معرض ابوظبي يطلق أكبر كتاب يدخل الطفل بداخله لقراءته



أبوظبي - من رياض ابو عواد

أكبر كتاب

شهدت فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمعرض ابو ظبي الدولي للكتاب توقيع عدة اتفاقيات بين هيئة ابو ظبي للثقافة والتراث ومعهد فرنسا شملت احداها كتاب "في بلاد تيتو" اكبر كتاب يدخل الطفل بداخله لقراءته.

وقع الاتفاق عن الجانب الاماراتي مستشار ولي عهد ابوظبي للثقافة والتراث المدير العام لهيئة ابو ظبي للثقافة والتراث محمد خلف المزروعي وعن الجانب الفرنسي رئيس معهد فرنسا كزافييه داركوس.

وكتاب "في بلاد تيتو" كتاب لا يحمله الطفل بين يديه لكي يقرأه بل هو الكتاب الذي يحمل الطفل بين دفتيه اذ يستطيع القارئ الصغير حرفيا الجلوس داخل هذا الكتاب أثناء القراءة في تجربة مختلفة تماما عن المألوف في كتب الاطفال العربية.

ويبلغ طول كتاب "في بلاد تيتو" زهاء 94 سنتمترا وعرضه 35 سنتيمترا يقدم في شكله ومضمونه عالما جديدا للطفل مصطحبا اياه في رحلة من الالوان والكلمات والسحر الى بلاد "تيتو".

ويصور الكتاب ذلك الصبي الذي يدافع عن شخصيته الطفولية امام عالم الكبار ممن نسوا طفولتهم وتحولت الحياة بالنسبة اليهم إلى مجموعة من القواعد والاوامر والنواهي. فتيتو لا يحب الكلام وهذا ما يقلق اهله وكل المحيطين به وعندما يلاحقونه بالاسئلة والتقريع يهرب الى عالمه السري الجميل الى بلاده الخاصة الى اصدقائه السناجب والغيمات والفراشات وهي بلاد اكبر من ان يستوعبها الكبار.

وقامت بتاليف النص الشعري كلودين غاليا التي تميز اسلوبها بالقرب الى طريقة كلام الاطفال في براءتها وبساطتها وفي سعيها الى رسم مخيلة الطفل والامور التي تشغل تفكيره والطريقة التي يتفاعل فيها مع العالم من حوله.

محمد خلف المزروعي وكزافييه داركوس أثناء توقيع الاتفاقية

وانجزت رسومات الكتاب جويل دوينكل التي استطاعت ان تصور العالم الداخلي للطفل وكيف يرى الكبار المحيطين به. وقد ساعد الحجم الاستثنائي للكتاب على اظهار جمال هذه الرسوم حتى جاءت كل واحدة منها بمثابة لوحة فنية في حد ذاتها.

وترجمت الكتاب ضياء حيدر التي لها عدد من الترجمات الخاصة بالاطفال منها "زيبولين الصغيرة" و"ستروم" و"سلاحف بوليلنغا" و"الملكة" وغيرها.

واشرف على نشر وترجمة هذا الكتاب مشروع "كلمة" التابع لهيئة ابوظبي للثقافة والتراث والتي اصدرت خلال اربعة اعوام حوالى 500 عنوان حتى الان.

كذلك وقع المزروعي على اتفاقية اخرى مع الجانب الفرنسي تتعلق بتقديم الفرنسيين الدعم اللازم لمشروع "كلمة" لترجمة روائع الادب الفرنسي الكلاسيكي والمعاصر الى اللغة العربية ومواصلة دعم نشر الثقافة الإماراتية في فرنسا.

واتفق الطرفان على تدريب عدد من المترجمين العرب في فرنسا وتنظيم فعاليات وانشطة ثقافية ذات صلة بالثقافتين الفرنسية والاماراتية وهو ما يأتي في اطار اهتمام هيئة ابو ظبي للثقافة والتراث بنشر الادب الفرنسي الكلاسيكي والمعاصر في دولة الامارات بصفتها عضوا مراقبا في المنظمة الدولية للفرنكفونية.