مغربية متوجة بـ'غونكور' تحتفي بأغنية هادئة في وطنها

تثبت قدرة الكاتب المهاجر على الإبداع

الرباط - قدمت الكاتبة المغربية الفرنسية ليلى السليماني الخميس في العاصمة الرباط عرضا لروايتها "أغنية هادئة" التي حصلت على جائزة "غونكور" الفرنسية في 2016.

وتسجل الرواية مبيعات مرتفعة في المكتبات وهي تروي قصة جريمة قتل طفلين على يد الخادمة.

والرواية تتطرق ايضا الى العلاقات الاجتماعية القائمة على السيطرة والبؤس.

وقالت الكاتبة السليماني خلال ندوة نظمتها بالرباط للاحتفاء بنجاح روايتها، إن اغنية هادئة تسلط الضوء على الخادمات بالمجتمع، وتدعو للاهتمام بأوضاعهن الاجتماعية، وتجاوز الشعارات الى إصدار قوانين تضمن حقوقهن وتوفر لهن العيش الكريم، لوقف إحساس الإحباط والتهميش الذي يمكن أن يحولهن من نساء في خدمة المجتمع إلى خطر.

وحول اختيارها لموضوع الخادمات في المجتمع الأوروبي لروايتها، أوضحت السليماني، أنها حاولت الخروج عن المواضيع الكلاسيكية التي عُرف بها الكتاب المغاربيون في المهجر، والتي تدور غالبا حول الهجرة والإسلام والصراع بين الشرق والغرب، لتثبت للمجتمع الغربي قدرة الكاتب المهاجر على الإبداع.

وأشارت إلى استعدادها لإصدار كتاب جديد، مطلع سبتمبر/أيلول، تحت عنوان "جنس وكذب"، يتناول موضوع الجنس في المغرب، والذي استقت أحداثه من شهادات حية لنساء مغربيات يعشن ظروفا صعبة.

والأديبة السليماني (35 عاما)، فازت بجائزة "غونكور"، في 2016، التي تعد أرقى الجوائز الأدبية الفرونكفونية، وذلك عن روايتها "أغنية هادئة"، الصادرة ضمن منشورات دار النشر الفرنسية "غاليمار"، بعد منافسة بين أربعة أعمال أدبية لأدباء عالميين كبار.

ورواية "أغنية هادئة" ثاني أعمال السليماني، بعد روايتها "في حديقة الغول" التي حازت عنها جائزة "المامونية" للأدب المغربي الفرنكفوني في نسختها السادسة في 2015.

تنضم ليلى سليماني الى النادي الضيق للنساء الفائزات بجائزة غونكور اذ ان اربع كاتبات فقط فزن بهذه المكافأة في السنوات العشرين الاخيرة.