مفاوضات الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية تشرف على نهايتها

واشنطن وافقت على اسقاط الحصانة عن شركات الامنية الاجنبية

بغداد - اكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاربعاء ان المفاوضات حول الاتفاقية الاستراتيجية الامنية المثيرة للجدل بين بغداد وواشنطن "اشرفت على نهايتها".
وقال زيباري "حققنا تقدما في المفاوضات حول الاتفاقية الامنية التي تطور التعاون بين العراق والولايات المتحدة في جميع المجالات (...) والمفاوضات اشرفت على الانتهاء من المسودة".
واكد زيباري ان "المفاوضات لا تزال جارية (...) وعملية التفاوض هذه تحتاج الى تنازلات وحلول مشتركة من الجانبين".
وتابع ان "تعليمات حكومتنا هي التوصل الى اتفاقية مقبولة لتحفظ للعراق سيادته، وموقعا داعما للولايات المتحدة".
واضاف "في البداية كانت هناك مواقف متصلبة من الجانبيين لكن بعد ذلك اظهر الوفد الاميركي مرونة كبيرة، لذلك السبب نحن لم نفقد الامل".
واكد زيباري ان هناك خيارات بديلة في حال تأخر او عدم التوصل الى اتفاق امني.
وقال "لدينا بدائل نستعين بها في حال التأخر او عدم التوصل الى اتفاق امني منها اتفاقية ثنائية بديلة، او نذهب الى مجلس الامن ونطلب منهم تمديد تفويضهم سنة اخرى".
وشدد على ضرورة ان يكون "كل شيء" في الاتفاق الاطار "صالحا للعراق".
وكان زيباري اعلن الثلاثاء ان الولايات المتحدة وافقت على اسقاط الحصانة الممنوحة للشركات الامنية الاجنبية العاملة في العراق، الامر الذي يجعلها عرضة للعقوبات وفق القانون العراقي.
وقال زيباري عبر الهاتف ان "حصانة العاملين في الشركات الامنية الاجنبية قد اسقطت والولايات المتحدة وافقت على ذلك".
ويجري زيباري مباحثات مع الولايات المتحدة بخصوص الاتفاق الاستراتيجي الطويل الامد بين بغداد وواشنطن حول وضع القوات الاميركية في البلاد بعد انتهاء تفويض الامم المتحدة.
وكان مسؤول اقر الشهر الماضي بان حصانة الشركات الامنية الخاصة في العراق تشكل نقطة خلاف بين واشنطن وبغداد في اطار التفاوض الجاري حول الابقاء على قوات اميركية في العراق.
واعلن مستشار الخارجية الاميركية لشؤون العراق ديفيد ساترفيلد للصحافيين ان "مسألة الشركات الخاصة ولا سيما الشركات الامنية الخاصة صعبة".
واضاف الدبلوماسي ان "هناك مسائل اخرى عالقة ولا شك بينها مسائل ذات طابع امني"، معتبرا مع ذلك ان اتفاقا قد يتم التوصل اليه قبل نهاية تموز/يوليو.
ويفترض ان توقع الولايات المتحدة والعراق على معاهدة لارساء اسس قانونية لوجود القوات الاميركية في العراق بعد 31 كانون الاول/ديسمبر عندما ينتهي العمل بقرار مجلس الامن الدولي الذي ينظم انتشارها حاليا.
واثارت المحادثات الجارية في هذا الشان انتقادات في العراق من قبل فصائل، وخصوصا شيعية، تشتبه في ان الولايات المتحدة تريد الاحتفاظ بقواعد دائمة لها في العراق.