسر مؤشر فوتسي الذي يجمع اسهم الشركات المئة الرئيسية، 18%.
وهناك شركات اخرى ربما تشارك في المفاوضات مثل اوكسفورد بيوميديكا، المتخصصة في الابحاث الوراثية، وشركة بروتيريكس للقاحات. ويمكن ان تنضم الى المشروع اليزايم، وفيرناليس و بي بي ال ثيرابوتيكس.