معرض 'الجيل القادم' يسهم في احتضان الإبداع الفني الإماراتي الشاب

تعزيزاً للإبداع وتحفيزاً للفنون

أبوظبي ـ إسهاماً في تعزيز منجز فن التشكيل الإماراتي، وفي إطار فعاليات مبادرة "رواق الفن الإماراتي"، التي أطلقتها مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون في العام 2010 تعزيزاً للإبداع وتحفيزاً للفنون، ودعماً للفنانين والمواهب الواعدة، تم افتتاح معرض "الجيل القادم Generation NEXT"، بحضور هدى الخميس كانو، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، ومايكل كوربين، السفير الأميركي لدى الدولة، وعدد من الفنانين المشاركين، وحشد كبير من المهتمين بالفنون والإعلاميين، وذلك مساء الخميس 21 نوفمبر/تشرين الثاني في معرض الغاف للفن التشكيلي في أبوظبي.

واشتمل المعرض الذي يستمر لغاية 4 ديسمبر/كانون الأول على 33 عملاً فنياً للفنانين محمد المصعبي، دانة المزروعي، سميرة النعيمي، محمود احمد، مي راشد الشامسي، سارة إبراهيم ناصر، فرح القاسمي، نور السويدي، عفرا آل حامد، حمدان بطي الشامسي، سعيد خليفة، تنوعت بين المذاهب الفنية المختلفة، وإن استمدّ العديد من الفنانين الإرث العريق للإمارات، فظهرت الأشكال الهندسية من تراث العمارة الإسلامية والسوريالية العالية في تناول الوجوه والأشخاص كما أشياء البيت إلى جانب التقنيات الحديثة في الرسم والتي تنوعت بين الرسم على القماش بالزيت والحبر والرصاص وتقنيات رسم الديجيتال "الرقمي"، والطباعة، والخامات المتعددة، ووحدت بينها الفنية العالية في تناول أشياء الحياة اليومية مما يشي بمنجز فني واعد وطموح لدى الفنانين الإماراتيين الشباب.

كما تضمن المعرض قسماً خاصاً بجائزة التصميم في دورتها الأولى العام 2013، والتي استقطبت 31 من المشاركات من طلبة الجامعات والخريجين الجدد في الإمارات من كليات الهندسة، التصميم الداخلي، العمارة، في جامعة زايد، كليات التقنية العليا، وجامعة الشارقة، حيث هدفت الجائزة إلى تشجيعهم على الابتكار في مجال التصميم والعلوم من خلال تصميمهم لجناح مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون في فن أبوظبي، عبر استلهام التجربة الفنية العريقة للمصمم فيليب ستارك، وقد فازت بجائزة التصميم 2013 الطالبتان حنان الكاف ولميا الشامسي، من جامعة الشارقة، كلية الفنون الجميلة والتصميم.

وتمثّل مبادرة "رواق الفن الإماراتي" حاضنةً للفنانين التشكيليين الإماراتيين تعزز فرص عرض أعمالهم والتعريف بمنجزهم عالمياً، واستكمال دراساتهم التخصصية في الفنون، ومصدراً للمعلومات، ومورداً ثقافياً لتعليم الفنون، كما تسهم مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون في تشجيع اقتناء الأعمال الفنية، إضافةً إلى إصداراتها ومطبوعاتها التوثيقية لمنجز الفنون في الإمارات.

ويأتي المعرض من "رواق الفن الإماراتي" بين مجموعة من المبادرات الرائدة التي تطلقها مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، ومنها أعمال التكليف الحصري لكبار الفنانين الإماراتيين والعالميين، كما تسهم الجوائز السنوية من المجموعة أبوظبي للثقافة والفنون في احتضان المواهب الإماراتية الشابة، تكريماً للتميز وتقديراً للإبداع، ومنها جائزة الإبداع من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون (1997) التي تشجّع الإلهام وتقدير المتميزين في مجالات الفنون التشكيلية، فنون الأداء، الأدب والسينما، على الإبداع والابتكار، وجائزة الرسوم المتحركة والشريط المصوّر (2007) التي تهدف عبر فئاتها العديدة، إلى تسليط الضوء على إمكانات الإبداع والابتكار العلمي والتقنية لدى الشباب، وجائزة التصميم (2013) التي تحتفي بالمواهب الإبداعية في مجالات التصميم والعلوم، وجائزة الفنون التشكيلية من مهرجان أبوظبي (2013) التي تهدف لتحفيز إنجاز الأعمال الفنية المستوحاة من معرض الفنون التشكيلية الذي يصاحب فعاليات المهرجان سنوياً، وجائزة كريستو وجان كلود (2013) التي تسعى للاحتفاء بإبداع الفنانين الشباب وطلبة الفنون في الجامعات الإماراتية، وتقدّم لهم فرصةً فريدة لإنجاز الأعمال الفنية وعرضها عبر الإمارات السبع.

• نبذة عن مهرجان أبوظبي

يذكر أن مهرجان أبوظبي تأسس في شهر أبريل/نيسان من عام 2004، تحت رعاية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الإعلام يومها، وحظي برعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي في الأعوام من 2007 لغاية 2011، ويقام اليوم تحت رعاية الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

ويعدّ المهرجان اليوم أحد أبرز الفعاليات الفنية والثقافية في الإمارات، ومنبراً بارزاً للفنون على أنواعها، بحيث يجمع برنامجه المتنوّع أرقى الفنون الكلاسيكية والتشكيلية، وأجمل فنون الأداء العالمية مستقطباً في دوراته السنوية، كوكبةً من كبار الفنانين على المستوى الإقليمي والعالمي، وقد نجح المهرجان وعلى مدار الأعوام الماضية في ترسيخ مكانته كأضخم حدث ثقافي وفني في المنطقة، وذلك من خلال تأسيسه لعدد من الشراكات الاستراتيجية المهمة مع كبريات المؤسسات الثقافية والفنية حول العالم مثل مهرجان أدنبره الدولي، ودار الأوبرا الملكية البريطانية، ومهرجان مانشستر الدولي، وقاعة كارنيغي هول.

كما يساهم المهرجان في تعزيز مكانة العاصمة الإماراتية أبوظبي، انطلاقاً من التزام المجموعة برؤية العاصمة أبوظبي كوجهة رائدة للثقافة والفن والإبداع على المستوى العالمي، ويستمر المهرجان في تقديم فعاليات برنامجه التعليمي والمجتمعي، بمشاركة فاعلة للفنانين والطلبة وأولياء الأمور، والمؤسسات المجتمعية والثقافية من مختلف أرجاء دولة الإمارات العربية المتحدة، سعياً لإبراز ودعم المواهب المحلية الإماراتية، وإظهار التنوع الفني والثقافي الذي يزخر به المجتمع الإماراتي، فضلاً عن التعريف عالمياً بالمنجز التراثي لدولة الإمارات العربية المتحدة.