معركة الـ'رافال' تحتاج إلى إعادة الثقة بين فرنسا والإمارات

باريس - من حبيب طرابلسي
طائرات الرافال ستنتظر‏

أكد وزير الدفاع الفرنسي جان لوي لودريان بعد عودته من زيارة إلى الإمارات العربية المتحدة، هي الأولى لمسؤول رفيع في حكومة جان-مارك ايرو الاشتراكية إلى هذا ‏البلد الخليجي، أنه لم ينطق بكلمة "رافال" خلال محادثاته في أبوظبي ودبي، مُشيرا إلى أن الحديث عن جوهرة صناعة الطيران العسكري الفرنسي يتطلب إعادة الثقة بين ‏البلدين.‏

وقال لودريان في حديث انفردت به صحيفة لو باريزيان أن البلدين تربطهما "علاقة خاصة جدا وقديمة جدا في مجال الدفاع وهذه الشراكة تتجلى في وجود قوات فرنسية ‏برية وجوية وبحرية (750 رجلا) متمركزة في وضع استعداد. توجد أماكن قليلة جدا في العالم يحدث فيها ذلك". ‏

وأضاف الوزير أن زيارته، التي تأتي في الوقت الذي تواجه فيه منطقة الشرق الأوسط تهديدات كثيرة في سوريا وإيران، كانت تهدف إلى تجديد التأكيد لتمسكنا بهذه ‏الشراكة".‏

لكن الوزير أضاف أن العلاقات بين بلاده والإمارات "تدهورت"، ملقيا باللّوم، بطرقة غير مباشرة، على الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بالقول أن "هذا الملف ‏‏(الرافال، التي تصنعها مجموعة "مارسيل داسو") كان يسمم علاقاتنا، فقد حدث تمزق في علاقتنا منذ 18 شهرا". ‏

وقال لودريان إنه لـ"شيء مؤسف لفرنسا التي تجد صعوبة في بيع طائراتها المقاتلة الرافال للخارج".‏

وأضاف الوزير أن "دولة الإمارات التي كانت تبذل 70 في المئة من نفقاتها العسكرية في فرنسا، خفضت هذه النسبة إلى 10 في المئة. وكان هدفي هو إعادة الثقة. ولم ‏أذهب إلى دولة الإمارات من أجل الرافال. الرافال ستنتظر. هذه المناقشات ستأتي في وقت لاحق".‏

أنا أخاطب شركاء وليس عملاء

وعند سؤاله عما إذا كان تحدث عن المفاوضات المتجمدة مع دولة الإمارات لشراء 60 طائرة رافال، أجاب الوزير بالقول "‏أعتقد أن كل طرف يجب أن يقتصر على دوره. ‏العلاقات بين دولة ودولة يجب أن تظل علاقات دولة بدولة، أي شراكة استراتيجية وتقنية. ودور عضو في الحكومة هو تهيئة ظروف الثقة. ورجال الصناعة يجب أن يقوموا بدورهم وأن يقدموا أجدى عرض. ولكن لا ينبغي خلط الأمور".‏

وشدد لودريان على أن "وزير الدفاع يخاطب شركاء وليس عملاء، ولا يصل وفي جعبته كتالوغ"، وأعرب عن اعتقاده بأنه "إذا لم تبع فرنسا قط الرافال، فذلك لأنه ربما ‏حدث خلط للأدوار. وأنا لن أخلط الأدوار".‏

وعند سؤاله عن سبب عدم تواجد رجال صناعة في وفده، أجاب الوزير قائلا "عندما نرغب في إعادة إرساء الروابط، لا نبدأ بالقول ‏'‏أنا حضرت مع رجالي في الصناعة!‏'‏، ‏ستكون مبادرة غير ودية. لقد حدثت إعلانات قوية في الماضي ولكن على حد علمي أنها لم تسفر قط عن شيء". ‏

واختتم الوزير قائلا "ومن جانب آخر، أشدد على أن الرافال ليست منتجنا العسكري الوحيد للتصدير. ومن هذا المنظور، فرنسا لديها أيضا فرقاطات وغواصات وأقمار ‏صناعية".