مفاجأة امم اوروبا: اليونان تخلع فرنسا عن عرشها

خاريستياس، بطل المباراة

لشبونة - حققت اليونان احدى اضخم المفاجآت في تاريخ نهائيات كأس امم اوروبا التي انطلقت عام 1960 عندما هزمت فرنسا حاملة اللقب 1-صفر في المباراة التي اقيمت مساء الجمعة على ملعب "جوزيه الفالدي" في لشبونة امام 45390 في الدور ربع النهائي.
وكان بطل المباراة مهاجم فيردر بريمن الالماني انغلوس خاريستياس الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 65.
وتلتقي اليونان في نصف النهائي مع الفائز من مباراة تشيكيا والدنمارك الاحد.
وفشل المنتخب الفرنسي في معادلة الرقم القياسي الموجود في حوزة المنتخب الالماني (3 القاب)، كما لم يتمكن من ان يصبح اول منتخب يحتفظ بلقبه على الرغم من انه كان مرشحا فوق العادة لتحقيق هذين الانجازين.
وكانت المباراة الاخيرة لمدرب فرنسا جاك سانتيني الذي قرر قبل انطلاق البطولة ترك الفريق للاشراف على توتنهام الانكليزي.
والخسارة هي الاولى لفرنسا في مبارياتها الـ21 الدولية الاخيرة منذ سقوطه امام تشيكيا صفر-2 على ملعبه سان دوني في 12 شباط/فبراير عام 2003.
واذا كانت اليونان حققت المفاجأة في المطلق، فانها اثبتت ايضا بانها الافضل خلال المباراة وكانت ندا عنيدا لمنافسه الفرنسي الاكثر خبرة منه لا بل تفوق عليه في معظم فترات المباراة خصوصا في الشوط الاول في حين كانت هجمات "الديوك" خجولة جدا ولم تشكل خطورة حقيقية.
ومرة جديدة كان التنظيم الرائع في خط الدفاع لمنتخب اليونان مفتاح فوزه لانه قطع الماء والهواء عن دافيد تريزيغيه وتييري هنري كما فرض رقابة لصيقة على صانع الالعاب المتألق زين الدين زيدان فشل حركته تماما.
واثبتت اليونان بان لا كبير في عالم كرة القدم وبان اي منتخب مهما علا شانه يمكن ان يتعرض لكبوة وهذا ما حصل للمنتخب الفرنسي في هذه البطولة.
وتخلى الحظ عن فرنسا بعد ان وقف الى جانبها في المباريات الثلاث الاولى خصوصا ضد انكلترا عندما سجلت هدفين في الوقت بدل الضائع لتقلب تخلفها صفر-1 الى فوز 2-1، ثم انتزعت تعادلا صعبا من كرواتيا التي كانت افضل منها، قبل ان تعاني لتفوز على سويسرا 3-1.
وفشلت فرنسا بالتالي في تعويض خروجها من الدور الاول في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية ولا شك بان البطولة ستشكل نهاية المطاف لعدد كبير من لاعبيها وعلى رأسهم قائدها مارسيل دوسايي وبيكسنتي ليزاراتزو وربما ليليان تورام.
وتابعت اليونان بالتالي مفاجآتها التي بداتها في التصفيات عندما تصدرت مجموعتها امام اسبانيا واوكرانيا قبل ان تكون صاحبة اول مفاجأة في البطولة الحالية بفوزها على البرتغال الدولة المضيفة 2-1 في المباراة الافتتاحية.
وغاب عن صفوف المنتخب الفرنسي لاعب وسطه باتريك فييرا الذي لم يشف من اصابة بتقلص عضلي منعته من المشاركة في التدريب في الايام الثلاثة الاخيرة. في حين حل وليام غالاس في مركز الظهير الامين مكان ويلي سانيول الذي تعرض لكسر في يده اليمنى وسيغيب عن النهائيات.
اما مدرب اليونان الالماني اوتو ريهاغل، فاشرك لاعب الوسط المدافع انغلوس باسيناس مكان فاسيليس تسارتاس، والمهاجم دينيس نيكولاييديس مكان ديميتريس بابادوبولوس.
وطالبت فترة جس النبض بين المنتخبين وبدا الحذر واضحا على تحركات اللاعبين.
وكانت اول تسديدة لليونان عندما اطلق ديميس نيكولاييس مهاجم اتلتيكو مدريد الاسباني كرة قوية من خارج المنطقة بين يدي الحارس الفرنسي فابيان بارتيز (12).
وكاد بيكسنتي ليزاراتزو يخدع حارس مرماه بارتيز عندما اصطدمت الكرة بجسمه ثم بالقائم الايمن لكن الاخير كان يقظا وارتمى عليها قبل ان تجتاز خط المرمى (15).
وكرة مشتركة رائعة بين زيدان وليزاراتزو رفعها الاخير داخل المنطقة وتطاول لها تييري هنري برأسه مرت الى جانب القائم الايسر لمرمى الحارس اليوناني انطونيوس نيكوبوليديس في اول هجمة خطرة لفرنسا (24).
وسدد يورغوس كاراغونيس كرة قوية لكن بارتيز كان لها بالمرصاد مرة جديدة (26).
واطلق تاكيس فيساس كرة على الطاير بيسراه ابعدها بارتيز باطراف اصابعه بصعوبة وحولها ركلة ركنية (36).
وتخلص هنري ببراعة من مدافعين قبل يسدد كرة قوية ارتطمت باحد المدافعين واستقرت بين يدي الحارس اليوناني (43).
وتحسن اداء المنتخب الفرنسي وبدا اكثر تصميما على افتتاح التسجيل وسدد هنري كرة قوية ارتطمت بديلاس وخرجت (48).
ورفع هنري كرة خطيرة امام باب المرمى حيث كان دافيد تريزيغيه متربصا لكن المدافع ميهاليس كابسيس ابعد الكرة برأسه في اللحظة الاخيرة وحولها ركلة ركنية (55).
ومرر داكور كرة امامية داخل المنطقة باتجاه ليزاراتزو لكن الحارس اليوناني خرج بسرعة وسيطر عليها (62). واستدار هنري على نفسه وسدد بيسراه كرة زاحفة لم يجد نيكوبوليديس صعوبة في السيطرة عليها (63).
وتلاعب زاغوراكيس بليزاراتزو على الجهة اليمنى ومرر كرة بالمسطرة باتجاه انغلوس خاريستياس فتابعها برأسه بطريقة رائعة داخل الشباك لم يحرك لها بارتيز ساكنا (65). ورفع كاريستياس رصيده من الاهداف الدولية الى 10 اهداف في 28 مباراة.
واجرى مدرب فرنسا جاك سانتيني تبديلين لتحريك الجبهة الهجومية فاشرك لويس ساها وسيلفان ويلتورد مكان دافيد تريزيغيه واوليفييه داكور.
وتلاعب ساها بمدافعين يونانيين بعد لحظات من دخوله لكنه سدد كرة ضعيفة بين يدي الحارس (75).
واضاع هنري فرصة ذهبية عندما رفع غالاس الكرة من الجهة اليمنى فتابعها هنري غير المراقب برأسه خارج الخشبات الثلاث (87).
ونجح الدفاع اليوناني ومن ورائه الحارس المتألق في قيادة المباراة الى بر الامان ليحققوا مفاجأة مدوية.