معرض الصيد والفروسية بعيون أبناء الخليج

كتب ـ محمد الحمامصي
المعرض مدهش للغاية

شهد اليوم الثالث من معرض الصيد والفروسية في دورته العاشرة "5 ـ 8 سبتمبر/أيلول الجاري" المقام بمركز أرض المعارض بأبوظبي تدفق جماهيرا ضخما تميز بالتنوع، حيث مثلت هذه الجماهير دول مجلس التعاون الخليجي والاماراتيين والمقيمين، الذين رسمت أزياؤهم صورة مبهرة للإخوة العربية، لقد استلفت نظر محرر "ميدل إيست أونلاين" تشابه الزي حيث غلب اللون الأبيض لتغطي الجلاليب البيضاء والعقال والغطرة البيضاء، وكان هناك استثناء قليلا للغطرة الشماخ، أيضا غلبت العباءة السوداء المزركشة الأكمام والصدر أحيانا، لتضيع الأزياء الحديثة من بنطال وقميص وجاكيت، إنه حقا مهرجان الخليج العربي الذي يسعى أبناؤه إلى ترسيخ كل ما يتعلق بهويتهم الوطنية وخصوصيتهم التراثية والثقافية.

كان الأطفال ـ حيث صحب الآباء الزوجة والأبناء ـ يتعاملون مع الصقور وكلاب السلوقي والحبارى وغير ذلك من مفردات الطبيعة الحية والتي احتوى المعرض على أجنحة لعرضها وبيعها وتبنيها كالكلاب السلوقي، تعاملا حميميا يؤكد الدور الذي تسعى الدولة إلى غرسه في أبنائها، الانتماء لطبيعة البلد وما تحمله في داخلها من طيور وحيوانات كانت يوما ما جزءا حيويا من واقع الحياة اليومية لأجدادهم.

ووفقا لاستطلاع الرأي الذي أجراه المحرر مع عدد كبير من الزائرين (البعض وافق على كتابة اسمه والبعض اعتذر) فإن المعرض يلعب دورا حيويا في جمع كل ما يحتاجه العربي لدعم هواياته في الصيد والقنص والرماية ورحلات السفاري والتثقف والاطلاع على المنجزات التكنولوجيا الحديثة والاضافات الجديدة في عالم أسلحة الصيد والسيارات والكرفانات، وأدوية علاج الخيول والكلاب والطيور.

وأكد أحمد المزروعي ـ أبوظبي ـ أن المعرض يغطي كافة اهتمامات المواطن الاماراتي خاصة والخليجي عامة فيما يتعلق بالصيد والفروسية، "الناس ينتظرونه من العام للعام، للتعرف على الجديد، أو شراء مستلزماته من معدات وأدوات الصيد والرحلات مثل السيارات والدرجات وغيرها".

وأضاف "إن استمرار المعرض يؤكد على أن القيادة متصلة ومتفاعلة مع الحياة الاجتماعية، بل وتشاركها هذه الحياة وهذه الهوايات التي ترتبط بالعمق التراثي للدولة، حتما عرفت أن شيوخنا وأبناءهم زاروا المعرض وتفقدوا أجنحته وتعرفوا على جديده، وهذه الزيارات ليست مجرد تأدية واجب ولكن مسئولية أن يرى المواطن قيادته إلى جواره تدعم تراثه وثقافته التي هي تحمل الكثير هواياتهم".

ولفت عبدالله عقيل ـ أبوظبي ـ إلى أن المعرض اليوم مدهش للغاية، هناك زحام شديد ليس للفرجة والتسلية فقط اللتين يوفرهما المعرض بأسلوب ثقافي رياضي تعليمي تدريبي، وقال "أعجبني جناح إعداد القهوة الذي تقيمه اليابان لأنني شعرت أن هذه الدول الكبرى هي كبرى حقا كونها تحافظ على تراثها وتسعى لتعريف العالم به، هم مهذبون للغاية يدعونك للجلوس وتناول القهوة بطريقة مدهشة في مودتها وإصرارها".

وقال عقيل: "المعرض فيه كل شيء السيارة والكرفان والطير والصقار والحافظ على البيئة والرفق بالحيوان والسلاح والأقواس ومستلزمات الرحلات وغيرها، شيء مدهش هذا العدد الضخم من المشاركات".

الشباب حميد وسيف وخلفان ويوسف غريب أخوة من رأس الخيمة يزورون المعرض، قال أكبرهم يوسف ـ 22 عاما ـ إن المرة الأولى كانت للتعرف على محتويات المعرض والجديد وهذه المرة للشراء".

وأضاف حميد "اشترينا ما تلف لدينا من مستلزمات الرحلات من فرش للنوم وأواني الطبخ والمقاعد والحقائب والخيمة والبوتاجاز (التشولة)، وربما نأتي غدا بعد أن نطلع الوالد على أشياء إضافية نريد شراءها".

حمد وعبدالرحمن المري ـ من قطر ـ أبدوا سعادتهم مشيدين بالأجواء التي في المعرض من عيالة ومسابقات وكلاب للتبني مجانا، وصقور وجمال للبيع، وقال حمد "شيء رائع، أجهزة الكترونية وكرفانات ومصنوعات يدوية وسيارات جميلة ومدهشة حتى الأكلات الشعبية الخليجية متوافرة".

وأكد عبدالرحمن أنه وأخوه يجيئان خصيصا للفرجة والتسلية والتعرف على جيد عالم الصيد والفروسية، وقال "نحن الآن هنا منذ الصباح تجولنا واسترحنا وتناولنا الغذاء ورمينا السهام وتدربنا على التنشين بالبندقية، يوم جميل، وتنظيم رائع يجعل أي شخص يزور المعرض لا يتركه ويمشي بسرعة بل يمكث فيه أكبر مدة ممكنة".

الشاب رائد التميمي من الأردن ـ يرتدي الجلباب الأبيض والغطرة والعقال ـ رأى أن أهم ما يميز المعرض هو القدرة التنظيمية العالية والراحة في تقسيماته، فأنت لست مضطرا لمزاحمة الغير، الأجنحة واسعة ومرتبة بطريقة جيدة".

وطالب رائد أن يكون هناك استمرارية لهذا المستوى من التنظيم وعدد الشركات المشاركة والتي تتمتع بالتنوع من سيارات إلى أجهزة صيد إلى مأكولات شعبية إلى كلاب سلوقي، وجلسات بدوية، إلى تعليم إعداد القهوة وغير ذلك، إنني هنا أرى عالما متكاملا كل جناح يخدم على الجناح المجاور، الكل يكمل بعضه".