معرض بغداد الدولي: اكبر تظاهرة اقتصادية في ظل الحصار

بغداد
الشركات العربية تعود لمعرض بغداد

تستعد العاصمة العراقية لافتتاح الدورة الجديدة من معرض بغداد الدولي الخميس بمشاركة حوالي خمسين دولة عربية واجنبية واكثر من 1500 شركة.

واعلن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح الثلاثاء في مؤتمر صحافي عقده في المعرض،ان الدورة الجديدة ستشهد عند افتتاحها الخميس مشاركة 47 دولة و1650 شركة عربية ودولية.

وقال صالح ان هذه المشاركة تشكل "اكبر تجمع للدول في فترة الحصار الجائر وهي مساوية لما كان عليه الحال قبل فرض الحصار".

وكانت 45 دولة و1554 شركة من عدة دول في العالم شاركت العام الماضي في معرض بغداد الدولي الذي تزامن مع تزايد الرحلات الجوية الى مطار بغداد متجاوزة العقوبات.

واوضح صالح ان بين هذه الدول روسيا والصين وايران وتركيا و15 بلدا عربيا وعددا من الدول الاوروبية.

واشار الى ان الشركات السعودية لم تشارك في الدورة الجديدة لمعرض بغداد الدولي مثل ما حصل في الدورة السابقة، بدون ان يوضح اي سبب لذلك.

ويشكل هذا المعرض الذي يعد اكبر تظاهرة اقتصادية في العراق في ظل الحظر المفروض عليه منذ آب/اغسطس 1990، فرصة لابرام العقود والاتفاقات في اطار التبادل التجاري.

وقال صالح ان العراق سيوقع خلال المعرض مع احدى الدول العربية اتفاقا لاقامة منطقة للتجارة الحرة مثل الاتفاق الذي وقع مع سوريا ومصر وتونس.

ورفض صالح تسمية هذه الدولة مكتفيا بالقول "عندما يتم التوقيع سيتم دعوة ممثلي وسائل الاعلام لحضور هذه المناسبة وستعرفون اسم الدولة".

واضاف ان العراق سيوقع في الفترة نفسها ايضا "عقودا واتفاقات مع دول عربية واجنبية لتطوير التعاون التجاري والصناعي والاقتصادي".

واضاف صالح ان حوالي 12 من الوفود الرسمية التي يرئسها وزير من الدول المشاركة ستصل الى بغداد برا او جوا لحضور افتتاح الدورة الجديدة للمعرض.

وكان وزير الدولة المغربي للتجارة الخارجية عبد الكريم العتيق وصل الاثنين الى بغداد على رأس وفد بهذا الهدف.

من جهة اخرى، قال الوزير العراقي ان مساحات العرض داخل المعرض والتي طلبت من قبل الدول والشركات العربية والاجنبية "زادت بنسبة 53% عما كانت عليه العام الماضي وبلغت 45813 مترا مربعا".

واشار الى الزيادة الكبيرة في "عدد وحجم المعروضات التي جلبت من قبل الدول والشركات العربية والاجنبية".

وكان المدير العام لشركة المعارض العراقية فوزي حسين الظاهر اعلن ان مدة المعرض اصبحت 14 يوما بدلا من عشرة ايام.

واضاف ان "الاقبال المتزايد على المشاركة في المعرض تسبب في انشاء قاعات عرض جديدة وتوسيع وتطوير القاعات القائمة ليتاح للمشاركين عرض منتجاتهم بشكل افضل".

واوضح الظاهر انه تقرر تمديد الدورة لتستمر 14 يوما بدلا من عشرة ايام بهدف "افساح المجال امام اكبر عدد من المواطنين للاطلاع على آخر تطورات الصناعة محليا وعربيا وعالميا".

واعلنت ادارة المعرض ان الايام الاربعة الاولى ستخصص لرجال الاعمال وممثلي المؤسسات الرسمية ليتمكنوا من التعرف على المعروضات واجراء الاتصالات وتبادل المعلومات فيما يفتح المعرض ابوابه للجمهور في الايام العشرة الباقية.

يذكر ان العراق الذي يطبق اتفاق "النفط مقابل الغذاء" يبرم كل ستة اشهر عقودا في مجالات الاغذية والادوية والقطاعات الصناعية والزراعية والاروائية والخدمية تصل قيمتها الى حوالي خمسة مليارات دولار.

وقد اوضح صالح ان الدول العربية المشاركة هي سوريا والاردن ومصر ولبنان وفلسطين وتونس واليمن والمغرب والجزائر والامارات وسلطنة عمان وليبيا والسودان وقطر والبحرين.

اما الدول الاوروبية فهي المانيا التي ستعرض منتجاتها على مساحة ستة آلاف متر بعد ان كان جناحها لا يتجاوز الـ1200 متر العام الماضي، وفرنسا وايطاليا واسبانيا وبلجيكا والنمسا والسويد والدنمارك وفنلندا وسويسرا.

كما ستشارك في المعرض يوغوسلافيا ورومانيا والمجر وبيلاروسيا، الى جانب فيتنام وكوبا والهند وباكستان وكوريا الجنوبية وماليزيا وسريلانكا والفيليبين وتايلاند واندونيسيا وجنوب افريقيا وبنين وبورما.
وذكر مصدر دبلوماسي ان 104 شركات فرنسية تمثل مختلف الصناعات في المعرض الذي ستحضره ثمانون من الشخصيات الفرنسية التي تمثل شركات ومؤسسات عدة.

وتشارك المانيا بحوالي مئة شركة في مختلف القطاعات، بينما ستتمثل اسبانيا بثلاثين شركة وايطاليا باربعين شركة.

وكان المبعوث الروسي نيكولاي كارتوزوف اعلن ان مئتي شركة روسية ستعرض منتجاتها في الدورة الجديدة للمعرض.

اما تركيا فستشارك بـ120 شركة في المعرض في بغداد حيث سيصل مئات من ممثلي الشركات ورجال الاعمال الاتراك لاجراء اتصالات مع المسؤولين العراقيين بهدف توسيع دائرة التعاون.