مغارة ميلاد السيد المسيح تثير جدلا في لندن

لاعب كرة القدم وزوجته بصورة والد ووالدة المسيح والملاك ترك لكايلي مينوغ

لندن - تناولت الصحف اللندنية الاربعاء بحماوة مسألة عرض متحف الشمع الشهير "مدام توسو" مغارة ميلادية مثيرة للجدل جسد فيها لاعب كرة القدم البريطاني ديفيد بيكهام شخصية القديس يوسف فيما جسدت زوجته فيكتوريا شخصية العذراء مريم.
واذ تشكل هذه المغارة احدث فصل من قصة الزوجين الاكثر شهرة في بريطانيا، اثار هذا التجسيد الفني الحر لمشهد ولادة المسيح، سخط رجال الدين المسيحيين من جميع الطوائف.
وقال ناطق باسم الفاتيكان غالبا ما تنشر الصحف تصريحاته ان هذا العمل "عدا انه هرطقة، ينم عن ذوق فني رديء للغاية"، فيما اعتبر الناطق باسم الكنيسة المشيخية ان "هذا العمل المصنوع من الشمع سوف يصدم العديد من الاشخاص ويجب تفكيكه فورا".
واكتفى ناطق بأسم اسقف كنتربوري، الرئيس الروحي للكنيسة الانغليكانية، بالتعليق ""يا الهي، يا الهي ...".
وستكتمل هذه المغارة باضافة تماثيل للرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الحكومة البريطاني توني بلير ودوق ادنبرا زوج اليزابيت الثانية ملكة بريطانيا، بالاضافة الى الممثلين هيوغ غرانت وسامويل جاكسون، ومقدم البرامج التلفزيونية غراهام نورتون، وهم سيجسدون شخصيات ملوك المجوس والرعاة.
اما المغنية كايلي مينوغ الاسترالية فسوف تجسد الملاك الذي يطوف طائرا فوق المغارة، وهي لا شك الاكثر اقناعا في دورها.
وعلى غرار "ديلي ميرور" و"ديلي ستار" وبعض الصحف البريطانية، نظرت صحيفة "ذي صن" الاكثر مبيعا في بريطانيا الى المسألة من زاوية هزلية فاشارت الى ان بيكهام، نجم المنتخب الانكليزي ونجم نادي "ريال مدريد"، مناسب في دور "نجم بيت لحم"، المدينة حيث ولد يسوع المسيح.
اما صحيفة "تايمز"، فلم تجد الامر مضحكا اطلاقا، وقد خصصت افتتاحية لهذه المسألة.
واعتبرت الصحيفة بأن هذه المغارة "هي تجسيد لعبادة المشاهير التي ضخمت الى حد العبثية. لا شك ان العديد من السياح من طوائف مختلفة سيفاجؤون، او حتى سيشعرون باهانة من تقديم لاعب كرة القدم وزوجته بصورة والد ووالدة المسيح".
واعتبرت "تايمز" انه لا يجوز الا حل واحد لهذه المسألة، وهو ان يقدم المتحف اعتذاره ويذوب تماثيل هذه المغارة العجيبة.