معرض الصيد والفروسية يعيد إحياء التقاليد الإماراتية الأصيلة

حدث سنوي رائع

أبوظبي ـ في أقل من ثلاثة أسابيع، تستضيف أبوظبي الدورة الثامنة من المعرض الدولي للصيد والفروسية، في خطوة تهدف إلى المحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة لدولة الإمارات العربية المتحدة، عبر تناغم فريد يجمع بين التراث والبيئة والتكنولوجيا الحديثة.
ومن المقرر أن يجمع هذا الحدث السنوي الرائع، الذي يقام في 22 – 25 سبتمبر/أيلول 2010 ، أكثر من 500 عارض من 30 بلدا حول العالم، ينشطون في مجالات الصيد، ورحلات السفاري، والأسلحة، والصيد بالصقور، والرماية.
وعلى هامش المعرض يقول عبد الله القبيسي، مدير المعرض الدولي للصيد والفروسية 2010 ومدير إدارة الاتصال في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث": "يمثل الحدث هذا العام امتداداً للنجاحات التي تحققت عبر الدورات الماضية، حيث يشهد طلباً متزايداً وحثيثاً من قبل العارضين الإقليميين والدوليين للمشاركة، وبات المعرض يمثل لهم وجهة مثالية لا غنى عنها لعرض منتجاتهم، في الوقت الذي تجسد فيه دولة الإمارات العربية المتحدة تمسكها بالعادات والتقاليد والتراث الأصيل".
ويضيف: "نتوقع أكثر من 100000 زائر من جميع الفئات العمرية والجنسيات لزيارة المعرض والتعرف على كل ما يتضمنه من جوانب ذات صلة بالعادات والتقاليد والتراث الإماراتي، بالإضافة إلى أحدث الابتكارات الخاصة بالصيد والأسلحة والفروسية".
• المسابقات
تحتل عناصر العادات والتقاليد والتراث الثقافي حيزاً مهماً في قلب الحدث، فمنذ الانطلاقة الأولى للمعرض الدولي للصيد والفروسية عام 2003، وهو يجمع بين العادات والتقاليد العربية الأصيلة مع التكنولوجيا والمعرفة. ويمثل الالتزام بتلك الثوابت محور الجذب السياحي لدورة هذا العام، حيث المسابقات التي تشمل مزادات الهجن الأصيلة، ومنافسات الجمال الخاصة بالسلوقي العربي، ومسابقات الشعر النبطي بالاضافة إلى مسابقتي الرسم والتصوير الفوتوغرافي.
ويقول السيد حمد الغانم، مدير مركز السلوقي العربي في أبوظبي، والخبير في تربية هذه السلالة من كلاب الصيد: " تعتبر المنافسات الجارية خلال المعرض وسيلة جيدة للمحافظة على هذه السلالة النقية من السلوقي التي تعد من أقدم السلالات على مر العصور. وتعد شبه الجزيرة العربية موطن سلالات السلوقي العربي منذ 11 الف عام".
ويضيف: "إن منافسات الجمال الخاصة بالسلوقي العربي هي إحدى مبادرات المركز المعني بالمحافظة على السلالات النقية لهذه الفئة من الكلاب إلى جانب التمسك بعادات وتقاليد الصيد العربي. وتهدف المسابقات إلى تحديد سلالات الكلاب المشاركة ومدى نقائها، مع توفر الدعم اللازم والخبرة المطلوبة.
وستشرف على المسابقات لجنة تحكيم متخصصة تضم أعضاء محلفين يشاركون في تحكيم مسابقات السلوقي المحلية والدولية. وتستند في الفصل والحكم على المعايير الأساسية للسلالة كالرأس والبنية العامة، والجلد والحركة والانطباع العام.
ومما يضفي المزيد من القيمة التراثية للمعرض، احتضانه لمسابقة الشعر النبطي في وصف فقدان الطيور ووسيلة الصيد المعروفة بالمقناص.
ويقول سلطان العميمي، مدير أكاديمية الشعر في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بخصوص المشاركة في المعرض: " غالباً ما تمثل مشاركاتنا نجاحات كبيرة من خلال الإقبال الكبير على فعاليات الأكاديمية المتصلة بالصيد والقنص والفروسية. هناك ارتباط وثيق بين الشعر النبطي وهذه الرياضات، وتهدف مشاركتنا في المعرض إلى الحفاظ على العادات والتقاليد والتراث الوطني الأصيل. كما تمثل مشاركتنا حلقة وصل بين الماضي والحاضر".
ويرتبط الشعر النبطي مع تراث دولة الإمارات العربية المتحدة وبقية دول الخليج ارتباطاً وثيقاً، وتشهد المسابقات سنوياً مشاركة واسعة من الشعراء المحليين وباقي الدول الخليجية، ويجري تعيين لجنة تحكيم تتألف من رواد الشعر النبطي لتحديد الفائزين بالمسابقات الشعرية على اختلافها. وتقوم لجنة التحكيم بإجراء دراسة وتحليل دقيقين للأشعار التي يقدمها المشاركون، للوقوف على النواحي الجمالية للقصيدة متضمنة اللغة واختيار الأبيات الشعرية ومدى ترابطها ودلالاتها. كما سيتم الحكم على الأبيات التي تنظم بخصوص المقناص.
ويضيف العميمي: "تؤسس هذه المسابقات المتخصصة داخل المعرض لإيجاد بيئة مثالية للتفاعل بين المهتمين بالصيد والتراث والفروسية، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة أمام الجماهير لاختبار تراث وأصالة وطننا العريق".
وسيشهد المعرض الدولي للصيد والفروسية تنظيم مسابقات للرسم والتصوير الفوتوغرافي مستوحاة من التراث والتقاليد الإماراتية والصيد بالصقور والفروسية. وستجسد الأعمال الفنية الخاصة بهذه المسابقات حياة البدو في القرون الماضية.
ويوضح القبيسي أن الأهداف وراء تنظيم هذا النوع من المسابقات تكمن في تسليط الضوء على الدور الذي يضطلع به الفن في تعزيز التوعية حول التراث والفروسية والصيد بالصقور، والتي تشكل جزءا حيوياً من تاريخ المنطقة وحضارتها". كما يؤكد أن المنافسة ستدور حول الأعمال الفنية المعنية بالتراث الإماراتي بشكل عام، وأن الموعد النهائي لتقديم الطلبات هو 10 سبتمبر/أيلول للمشاركين من الدولة و22 سبتمبر/أيلول للمشاركين الدوليين.
• شروط المشاركة في أجمل لوحة فنية وصورة فوتوغرافية:
ويشارك كل فنان بعمل فني واحد حديث في أحد فروع المسابقة التي تشمل الصيد بالصقور، الفروسية والتراث الإاماراتي مع إرفاق ثلاث صور عن الأعمال المقدمة وصورة شخصية للفنان، كما يجب اأن تكون الأاعمال المشاركة مؤطرة سواء اللوحات الفنية أم الصور الفوتوغرافية بحيث تكون جاهزة للتعليق. وتقدم الصور الفوتوغرافية في اأسطوانة مدمجة (CD) على هيئة ملفات رقمية (JPG) بجودة لا تقل عن 300 (DPI. ويجب أن لا يتعدى مقاس اللوحات الفنية 120 سم بـ 80 سم والصور الفوتوغرافية 42 سم بـ 30 سم. ويقدم كل فنان شرحاً موجزاً متبوعاً بالصور عن أعماله المشاركة وصورته الشخصية والسيرة الذاتية له. بالاضافة الى تعبأة استمارة التسجيل المتوفرة على الموقع الإالكتروني : www.adihex.net/contests/
ويقام المعرض الدولي للصيد والفروسية أبوظبي 2010 تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي، ورئيس نادي صقاري الإمارات بدعم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ونادي صقاري الإمارات.
ويشارك في تقديم الرعاية لهذا الحدث عدد من الشركات والعلامات التجارية الرائدة كمجلس أبوظبي الرياضي، Invest AD، HSBC، بنيان، ومزرعة الوثبة وأريج الأميرات.